قال الدكتور يوسف هزيمة، خبير الشؤون الإيرانية، إنّ الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران أظهرت تقدماً واضحاً، إذ دخل الجانبان في تفاصيل تقنية دقيقة تعكس جدية الالتزام بالوصول إلى اتفاق.
وأضاف هزيمة، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الجولة تختلف عن سابقتها في مسقط بعمان، مشيراً إلى أن التركيز على التفاصيل يكشف حجم التقدم، معتبراً أن «الشيطان يكمن في التفاصيل»، خاصة في تأثير العوامل الإسرائيلية على مسار المفاوضات.
وأشار هزيمة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يمثل عقبة محتملة، إلا أن تأثيره محدود، إذ لا يمكن اتخاذ أي خطوات عسكرية دون الضوء الأخضر الأمريكي.
وذكر أن الطرفين يدركان أن البديل عن التوصل إلى اتفاق هو حرب شاملة قد تجتاح المنطقة، لذلك فإن الاتفاق لم يعد مجرد خيار بل أصبح مصيراً محتوماً للجانبين، مؤكداً تصميم كل من واشنطن وطهران على المضي قدماً في المفاوضات رغم التحديات.
ولفت هزيمة إلى أن الإجراءات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين الطرفين تأتي في إطار الضغط على المفاوضات وليس كتهديد فعلي، مشدداً على أن الوعي الأمريكي بحجم المخاطر يضمن عدم انزلاق الوضع نحو مواجهة عسكرية.
وأوضح أن التقدم في المباحثات يشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مستقبلي، وأن الدعم الأمريكي للحل الدبلوماسي يحد من قدرة أي طرف خارجي على تعطيل العملية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك