ويعزى هذا النقاش إلى التحولات الراهنة في النظام العالمي، ولا سيما السياسات الانعزالية للرئيس دونالد ترامب والتهديدات التي تمثلها روسيا، ما يعيد رسم خريطة الموقف السويدي بعد رفض المواطنين العملة الموحدة في استفتاء عام 2003.
وأكدت البرلمانية سيسيليا رون، المنتمية للحزب الليبرالي، أن عضوية السويد في حلف الناتو وحدها لا تكفي لضمان الحماية الاقتصادية، مشيرة إلى أن وجود إطار نقدي موحد سيمنح الاقتصادات الأصغر أمانًا أكبر أمام التحديات التي تفرضها الصراعات بين القوى الكبرى.
وقال السياسيون في استوكهولم إن تبني اليورو سيتيح للسويد موقعًا مؤثرًا في اتخاذ القرارات المالية على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق متصل، أوضح الخبير لارس كالمفورس في تقرير حديث أن الانضمام لليورو أصبح مجديًا أكثر مقارنة بالماضي، خاصة مع تقارب الدورة الاقتصادية السويدية مع دورة منطقة اليورو.
وبين أن الاستقلالية النقدية لم تعد تمثل ميزة رئيسية، نظرًا لاعتماد السويد المتزايد على التبادل التجاري مع التكتل، الذي تجاوز 60%.
كما أبدى قادة الأعمال في السويد دعمهم لهذا التوجه بشكل واضح.
وأكد المستثمر كريستر جارديل إلى أن الكرونة تعتبر عملة صغيرة وذات تقلبات كبيرة، ما يحد من مرونة الصناعات المحلية ويضعها تحت مخاطر تقلب الصرف.
ويرى رجال الأعمال أن اعتماد اليورو سيقلل هذه المخاطر ويحفز تدفق الاستثمارات المباشرة إلى البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك