ويأتي هذا التطور ليضيف حلقة جديدة إلى حالة عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها بيرو.
وذكرت وكالة" رويترز" أن 75 عضوًا في الكونجرس أيدوا قرار الإقالة، مقابل 24 صوتًا معارضًا، فيما امتنع 3 مشرعين عن التصويت.
وبموجب الإجراءات المتبعة، سيتعين على المشرعين اختيار رئيس جديد للكونجرس، سيتولى في الوقت نفسه مهام رئاسة بيرو، ليصبح الرئيس الثامن للدولة الواقعة في جبال الأنديز خلال 8 سنوات.
ويعد خوسيه جيري ثالث رئيس يعزل تباعًا من منصبه في البلاد.
من جانبها، قالت روث لوك، وهي من بين المشرعات اللواتي دعمن قرار التوبيخ، إنها تسعى إلى استبدال جيري بشخص يضع الصالح العام وقضايا الأمن في مقدمة أولوياته قبل تنصيب رئيس جديد.
ومن المقرر إجراء الانتخابات في 12 أبريل.
وأضافت: " نطالب بإنهاء هذه المعاناة حتى نتمكن من إحداث الانتقال الذي يأمله المواطنون حقًا، لا انتقالًا تشوبه مصالح خفية، واستغلال للنفوذ، واجتماعات سرية، وشخصيات ملثمة.
لا نريد هذا النوع من الانتقال".
تفجرت القضية المعروفة باسم" تشيفاجيت" الشهر الماضي، وهو مسمى مستمد من تسمية محلية للمطاعم الصينية، بعدما التقطت صور لخوسيه جيري لدى وصوله في ساعة متأخرة من الليل إلى أحد المطاعم، واضعًا غطاءً على رأسه للقاء رجل الأعمال الصيني جيهوا يانج، مالك متاجر وحاصل على امتياز في مشروع للطاقة.
ولم يكشف عن هذا الاجتماع للرأي العام في حينه.
وكان جيري قد تولى الرئاسة في أكتوبر عقب تصويت الكونجرس البيروفي، الذي يواجه تدنيًا في شعبيته، بالإجماع على إنهاء ولاية سلفه دينا بولوارتي، بعدما سحبت الأحزاب اليمينية الداعمة لها تأييدها على خلفية قضايا فساد وتزايد الاستياء من ارتفاع معدلات الجريمة.
ولم يكن لدى بولوارتي نائب للرئيس، ما جعل جيري، بصفته رئيسًا للكونجرس آنذاك، يتولى المنصب استنادًا إلى ترتيب الخلافة الدستوري.
وفي تطور لاحق، جرى الاعتماد على هذا الوضع الانتقالي لعزله من الرئاسة اليوم الثلاثاء.
وعلى خلاف إجراءات المساءلة التي تستلزم تأييد 87 عضوًا من أصل 130 في المجلس التشريعي، تم اللجوء إلى تصويت بالتوبيخ، ما أدى إلى تجريده من رئاسة الكونجرس بأغلبية بسيطة، وبالتالي فقدانه المنصب الرئاسي.
ترتيبات التصويت على الرئيس الجديد.
رغم أن رئيس الكونجرس الحالي فرناندو روسبيليوسي يأتي دستوريًا في المرتبة التالية لتولي الرئاسة، فإنه أعلن عدم رغبته في شغل المنصب، ما يفرض على أعضاء المجلس اختيار رئيس جديد للكونجرس يتولى مهام رئاسة البلاد تلقائيًا.
وأوضح روسبيليوسي أن الأحزاب السياسية منحت مهلة حتى الساعة السادسة مساءً بالتوقيت المحلي لتقديم أسماء مرشحيها، على أن يجري التصويت داخل المجلس التشريعي لاختيار الرئيس الجديد يوم الأربعاء.
ويشبه هذا المسار ما حدث في عام 2020 عندما وصل فرانسيسكو ساجاستي إلى سدة الحكم بعد انتخابه من قبل الكونجرس، في خضم أزمة سياسية واسعة واحتجاجات اندلعت عقب فترة حكم الرئيس السابق مانويل ميرينو التي لم تتجاوز خمسة أيام.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى انتخابات أبريل التي تشهد تنافسًا واسعًا مع توقع مشاركة عدد كبير من المرشحين.
وبين استطلاع حديث أجرته مؤسسة إيبسوس أن نسبة ملحوظة من الناخبين لم تحدد بعد خيارها الانتخابي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك