في فصل الشتاء، ومع زيادة التجمعات داخل الأماكن المغلقة وانتشار العدوى الموسمية، يعود فيروس نوروفيروس ليظهر مجددًا كأحد أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بما يعرف بـ" نزلة معوية" أو" أنفلونزا المعدة"، وفقا لموقع usa today.
ورغم أن المرض قد يبدو بسيطًا في بدايته، إلا أن أعراضه قد تأتي بشكل مفاجئ وقوي، مما يجعل الكثيرين يتساءلون: هل ما أعانيه مجرد اضطراب عابر أم عدوى فيروسية شديدة مثل نوروفيروس؟نوروفيروس هو فيروس شديد العدوى ينتقل غالبًا عن طريق الطعام أو الماء الملوث، ويُعد أحد أكثر الفيروسات المسببة للقيء والإسهال في العالم، خاصة خلال أشهر الشتاء.
وعلى الرغم من أن الجانب الإيجابي الوحيد في هذه العدوى هو أنها عادة قصيرة الأمد، حيث يتخلص منها الجسم خلال يوم إلى ثلاثة أيام، إلا أن خطورتها تكمن في سرعة انتشارها وإمكانية تسببها في جفاف شديد لدى بعض الفئات.
فيروس نوروفيروس هو أحد الفيروسات المعوية التي تهاجم الجهاز الهضمي، وتسبب التهاب المعدة والأمعاء.
ويتميز بأنه ينتشر بسهولة كبيرة بين الأشخاص، سواء من خلال الطعام أو المياه الملوثة، أو عبر ملامسة الأسطح المصابة ثم لمس الفم دون غسل اليدين.
وتؤكد تقارير صحية أن الفيروس يبدأ في الانتشار مجددًا كل شتاء، ليشكل موجة من حالات القيء والإسهال في المدارس والمنازل وأماكن العمل.
ما هي أعراض الإصابة بفيروس نوروفيروس؟وفقًا لوزارة الصحة في ولاية مينيسوتا وعيادة كليفلاند الأمريكية، فإن الأعراض الأكثر شيوعًا لفيروس نوروفيروس تشمل:
-قلة التبول أو تغير لون البول إلى الداكن.
أما الأعراض الأقل شيوعًا فتتضمن:
-ارتفاع طفيف في درجة الحرارة أو قشعريرة.
وتظهر الأعراض عادة بشكل مفاجئ، وقد يكون الأطفال أكثر تأثرًا، حيث يصبحون متقلبين المزاج، يشعرون بالنعاس طوال اليوم، ويبكون دون دموع نتيجة الجفاف.
تبدأ أعراض الإصابة غالبًا بعد يوم أو يومين من التعرض للفيروس، لكن في بعض الحالات قد تظهر خلال 12 ساعة فقط.
ورغم أن البعض قد لا تظهر عليه أي أعراض، إلا أنه قد يظل ناقلًا للعدوى وينقل الفيروس للآخرين دون أن يدري، وهو ما يجعل انتشار نوروفيروس سريعًا جدًا.
من الأكثر عرضة للإصابة الشديدة؟بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن العدوى تكون أكثر خطورة لدى:
-الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.
هؤلاء قد يتعرضون لجفاف شديد أو مضاعفات تستدعي التدخل الطبي.
كيفية علاج نزلة المعدة الناتجة عن نوروفيروس.
لا توجد أدوية مضادة للفيروسات لعلاج نوروفيروس بشكل مباشر، كما يحذر الأطباء من استخدام المضادات الحيوية لأن العدوى فيروسية وليست بكتيرية، وبالتالي لن تكون المضادات فعالة وقد تؤدي إلى مقاومة خطيرة للمضادات الحيوية.
ويؤكد الدكتور بول ساكس، المدير السريري للأمراض المعدية في مستشفى بريجهام والنساء وأستاذ الطب بجامعة هارفارد، أن أفضل علاج هو:
الاستماع لإشارات الجسم وعدم إجبار النفس على تناول الطعام.
ويضيف: " لا تجبر نفسك على الأكل إذا لم تكن مستعدًا.
عندما يبدأ الجسم في التحسن، يمكن إدخال الطعام تدريجيًا".
عند عدم القدرة على تناول الطعام الصلب، ينصح الخبراء بالاعتماد على:
العصائر لتعويض السعرات الحرارية.
وعند العودة للطعام، يوصي كثير من الأطباء باتباع نظام BRAT الغذائي، والذي يتكون من:
لكن يمكن للمريض في نهاية العدوى تناول ما يشاء إذا شعر أن جسمه مستعد لذلك.
خلال الإصابة، يُفضل الابتعاد عن:
منتجات الألبان لأن الفيروس قد يسبب عدم تحمل اللاكتوز مؤقتًا.
إذ يؤدي نوروفيروس إلى إتلاف بطانة الأمعاء بشكل مؤقت، مما يقلل من إنزيم اللاكتاز المسؤول عن هضم اللاكتوز.
هل يختفي الفيروس فور تحسن الأعراض؟حتى بعد الشعور بالتحسن، قد يظل الفيروس موجودًا في الجسم، ويمكن للشخص نقل العدوى لمدة أسبوعين أو أكثر بعد الإصابة.
وهذا ما يجعل الحذر ضروريًا حتى بعد انتهاء القيء أو الإسهال.
كيف يمكن تجنب الإصابة بفيروس نوروفيروس؟للوقاية من العدوى أو منع نقلها للآخرين، ينصح الأطباء باتباع قواعد النظافة الصارمة:
-غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.
-عدم الاعتماد على معقمات اليدين وحدها لأنها ليست فعالة ضد نوروفيروس.
-تجنب مشاركة الطعام أو الأواني مع الآخرين أثناء المرض.
-لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الفم.
-كما يعد الطعام والماء الملوثان السبب الأكثر شيوعًا، وخاصة بعض الأطعمة مثل: المحار النيء، الذي يعتبر من أكثر مصادر العدوى انتشارًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك