بعد أكثر من 4 سنوات من العمل المتواصل، وجد موظف نفسه خارج أبواب الشركة التي أفنى فيها جهده، دون إنذار مكتمل أو تسوية لحقوقه المالية، وبين مطالبات بالأجور المتأخرة وبدلات الإجازات وتعويضات الفصل، تحولت نهاية علاقة العمل إلى نزاع قضائي انتهى بإقرار تلك المستحقات وحسمها، واضعا حدا لفصل مفاجئ ترك وراءه حقوقا معلقة حتى كلمة الفصل.
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفادت المحامية إيمان حسان، إلى أن موكلها المدعي كان قد أقام دعواه القضائية ضد الشركة المدعى عليها التي كان يعمل بها، طالبا فيها إلزام الأخيرة بسداد أجوره المتأخرة ستة أيام والمقدرة بـ 141 دينارا، وإعطائه بدل الإجازات السنوية بواقع 3525 دينارا، وتعويضه عن بدل الإخطار والفصل من الخدمة بواقع 506 دنانير، مع إلزام المدعى عليها بالفوائد التأخيرية عن السداد، وتسليمه شهادة خبرة.
وذلك على سند من القول إن موكلها المدعي التحق بالعمل لدى المدعى عليها بموجب عقد عمل غير محدد المدة لقاء أجر شهري قدره 705 دنانير، وبعد مرور قرابة 4 سنوات و4 أشهر، قامت المدعى عليها بفصل المدعي من العمل من دون سبب مشروع، ودون الالتزام بكامل مهلة الإخطار، كما امتنعت عن الوفاء بمستحقاته الناشئة عن عقد العمل، الأمر الذي حدا بالمدعي لإقامة دعواه.
ولعدم حسم النزاع صلحا، أُحيلت الدعوى للمحكمة، حيث تم تداولها في محاضر جلساتها بحضور المدعي ووكيلته المحامية أيمان، فيما لم تحضر المدعى عليها، وفيها تقدم المدعي بمذكرة تمسك فيها بطلباته.
ولما كان ذلك، وكانت علاقة عمل المدعي لدى المدعى عليها ثابتة للمحكمة، وذلك من شهادة الأجر ومن خطاب الإنهاء ومن إقرار المدعي بلائحة الدعوى، وكانت الأوراق قد خلت من ثمة ما يفيد مشروعية إنهاء عقد العمل، والتزام المدعى عليها بمهلة الإخطار، الأمر الذي تستخلص معه المحكمة أن المدعى عليها قامت بإنهاء عقد العمل سند الدعوى من دون سبب مشروع، ومن دون الالتزام بكامل مهلة الإخطار ضمن مدة خدمته.
وكان من المقرر وفقا لقانون العمل في القطاع الأهلي أنه: “إذا تم إنهاء العقد دون مراعاة مهلة الإخطار، أُلزم الطرف الذي أنهى العقد بأن يؤدي للطرف الآخر تعويضا عن هذه المهلة يعادل أجر العامل عن كامل المهلة أو ما تبقى منها بحسب الأحوال، وإذا كان الإنهاء من قبل صاحب العمل تُحسب مهلة الإخطار أو ما تبقى منها ضمن مدة خدمة العامل.
)”، وكانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد مراعاة المدعي لمهلة الإخطار المقررة قانونا، فضلا عن عدم تقديمها ما يفيد سداد الأجرة عن المدة المطالب بها، الأمر الذي يتبين معه أحقية المدعي في مطالبته.
وعليه، حكمت المحكمة الكبرى العمالية بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 141 دينارا قيمة أجره المتأخر، ومبلغ 650 دينارا تعويضا عن مهلة الإخطار، ومبلغ 560 دينارا تعويضا عن الإنهاء، ومبلغ 839 دينارا المقابل النقدي لرصيد إجازاته السنوية، فضلا عن إلزامها بتسليم المدعي شهادة نهاية خدمة لفترة عمله، والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك