Independent عربية - العراق: إغلاق مطار بغداد موقتا بسبب "خلل فني" سكاي نيوز عربية - ترامب يهاجم سياسات الديمقراطيين الاقتصادية وكالة شينخوا الصينية - بيانات ضريبة القيمة المضافة تعكس ازدهار الاستهلاك خلال عطلة عيد الربيع في الصين روسيا اليوم - تحذير "غير اعتيادي" من واشنطن لكييف بشأن ضرب منشأة نفطية روسية الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة
عامة

محمد أمغار: مصدر القواعد المعدلة بمشروع قانون المحاماة بالمغرب أو الاستفادة من التجربة الإماراتية

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ 1 أسبوع

المتتبع للعملية التشريعية بالمغرب سوف يتضح له أن النسق القانوني المغربي في مجال الإجراءات المدنية والجنائية وقوانين الموضوع قد تأثر بشكل كبير بالتشريع الغربي على النمط الفرنسي الذي تعتبر مدونة نابليون...

ملخص مرصد
أثار مشروع قانون المحاماة المغربي جدلاً واسعاً في الوسط الحقوقي بسبب تراجعه عن المبادئ الحقوقية المكرسة في التجربة المغربية. وبالرجوع إلى القانون المقارن، تبين أن القواعد الجديدة في المشروع تشبه إلى حد كبير قانون المحاماة الإماراتي الذي يتعامل مع المهنة كمهنة تقنية أكثر من كونها رسالة ومؤسسة من مؤسسات العدالة. وقد أثار هذا التشابه تساؤلات حول إمكانية استفادة المغرب من التجربة الإماراتية في هذا المجال.
  • مشروع قانون المحاماة المغربي أثار ضجة بسبب تراجعه عن المبادئ الحقوقية المكرسة
  • القواعد الجديدة في المشروع تشبه قانون المحاماة الإماراتي الذي يتعامل مع المهنة كمهنة تقنية
  • لجنة قبول المحامين في الإمارات تخضع بشكل كلي لوزارة العدل والشؤون الإسلامية
من: محمد أمغار أين: المغرب والإمارات

المتتبع للعملية التشريعية بالمغرب سوف يتضح له أن النسق القانوني المغربي في مجال الإجراءات المدنية والجنائية وقوانين الموضوع قد تأثر بشكل كبير بالتشريع الغربي على النمط الفرنسي الذي تعتبر مدونة نابليون المصدر التاريخي له وما ارتبط بهذا التشريع من تكريس قواعد القانون الإداري المستمد من القضاء الإداري الفرنسي الذي وضع قواعد مؤسسة لخلق التوازن بين النظام العام في أبعاده الثلاثة الأمن العام، والصحة العامة والسكينة العامة والحقوق والحريات وخضوع الإدارة وسلط الدولة للقانون.

وقد اعتبر قانون المحاماة الفرنسي من القوانين التي تأثرت بهذا الاجتهاد للقضاء الإداري ومبادئ حقوق الإنسان والحريات التي تعتبر محدد لقواعد قانون المحاماة.

لهذا راكمت التجربة المغربية بدورها في مجال قانون المحاماة العديد من القواعد المكرسة لمبادئ المهنة المرتبطة بالتضامن المهني والاستقلالية والحصانة وغيرها من المبادئ التي تقوم عليها المحاماة في الدولة الحديثة.

لهذا أثار انتباهي بشكل كبير ما دون بمشروع قانون المحاماة المغربي من طرف القطاع الحكومي المكلف بالعدل والذي أثار ضجة كبيرة في الوسط الحقوقي بالنظر لتراجع أغلب قواعده المعدلة عن المبادئ الحقوقية والتي راكمتها التجربة المغربية الشيء الذي يدفعنا إلى التساؤل عن مصدر القواعد الجديدة التي وضعت في المشروع.

وبالرجوع إلى القانون المقارن وخاصة بالدول العربية نجد أن قانون المحاماة الإماراتية هو الأقرب إلى القواعد التي تم وضعها بالمشروع على اعتبار أنه يتضمن قواعد تتعامل مع المحاماة كمهنة تقنية أكثر من تعاملها مع المحاماة كرسالة ومؤسسة من مؤسسات العدالة.

لذلك فإن من يقرأ القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991 بشان تنظيم مهنة المحاماة والمعدل بمقتضى مرسوم بقانون بتاريخ 3 أكتوبر 2022 سوف يلاحظ أن تنظيم المهنة بالإمارات تتحكم فيه بشكل كلي وزارة العدل والشؤون الإسلامية الإماراتية سواء فيما يخص التسجيل بالمهنة وكل ما يتعلق بالتكوين والتدريب وفتح المكتب وإنشاء الشركات سواء الوطنية أو الأجنبية وسواء تعلق الأمر بالمحامي الوطني أو الأجنبي.

والمحكمة هي من تتكلف بالتعيين في المساعدة القضائية والمساعدة القانونية وهي من تتكفل بالبت في الأتعاب والتأديب.

إلخ.

أما بخصوص التأديب والجلسات فإن المادة 46 ذهبت إلى أنه إذا وقع من المحامي أثناء وجوده بالجلسة لإداء واجبه أو بسببه إخلال بالنظام أو أي أمر يستدعي مؤاخذته تأديبياً أو جنائياً يأمر رئيس الجلسة بتحرير محضر بما حدث ويحيله إلى النيابة العامة.

وللنيابة العامة أن تتخذ الإجراءات الجنائية إذا كان ما وقع من المحامي جريمة معاقب عليها في القانون أو أن تحيله إلى المحاكمة التأديبية إذا كان ما وقع منه مجرد إخلال بواجباته، وعلى النيابة العامة إخطار لجنة قبول المحامي بما تنتهي إليه الإجراءات.

والملاحظ أن لجنة قبول المحامين والتي تحل محل المؤسسات المهنية فإنها تشكل في وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف بقرار من وزير العدل وتضم:

وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف قطاع العدل رئيساً.

وكيل وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف المساعد للشؤون الفنية عضواً.

أحد قضاة المحكمة الاتحادية العليا عضواً.

أحد قضاة محكمة الاستئناف عضواً.

أحد أعضاء النيابة العامة بدرجة رئيس نيابة على الأقل عضواً.

مدير إدارة شؤون المحامين والخبراء والمترجمين عضواً ومقرراً.

أحد المحامين المشتغلين بناء على ترشيح الجهة التي ينتسب إليها عضواً- مع العلم أنه تم إضافة ثلاثة محامين في التعديل الجديد-.

أحد ذوي الخبرة القانونية يختاره وزير العدل عضواً.

وبناءً على هذه المعطيات فهل يمكن القول أن المحاماة في المغرب وبناءً على ما جاء في مشروع قانون المحاماة موضوع الأزمة هي في طريقها للاستفادة من التجربة الإماراتية في هذا الميدان؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك