نصّب الوزير الأول، سيفي غريب، أمس، فوج العمل المكلف بإنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الخاصة بعصرنة منظومة مراقبة مدى مطابقة وجودة السلع والخدمات وحماية الاقتصاد الوطني والمستهلك على السواء.
ويأتي تنصيب هذا الفريق، حسب ما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول، أمس، في إطار تجسيد الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية.
عبد المجيد تبون الرامية إلى عصرنة منظومة مراقبة مطابقة السلع والخدمات، وتثمين الإمكانيات الوطنية في مجال التحليل و مراقبة الجودة، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني، ودعم المناولة والإنتاج المحليين وكذا سلامة وصحة المستهلك.
كما جاء هذا التنصيب عقب إجراء جرد أولي للإمكانيات الوطنية المتوفرة في مجال التحليل ومراقبة المطابقة شمل مختلف القطاعات الاقتصادية والخدماتية بالإضافة إلى مراكز البحث العلمي، وهي العملية التي أفضت إلى تحديد وتوثيق القدرات التقنية والبشرية المتاحة، وإبراز شبكة واسعة من المخابر الوطنية على أن تستغل في المستقبل فيما يعزز السيادة التقنية ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
و قد حضر تنصيب هذا الفوج عدد من أعضاء الحكومة مسؤولي القطاعات المعنية، وكذا مسؤولي هيئات و مؤسسات وطنية ذات الصلة، و يضم الفوج عددا من الخبراء الوطنيين من ذوي الخبرة والكفاءة العالية في مجال المطابقة ومراقبة جودة السلع والخدمات.
ونشير هنا أن تنصيب هذا الفوج يأتي في إطار تنفيذ الرؤية الإستراتيجية لرئيس الجمهورية من أجل بناء منظومة اقتصادية وطنية متكاملة تضمن حماية المستهلك والإنتاج الوطني على السواء، وذلك في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة وتزايد حدة المنافسة في الأسواق المحلية و الدولية، لذلك بات من الضروري جدا بناء منظومة وطنية متكاملة تعنى بالمصادقة و المطابقة ومراقبة جودة السلع والخدمات ذلك لأن السوق المفتوحة رغم ما توفره من فرص للنمو والاستثمار قد تتحول إلى بيئة خصبة للممارسات غير القانونية وغير العادلة إذا غابت آليات الرقابة الفعالة والشفافة.
وعليه فإن بناء منظومة وطنية حديثة لمراقبة جودة السلع والخدمات لا يعد خيارا تنظيميا فحسب بل ضرورة وتوجه استراتيجي لحماية الاقتصاد الوطني وضمان استقراره، فهذا النوع من المراقبة يساهم في الحد من الاحتكار والمضاربة غير المشروعة ويمنع التلاعب بالأسعار وبالمواصفات الفنية للسلع والخدمات، ويضمن من جهة أخرى تكافؤ الفرص بين المؤسسات الاقتصادية في السوق ويعزز مبدأ المنافسة العادلة.
كما تشكل المصادقة على جودة السلع والخدمات من جانب آخر عنصرا هاما في تعزيز ثقة المستهلك الذي يدرك أن المنتجات المعروضة في السوق تخضع لرقابة صارمة ومعايير واضحة، وهو ما يؤدي في آخر المطاف إلى تعزيز ثقته في المنظومة الاقتصادية للبلاد ككل، ويرفع من جهة أخرى من تنافسية الاقتصاد الوطني في الأسواق الخارجية.
ويتوقف نجاح هذه المنظومة على مدى توفر الإمكانيات البشرية المؤهلة والتقنيات والتكنولوجيات المتطورة، ذلك أن المراقبة الفعالة بحاجة إلى كفاءات متخصصة في القانون الاقتصادي، والتحليل المالي وضبط الجودة، وهي بحاجة أيضا إلى خبراء في الرقمنة وتحليل البيانات وإلى اعتماد أنظمة معلوماتية حديثة تعتمد على قواعد بيانات مركزية وغيرها، وأيضا بحاجة لانخراط المخابر المتخصصة ومراكز البحث العلمي في العملية.
ومما سبق ذكره فإن إشراف الوزير الأول، أمس، على تنصيب فوج العمل المكلف بإنشاء الشبكة الوطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة تعد حلقة استراتيجية في مسار تطوير وحماية الاقتصاد الوطني و حماية المستهلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك