الشرق للأخبار - البنتاجون: مصادرة ناقلة نفط خاضعة للعقوبات بالمحيط الهندي Independent عربية - بريطانيا تكشف عن أكبر حزمة عقوبات ضد روسيا القدس العربي - رئيسة المكسيك: لا خطر على المشجعين في كأس العالم 2026 سكاي نيوز عربية - رئيس "فيفا" يعلّق على مخاوف تأثير أحداث المكسيك في المونديال العربي الجديد - أسواق السودان تلتقط أنفاسها في رمضان التلفزيون العربي - سيناريوهات المواجهة الكبرى.. من أين سينطلق الهجوم الأميركي على إيران؟ القدس العربي - نيويورك تطالب إدارة ترامب برد 13.5 مليار دولار بعد إلغاء الرسوم الجمركية وكالة سبوتنيك - سيارتو: المجر منفتحة على تنويع الطاقة دون التخلي عن روسيا وكالة سبوتنيك - 30 قتيلا على الأقل جراء أمطار غزيرة في جنوب شرق البرازيل وكالة شينخوا الصينية - رئيس وكالة أنباء ((شينخوا)) يلتقي المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف
عامة

شركاء سريون وثروات مخفية... وثائق تهز إمبراطورية "أداني"

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 6 أيام
1

في تطور جديد يعيد فتح ملف واحد من أكبر الجدالات المالية في الأسواق الناشئة خلال العقد الأخير، كشفت وثائق بنكية مسربة من قلب النظام المصرفي الأوروبي عن تفاصيل" صادمة" تتعلق بما يمكن وصفه بـ" إمبراطورية...

ملخص مرصد
وثائق بنكية مسربة كشفت عن استثمارات بمليارات الدولارات لشركاء مقربين من عائلة أداني عبر صناديق تحوط وهياكل خارجية حتى مطلع 2023، ما يعزز الشكوك حول التلاعب بأسعار أسهم المجموعة قبل تقرير هيندنبورغ.
  • وثائق بنكية سويسرية كشفت عن 3 مليارات دولار لشركاء أداني عبر صناديق تحوط خارجية.
  • الوثائق تظهر حيازات كبيرة في شركات أداني المدرجة حتى صدور تقرير هيندنبورغ يناير 2023.
  • الشركاء الرئيسيون: رجل الأعمال التايواني تشانغ والتاجر الإماراتي أهلي.
من: مجموعة أداني الهندية وشركاء مقربون من عائلة أداني أين: سويسرا والهند وبرمودا وجزر العذراء البريطانية متى: حتى مطلع 2023، مع صدور تقرير هيندنبورغ يناير 2023

في تطور جديد يعيد فتح ملف واحد من أكبر الجدالات المالية في الأسواق الناشئة خلال العقد الأخير، كشفت وثائق بنكية مسربة من قلب النظام المصرفي الأوروبي عن تفاصيل" صادمة" تتعلق بما يمكن وصفه بـ" إمبراطورية الظل" التابعة لمجموعة أداني الهندية التي أسسها الملياردير غوتام أداني، والتي تقدمها الأوساط الرسمية في الهند للعالم باعتبارها أحد رموز صعود الاقتصاد الهندي الجديد.

وأزاحت الوثائق، التي استندت إلى مذكرة داخلية أعدّتها وحدة" ريل إنتيسا سان باولو" السويسرية، التابعة لمجموعة" إنتيسا سان باولو" المصرفية الإيطالية العملاقة، الستار عن استثمارات بمليارات الدولارات عبر صناديق تحوط وهياكل خارجية، احتفظ بها شركاء مقربون من عائلة أداني حتى مطلع عام 2023.

وكان مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد (وهو شبكة من الصحافيين الاستقصائيين) قد حصل على نسخة من تلك المذكرة التي نشرتها صحيفة فايننشال تايمز أمس الثلاثاء.

ووفق الصحيفة الاقتصادية البريطانية، فإن الوثائق الجديدة تكشف الهياكل التي يشتبه في أنها ساعدت في جعل الملياردير الهندي غوتام أداني لفترة وجيزة في عام 2022 ثاني أغنى رجل في العالم، بثروة بلغت قيمتها حينذاك نحو 160 مليار دولار وفق قائمة فوربس.

وأشارت الصحيفة إلى أن من بين أبرز المستثمرين السريين الذين ارتبطت أسماؤهم بهذه الهياكل اثنين من المقربين من فينود أداني، الشقيق الأكبر لغوتام، هما رجل الأعمال التايواني تشانغ تشونغ- لينغ ورجل الأعمال الإماراتي ناصر علي شعبان أهلي، موضحة أن الوثائق تظهر حجم الحيازات الكبير التي احتفظا بها في صناديق تحوط يرجح أن الجزء الأكبر من أصولها مستثمر في شركات مجموعة أداني المدرجة، وأن هذه الحصص استمرت حتى صدور تقرير هيندنبورغ في 24 يناير/ كانون الثاني 2023.

ومن شأن هذه الوثائق أن تعزّز الشكوك بشأن الارتفاعات الكبيرة في تقييم شركات أداني خلال السنوات التي سبقت تقرير يناير 2023، وأن تزيد الضغوط على الجهات التنظيمية الهندية للتحقق مما إذا كانت المجموعة قد انتهكت قواعد تهدف إلى منع المطلعين من التلاعب بأسعار الأسهم، بحسب الصحيفة.

وتعدّ مجموعة أداني أكبر شركة خاصة لتوليد الكهرباء بالفحم الحراري في الهند، وأكبر مشغل موانئ خاص، وأكبر مشغل مطارات خاص، وأكبر مستورد خاص للفحم، وهي تنفي بشدة ارتكاب أي مخالفات.

واتهمت" هيندنبورغ" حيازات سرية يديرها مقربون باستخدامها للتلاعب في القيمة السوقية لأسهم أداني على مدى سنوات، مستفيدة من الهيكل غير التقليدي للتكتل.

فبدلاً من العمل كشركة قابضة عامة، تتكون أداني من شركات مدرجة عدة ذات نسبة تداول حرّ منخفضة من الأسهم المتاحة للمستثمرين العموميين.

وخلال العامين السابقين لتقرير هيندنبورغ، تضاعفت القيمة السوقية الإجمالية لشركات أداني العشر المدرجة أربع مرات لتبلغ ذروتها عند 288 مليار دولار في 2022، وفق" فايننشال تايمز".

وكانت مجموعة" أداني" قد أعلنت في إبريل/ نيسان 2022 عن استثمار بقيمة ملياري دولار من قبل" الشركة العالمية القابضة" الإماراتية، وذلك في ثلاث من شركاتها المدرجة في البورصة الهندية، من خلال إصدار أسهم تفضيلية على أساس التخصيص الخاص.

وبحسب الإفصاحات الرسمية التي نشرتها الشركات المعنية في البورصة آنذاك، خصصت" الشركة العالمية القابضة" 500 مليون دولار للاستثمار في" أداني غرين إنيرجي"، و500 مليون دولار في" أداني ترانزميشن"، إضافة إلى مليار دولار في" أداني إنتربرايزس"، مقابل حصص أقلية في هذه الكيانات.

ووصفت مجموعة أداني الصفقة حينها بأنها من بين أكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع البنية التحتية والطاقة المتجددة في الهند.

ووفق مذكرة داخلية أعدّتها وحدة" فيديورام" التابعة لـ" إنتيسا سان باولو"، فقد بلغت قيمة الأصول التي احتفظ بها المستثمران عبر صناديق تحوط عدة نحو ثلاثة مليارات دولار حتى يناير/ كانون الثاني 2023، أي في التوقيت نفسه الذي صدر فيه تقرير شركة أميركية متخصصة في البيع على المكشوف اتهمت فيه مجموعة أداني بالتلاعب في أسعار الأسهم عبر أطراف مرتبطة بالعائلة.

وأشارت المذكرة إلى أن الحسابات كانت مسجلة عبر شركات في جزر العذراء البريطانية، وأن الاستثمارات كانت متركزة في صناديق مقرها برمودا، يرجح أن استثماراتها الأساسية كانت في شركات أداني المدرجة.

وبحسب المذكرة، اكتشف الموظفون أن فرع دبي للبنك السويسري الخاص" ريل آند سيه" الذي استحوذ عليه البنك الإيطالي عام 2020، كان لديه ثلاثة عملاء عن طريق وسيط أعمال واحد، وهم (فينود أداني الشقيق الأكبر لغوتام، ورجل الأعمال التايواني تشانغ، ورجال الأعمال الإماراتي أهلي).

وفي اليوم التالي لصدور تقرير هيندنبورغ، كان تشانغ يحتفظ بما يزيد قليلاً على مليار دولار، وأهلي بما يزيد قليلاً على ملياري دولار، في وحدات صناديق تحوط يرجح أن أصولها الأساسية مستثمرة في شركات مجموعة أداني، بحسب المذكرة.

وقالت المذكرة إن كبار موظفي البنك في الشهر التالي من صدور التقرير (أي في فبراير/ شباط 2023) التقوا تشانغ وأهلي، اللذين أكدا خطياً أنهما يسيطران على الحسابات، وأن ثروتهما ناتجة عن أنشطة مهنية، وأن استثماراتهما في أداني مبنية على ثقتهما بالكفاءة التجارية لأفراد تلك العائلة، كما أكدا استعدادهما لتنويع جزء من استثمارات محفظتهما على المدى القصير وفق مسار محدد يُتفق عليه مع البنك.

وأوضحت المذكرة أن البنك فرض قيوداً إضافية على الحسابات بعد صدور التقرير، بحيث لا تنفذ أي معاملات إلا بموافقة مسؤول مختص بمكافحة الجرائم المالية، كما جرى رفع تقارير معاملات مشبوهة إلى الجهات المختصة وفق الإجراءات التنظيمية المعمول بها.

وتزامن ذلك مع طلبات معلومات من سلطات قضائية سويسرية بشأن بعض الحسابات، بحسب ما ورد في المذكرة، في إطار تحقيقات منفصلة تتعلق بشبهات غسل أموال وتزوير مستندات، من دون أن تصدر إدانات قضائية حتى الآن.

وكشفت" فايننشال تايمز" أيضاً الدور المربح للغاية لتشانغ كوسيط لمصلحة مجموعة أداني عند استيراد شحنات فحم ارتفعت قيمتها المعلنة بشكل حاد أثناء وجودها في البحر.

وخلال العامين حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2023، باع تشانغ للمجموعة فحماً إندونيسياً بقيمة ملياري دولار عبر شركة مسجلة في منزله بتايبيه.

وأشارت الصحيفة إلى تعثر تحقيق حكومي هندي بدأ عام 2016 بشأن مزاعم تضخيم غير قانوني لأسعار الفحم المورد لمحطات كهرباء مملوكة للدولة.

واتهمت هيندنبورغ شركة" إيلارا كابيتال" في المملكة المتحدة بالحفاظ على صناديق مهيكلة عمداً لإخفاء المالكين المستفيدين الحقيقيين، بما في ذلك صندوق استثمر نحو 99% من أصوله في أسهم أداني.

وبعد أيام من نشر التقرير، استقال اللورد جو جونسون، شقيق رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، من رئاسة إيلارا.

أما الرئيس الحالي، مؤسس الشركة راج بهات، فقد أُدرج في وثيقة امتثال صادرة عن إنتيسا كمدير لأحد الصناديق المستخدمة من قبل تشانغ وأهلي، وفق" فايننشال تايمز".

وأفادت وكالة رويترز العام الماضي بأن" إيلارا" لم تتعاون مع طلبات مجلس الأوراق المالية الهندي لتحديد المالكين المستفيدين لأسهم أداني.

كما ذكرت محكمة سويسرية في 2024 أن تشانغ يخضع لتحقيق من قبل الادعاء العام بتهم غسل أموال وتزوير، وأنه يشتبه في كونه واجهة لأداني.

ولم يرد فينود أداني أو" إيلارا" أو تشانغ على طلبات التعليق بشأن الوثائق الإيطالية، بحسب" فايننشال تايمز".

وفي تبادل عام 2023 مع أحد الصحافيين، قال تشانغ: " لا أعرف شيئاً عن هذا" عندما سُئل عما إذا كان شريكاً لأداني اشترى أسهماً سراً لمصلحتهم، ورفض توضيح ما إذا كان يعرف فينود أداني.

ولم يتسن الوصول إلى أهلي.

وكان تقرير البيع على المكشوف الذي نشر في يناير/ كانون الثاني 2023 قد أثار موجة تراجع حادة في القيمة السوقية لشركات المجموعة، قبل أن تستعيد جزءاً كبيراً من خسائرها لاحقاً.

وفتح مجلس الأوراق المالية والبورصات الهندي تحقيقات متعددة، فيما أصدرت المحكمة العليا الهندية حكماً في يناير/ كانون الثاني 2024 يقضي باستمرار التحقيقات تحت إشراف الجهة التنظيمية، من دون نقل الملف إلى لجنة خاصة.

وفي سبتمبر/ أيلول 2025، أصدر مجلس الأوراق المالية والبورصات الهندي بعد تحقيقات متعددة قرارين نهائيين بشأن معاملتين وردتا في التقرير، وخلص إلى أن الاتهامات" غير مثبتة"، بينما ظلت مسارات تحقيق أخرى من دون إعلان نتائج تفصيلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك