أكدت دار الإفتاء المصرية أن تعجيل الإفطار وتأخير السحور من السنن النبوية المؤكدة التي حث عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لما فيهما من التيسير على الصائم وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية في رفع الحرج والمشقة، مشيرة إلى أن الالتزام بهاتين السنتين يعكس اتباع هدي النبي ويحقق التوازن بين العبادة والحفاظ على صحة الإنسان.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن السنة النبوية الشريفة دعت إلى تعجيل الإفطار فور تحقق غروب الشمس، دون تأخير أو مبالغة في الانتظار، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر»، وهو ما يدل على فضل هذه السنة وأثرها في بقاء الأمة على الخير والبركة.
وأضافت أن تعجيل الإفطار لا يعني التسرع قبل التأكد من غروب الشمس، بل المقصود هو المبادرة بالإفطار بعد التحقق من دخول وقت المغرب مباشرة، حيث يُستحب أن يبدأ الصائم إفطاره على تمر أو ماء، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي السياق ذاته، شددت دار الإفتاء المصرية على أهمية تأخير السحور، مؤكدة أنه من السنن المباركة التي تحمل فوائد روحية وجسدية للصائم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن في السحور بركة»، موضحة أن المقصود بتأخير السحور هو تناوله في الجزء الأخير من الليل وقبل أذان الفجر بوقت كافٍ.
وأكدت دار الإفتاء أن الحكمة من تأخير السحور تتمثل في تقوية الصائم على تحمل مشقة الصيام خلال ساعات النهار، بالإضافة إلى نيل البركة المترتبة على اتباع السنة، فضلًا عن أنه يساعد الجسم على الاحتفاظ بالطاقة لفترة أطول.
وأشارت إلى أن الجمع بين تعجيل الإفطار وتأخير السحور يمثل منهجًا نبويًا متكاملًا يهدف إلى التيسير على المسلمين وتحقيق التوازن بين العبادة وصحة الإنسان، مؤكدة أن الإسلام دين يسر وليس دين مشقة، وأن هذه السنن تعكس رحمة الشريعة وحرصها على مصلحة الإنسان.
وشددت دار الإفتاء المصرية على أن الالتزام بهذه السُنن يعزز من قيمة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويزيد من الأجر والثواب خلال شهر رمضان المبارك، الذي يمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله بالطاعات والعبادات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك