أعلن مجلس الوزراء اللبناني، أمس الأول الاثنين، أن الجيش سيحتاج إلى أربعة أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح «حزب الله» في جنوب لبنان، بينما تسبب قراره بزيادة الضريبة على الوقود والقيمة المضافة في موجة من الاحتجاجات وقطع الطرقات في مناطق مختلفة، في وقت أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن لا دولة قانون ومؤسسات من دون قضاء مستقل وقوي وعادل.
وقال وزير الإعلام بول مرقص في مؤتمر صحفي عقب جلسة للحكومة إن مجلس الوزراء «أخذ العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار المجلس» بنزع سلاح «حزب الله».
وتابع «إذا توافرت نفس العوامل المساعدة، ثمة فترة زمنية هي أربعة أشهر قابلة للتمديد تبعاً للامكانات المتوافرة والاعتداءات الاسرائيلية والعوائق الميدانية».
وتتألف خطة الجيش من خمس مراحل.
وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي.
واعتبر الأمين العام ل «حزب الله» نعيم قاسم، في كلمة ألقاها الاثنين خلال حفل حزبي، أن «ما تقوم به الحكومة اللبنانية بالتركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف إسرائيل».
في غضون ذلك، تواصل التصعيد الإسرائيلي والخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024، في وقت كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي كثّف في الأيام الأخيرة وتيرة غاراته على الجنوب، في إطار استعدادات لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية مع إيران، وخشية انخراط «حزب الله» في أي معركة محتملة.
وأشار وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إلى أن بقاء الجيش الاسرائيلي في النقاط الخمس في جنوب لبنان لم يكن جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار لكنّنا فرضناه على أرض الواقع وقبل به الجانب الأمريكي، وقال: «لن ننسحب من لبنان طالما يمتلك حزب الله سلاحاً».
في الأثناء، أغلق سائقو سيارات الأجرة عدداً من الطرق وسط بيروت والطريق السريع الرئيسي عند المدخل الجنوبي للعاصمة احتجاجاً على رفع الحكومة أسعار المحروقات.
وكانت الحكومة اللبنانية أعلنت، الاثنين، رفع ضريبة القيمة المضافة والبنزين وزيادة في رواتب الموظفين والمتقاعدين بالقطاع العام.
وقامت عدة سيارات أجرة بقطع الطريق على جسر الرينغ في وسط بيروت، ما تسبب في ازدحام مروري.
كما عمدت مجموعة أخرى من المحتجين إلى قطع الطريق بالسيارات عند مخرج بيروت باتجاه منطقة خلدة على الطريق السريع الذي يربط جنوب البلاد بالعاصمة.
إلى ذلك، أكد عون، خلال استقباله، أمس، رئيس وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال العدالة الجنائية مايكل شميت، أنه لا دولة قانون ومؤسسات من دون قضاء مستقل وقوي وعادل، وهذا ما عملنا على تحقيقه منذ بداية الولاية الرئاسية، وتم إقرار قانون يعزز دور السلطة القضائية ويكسبها المزيد من الحصانة والفعالية كي تقوم بواجبها في تحقيق العدالة بين المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك