قناة الغد - إيران ترفض اتهامات ترمب بشأن برنامجها الصاروخي قناة الغد - الأونروا: حماية المدنيين في غزة أولوية إنسانية عاجلة القدس العربي - أحمد سلامة يكشف رأيه بلقب “نمبر ون” ويستذكر “جدعنة” عادل إمام- (فيديو) قناه الحدث - جرح 5 أميركيين.. طائرة عسكرية أميركية تصدم حاجزا في الفلبين الجزيرة نت - عاجل | لجنة حماية الصحفيين: إسرائيل تتحمل مسؤولية مقتل ثلثي الصحفيين في العالم خلال العامين الماضيين القدس العربي - مستوطنون يحرقون منازل وسيارات فلسطينية جنوبي الضفة- (فيديوهات) قناه الحدث - موسكو: بريطانيا وفرنسا يغريان كييف بشأن الأسلحة النووية CNN بالعربية - البحرين.. خطف 3 بحارة والداخلية تكشف جنسية الخاطفين وإفادات المختطفين بعد إطلاق سراحهم الجزيرة نت - أعجوبة التصميم.. الكشف عن سر انكماش دماغ "الزبابة" في الشتاء يني شفق العربية - ترامب وإلهان عمر يتبادلان الاتهامات بشأن سياسات الهجرة
عامة

هل جرّد النقد الفني الأميركي أعمال روث أساوا من أبعادها السياسية؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 أسبوع
1

لم تجد روث أساوا عندما اعتقلتها الحكومة الأميركية، بعد هجوم اليابان على ميناء بيرل هاربور في 7 ديسمبر/كانون الأول 1941 في هاواي، إلا الفن مادة للتعلم على يد فنانين كانوا محتجزين معها. تجربة الاعتقال و...

ملخص مرصد
روث أساوا، الفنانة الأميركية من أصل ياباني، تعرض أعمالها في معرض استعادي بمتحف الفن الحديث بنيويورك، ينتقل لاحقاً إلى متحف غوغنهايم بلباو. أعمالها المعقدة بالأسلاك المعدنية تعكس حواراً دائماً مع الطبيعة، وتأثرت بتجربة اعتقالها خلال الحرب العالمية الثانية. النقاد يرون أن المعرض جرد أعمالها من أبعادها السياسية والاجتماعية.
  • روث أساوا تعرض أعمالها في معرض استعادي بمتحف الفن الحديث بنيويورك
  • أعمالها بالأسلاك المعدنية تعكس حواراً دائماً مع الطبيعة
  • النقاد يرون أن المعرض جرد أعمالها من أبعادها السياسية والاجتماعية
من: روث أساوا أين: متحف الفن الحديث (MoMA) بنيويورك، ينتقل إلى متحف غوغنهايم بلباو متى: اختتم في بداية الشهر الجاري، ينتقل في 19 الشهر المقبل

لم تجد روث أساوا عندما اعتقلتها الحكومة الأميركية، بعد هجوم اليابان على ميناء بيرل هاربور في 7 ديسمبر/كانون الأول 1941 في هاواي، إلا الفن مادة للتعلم على يد فنانين كانوا محتجزين معها.

تجربة الاعتقال وهي في السادسة عشرة من عمرها ظلت حاضرة في رؤيتها الفنية وأدواتها حيث لجأت في بداياتها إلى الطين والورق المستعمل والأسلاك المعدنية لتنفيذ منحوتات تُعرض ضمن الاحتفاء بمئويتها هذا العام.

لا تنحت الفنانة الأميركية، من أصل ياباني (1926- 2013) مجسماتها بالطريقة التقليدية بل تطوع خامات مختلفة لخلق أعمالها المعقدة، وإن بدت ذات أشكال بسيطة، لكنها تحيل إلى حوار دائم مع الطبيعة والبيئة التي حولها، كما يعكسه معرضها الاستعادي الذي اختتم في متحف الفن الحديث (MoMA) بنيويورك، بداية الشهر الجاري، وينتقل بعدها إلى متحف غوغنهايم بلباو بإسبانيا في 19 الشهر المقبل.

أساوا المولودة في مزرعة بجنوب كاليفورنيا لعائلة هاجرت من اليابان إلى الولايات المتحدة، أمضت أكثر من سنة ونصف مع عائلتها في المعتقلات خلال الحرب العالمية الثانية، حين اعتقلت واشنطن عام 1942، قرابة مئة وعشرين ألف مهاجر ياباني أو أميركي من أصول يابانية (قرابة ثمانين ألف من المعتقلين كانوا يحملون الجنسية الأميركية) في تشكيك بولائهم للولايات المتحدة وضمن حملة لتخوينهم.

بعد إطلاق سراحها، درست لتصبح معلمة، لكنها لم تتمكن من الحصول على إذن مزاولة المهنة بسبب أصولها اليابانية والتضييقات المستمرة آنذاك، فالتحقت بكلية بلاك ماونتن، وهي مدرسة فنية تجريبية في ولاية نورث كارولاينا.

في المعرض الاستعادي وقف البعض يتمعن مجسماتها/ منحوتاتها السلكية حيث يبدو بعضها من بعيد كأنه غصن من شجرة ولكن عند الاقتراب يلاحظ الناظر تلك التفاصيل الدقيقة التي نسجتها بالأسلاك وكيف تمكنت من تطويعها لتبدو خارجة من الطبيعة التي تحاكيها في أكثر من عمل.

تتعدد طبقات أعمالها المتنوعة إذ لا تكتفي بخلق حوار مستمر بين أسطحها الداخلية والخارجية وتداخلها فحسب، بل كذلك مع بيئتها لتبدو بعضها معلقات تراقص الفراغ بتدليها عبر خيوط رفيعة وتفاعلها مع بعضها البعض ومع ظلالها، إلى جانب أعمال رسم وخزف وغيرها.

في إحدى المقابلات معها تقول عن فترة تكوينها الأكاديمي ودراستها في كلية بلاك ماونتن" كان الفن على مستوى عالٍ، وكانت الحياة صعبة للغاية.

نمنا على أسرّة بدائية، وكنا فقراء لدرجة أننا اضطررنا إلى جمع الأوراق والحجارة.

اضطررنا للعودة إلى الأشياء الطبيعية بدلاً من شراء الورق والمواد الجيدة، وأعتقد أن ذلك كان مفيداً جداً لنا".

الالتفات إلى اليومي والعادي بوصفه جزءاً من رؤية وفلسفة فنية جاء بتأثير أحد أساتذتها في الكلية، المعماري والفنان الأميركي بوكي فولر، على مسيرتها.

حيث تقول في أحد اللقاءات عنه كما عن أستاذ آخر أثر عليها هو جوزيف ألبيرز: " بالنسبة لي، يتحدث بوكي عن المبادئ الأساسية، واستخدام المادة لتكوين شكل لا يمكن تكوينه إلا باستخدامها.

هذا المزيج هو ما يهمني.

الشيء الذي أثار إعجابي حقاً في كل من بوكي وألبيرز هو التزامهما المستمر واهتمامهما بالأفكار التي لم تتشكل بعد، حيث لم يكونا مهتمين بالأفكار التي تم حلها أو تشكيلها".

تعلمت أساوا في قرية خارج مدينة مكسيكو فن النسيج بالأسلاك من قرويات، وبعد استقرارها في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا بداية الخمسينيات من القرن الماضي سخرت تلك التقنية لخلق منحوتات عائمة ولفت تلك الأسلاك بعصي خشبية لتصبح بصمة فارقة لإنتاجها الفني.

وظهر ذلك في باكورة أعمالها ومعه، كما يرى النقاد، ابتكرت" نوعاً جديداً من الأشكال النحتية تنتج حجماً ثلاثي الأبعاد من دون كتلة داخلية".

يمر المنظمون في تقديم سيرتها بسرعة على اعتقالها.

على الرغم من استعادة متحف MOMA تجربة أساوا إلا أن الأعمال وضعت في سياقها" الفني أو الشكلي" البحت من دون أي نظرة نقدية أو إضاءة على مسيرتها وحياتها بوصفها أميركية من أصول يابانية اعتقلت في مراهقتها بسبب خلفيتها الإثنية وعانت بعد الحرب كذلك.

إذ يمر المنظمون في تقديم سيرتها بسرعة على اعتقالها، ويجري القفز بعدها لقرابة سبعة عقود من حياتها الفنية وإنتاجها من دون أن ينشغل المعرض في الشروحات وعلى صفحته بأي ذكر لأي تأثيرات سياسية واجتماعية وجندرية على عملها، ولا يقدم أي قراءات لأي من الأعمال في تلك السياقات.

في المقابل، هناك محاولات نقدية حديثة نسبياً تحاول فهم أعمال أساوا في سياق الصدمة والنزوح والاعتقال وتأثيرات مختلفة على عوالمها بما فيها كذلك نشاطها الاجتماعي والتدريسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك