بعد 7 أشهر من الانتظار القاسي بلا راتب، وجد عامل عربي نفسه في مواجهة الشركة التي أفنى فيها جهده، مطالبا بحقه في أجر تأخر كثيرا ومستحقات حُجبت عنه، وبين دفوع وإنكار ودعوى متقابلة، حسمت المحكمة النزاع بحكم أنصفه، لتضع حدا لفصل شاق من معركة قضائية دارت رحاها في أروقة العدالة.
وتشير تفاصيل الواقعة بحسب ما أفاد المحامي عبدالعظيم عباس حبيل، إلى أن موكله المدعي كان قد أقام دعواه القضائية ضد المدعى عليها الشركة التي كان يعمل بها واثنان من شركائها، طالبا فيها إلزامهما بأن يؤديا إليه قيمة أجوره المتأخرة البالغة 7250 دينارا، وذلك عن فترة 7 أشهر، فضلا عن التعويض عن التأخير في سداد الأجور، وبدل الإجازات السنوية عن مدة خدمته بواقع 1000 دينار، ومكافأة نهاية الخدمة بمبلغ 4025 دينارا، وشهادة نهاية الخدمة.
وذلك على سند من القول، إنه بموجب عقد عمل محدد المدة التحق المدعي (عربي الجنسية) للعمل لدى الشركة المدعى عليها الأولى بأجرة شهرية متفق عليها تبلغ 550 تم زيادتها لاحقا إلى 1000 دينار، حيث امتنعت المدعى عليها عن سداد أجور المدعي المطالب بها، وانتهت علاقة العمل بسبب عدم سداد رواتب المدعي، الأمر الذي حدا بالأخير لرفع دعواه بغية الحكم له بطلباته.
وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها أودع ممثل المدعى عليهم مذكرة رد دفع فيها بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني والثالث كونهما شريكين، وانتفاء صفتهما في الدعوى، كما أنكر إصدار عقد عمل للمدعي، فضلا عن إنكار راتبه، وأحقيته في مكافأة نهاية الخدمة ومقابل الإجازة السنوية، وقدم دعوى متقابلة لمطالبة المدعي بما تقاضاه من مبالغ بالزيادة من المدعى عليها الأولى وإلزامه بالأضرار المادية والمعنوية نتيجة ذلك.
وتحققت المحكمة في قيمة الراتب الشهري للمدعي، إذ توصلت لصحته وفقا لكشف زيادة الأجرة ووفق الثابت بكشف الحساب البنكي الخاص بالمدعي، والذي لم تطعن عليه المدعى عليها بأي مطعن ينال منهما.
ولما كان ذلك، وكان من المقرر قانونا وفقا لقانون العمل “أنه إذا انتهت علاقة العمل يُؤدى للعامل أجره وكافة المبالغ المستحقة له فورا، إلا إذا كان العامل قد ترك العمل من تلقاء نفسه، فيجب على صاحب العمل في هذه الحالة أداء أجرة العامل وجميع مستحقاته خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ ترك العمل”، وكان المدعى عليهما لم يقدما ما يفيد سدادهما الأجرة عن المدة المطالب بها، ومن ثم تستخلص المحكمة انشغال ذمتهما بمبلغ 6417 دينارا عن المدة المطالب بها.
فضلا عن تبين أن علاقة عمل المدعي قد انتهت بسبب تخلف المدعى عليهما عن سداد الأجرة الشهرية للمدعي لمدة سبعة أشهر كاملة، وعليه، قضت المحكمة بإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعي مبلغ 6417 دينارا قيمة الأجور المتأخرة عن تلك الفترة، والفائدة بنسبة 6 % سنويا من الأجر الذي تأخر صرفه مدة ستة أشهر أو أقل من تاريخ استحقاق الأجر، وتزداد هذه النسبة بواقع 1 % عن كل شهر تأخير بعد ذلك وبما لا يجاوز نسبة 12 % سنويا من هذا الأجر وحتى تمام السداد، فضلا عن إلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعي مبلغ 1000 دينار بدل إجازته السنوية، ومبلغ 4025 دينارا مكافأة نهاية خدمة، وتسليم المدعي شهادة نهاية خدمة لفترة عمله، كما ألزمت المدعى عليها الأولى بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأمرت المحكمة بإحالة الطلبات في مواجهة المدعى عليهما الثاني والثالث لإحدى الدوائر بالمحكمة الكبرى المدنية للاختصاص، وأبقت الفصل في مصروفات هذه الطلبات لحين صدور حكم مُنهٍ للخصومة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك