أكّد زعيم" حزب العمال الكردستاني/ PKK" عبد الله أوجلان انتهاء المرحلة الأولى للعملية التي ركزت على حل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح، معلنًا بدء مرحلة جديدة تحت عنوان" الاندماج الديمقراطي".
وجاءت رسالة أوجلان، بحسب وسائل إعلام تركيّة، عقب لقاء استمر ثلاث ساعات في سجن جزيرة إيمرالي الذي يحتجز فيه، مع وفد عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، الذي يقوم بدور الوسيط بينه وبين الحكومة التركية.
وكشف مدحت سنجار، عضو الوفد، أن أوجلان وصف الاجتماع بأنه" اجتماع بدء الاندماج".
وأوضح أوجلان أن المرحلة الأولى، التي استمرت 16 شهرًا، كانت مرتبطة بالقرار الاستراتيجي لحل التنظيم وإنهاء العمل المسلح، في حين تركز المرحلة الثانية على" بُعد الاندماج" ومناقشة الخطوات المقبلة.
كما اعتبر أوجلان أن اتفاق 10 آذار في سوريا يشكل الإطار الرئيس للمفاوضات، مشددًا على دور الفاعلين الكرد، لاسيما مسعود بارزاني وبافل طالباني، في إعادة الوضع إلى طاولة الحوار، مع التأكيد على أن أوجلان كان الفاعل الرئيس في هذا المسار.
وأشار سنجار إلى أهمية مشاركة مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وإلهام أحمد في مؤتمر ميونخ للأمن، معتبرًا ذلك دليلًا على تثبيت الموقع الكردي كفاعل أساسي في مستقبل سوريا.
وفي وقت سابق، نشر الموقع الرسمي للبرلمان التركي، المحضر الكامل للقاء أعضاء لجنة البرلمان مع زعيم" حزب العمال الكردستاني/ PKK" عبد الله أوجلان في سجن جزيرة إيمرالي، الذي جرى في شهر تشرين الثاني الفائت، أي بعد مرور نحو شهرين.
وبعد أن تناول الطرفان الجانب المتعلق بالشأن الكردي في تركيا، انتقل أوجلان للحديث عن أكراد سوريا، حيث قال: " لا ينبغي للأكراد في سوريا أن يكونوا أداة بيد إسرائيل أو دول أخرى لإنشاء دولة مستقلة"، وفق ما نقلت شبكة" رووداو".
واقترح أن يتوصل الأكراد إلى اتفاق مع الدولة السورية، بشرط تحقيق" الديمقراطية المحلية" (والمقصود بها أن تكون صلاحيات البلديات وإدارة المناطق بيد الشعب نفسه)، مشيراً إلى أنه يستطيع التحدث مع قائد" قسد" مظلوم عبدي لإقناعهم بالانضواء تحت مظلة هذا الحل.
وفي رسالة سابقة، أوضح أوجلان أنه طلب من" حزب العمال الكردستاني" في عام 2025 إلقاء السلاح، وقد استجابوا له بنسبة 70 بالمئة.
ومن أجل السيطرة الكاملة على الوضع وإقناع الجميع، أكد ضرورة فتح" قنوات اتصال" له.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك