لا يمكن فهم هذا الهجوم المجاني على موقع “العمق” إلا باعتباره استهداف لتجربة إعلامية اختارت، منذ انطلاقتها أن تمارس الصحافة بروح مهنية ومسؤولة، وأن تنخرط في معالجة قضايا الشأن العام بجرأة واتزان، واستقلالية تامة عن مختلف الفاعلين، لاسيما وأن هذا الهجوم الفارغ من أي مضمون موضوعي، ينطلق من منطلقات تحكمية، ويستبطن تعبيرات صريحة تسعى إلى الحجر على مواقف الموقع وتوجيه خطه التحريري وفق اعتبارات حزبية ضيقة لا علاقة لها بأخلاقيات النقاش الديمقراطي.
ما تعرض له “العمق” ليس سوى محاولة فاشلة للنيل من مصداقيته والتشويش على حضوره المتنامي داخل الساحة الإعلامية الوطنية، وما عبر عنه مسؤولو الموقع من توضيحات ومواقف يظل كافيا لكشف خلفيات هذه الحملة، التي لا تعدو أن تكون رد فعل منزعج من استقلالية الخط التحريري وجرأة الطرح الاعلامي للموقع، فالاختلاف في التقدير أو في المقاربات التحريرية يظل أمر طبيعي وصحي داخل أي مشهد إعلامي حي ومتعدد، غير أن تحويل هذا الاختلاف إلى حملات استهداف أو تشكيك ممنهج هو تعبير عن نزعة إقصائية ومحاولة غير مبررة للطعن في تجربة إعلامية متميزة.
ما يقدمه موقع “العمق” اليوم من محتوى إعلامي مهني ومتوازن يستحق الإشادة والتنويه، باعتباره تجربة استطاعت أن تفرض حضورها من خلال احترام قواعد العمل الصحفي، والالتزام بأخلاقيات المهنة، والانفتاح على مختلف الآراء والتيارات دون ارتهان أو اصطفاف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك