قال الدكتور رضا موسى، أستاذ العلوم السياسية، إن التنظيمات الدينية تعمل بالوكالة لصالح دول كبرى، إلى أن يتم الاستغناء عنها عندما تنتفي الحاجة أو يتحول التنظيم إلى عبء على البلدان التي صنعته أو ساهمت في توحشه.
حسابات سياسية وراء إعلان التنظيمات الدينية جماعات إرهابية.
وأشار موسى إلى أن تصنيف أي تنظيم لا يتم بمعزل عن حسابات سياسية ومصالح، مؤكدًا أن الادعاء بأن حظر أي تنظيم ديني من قبل المؤسسات الدولية أو بلد مؤثر عالميًّا بعينه، ليس دليل على النقاء أو البراءة كما يدعي أنصار هذه التيارات، لانهم يتجاهلون تاريخ طويل من التعاون الذي يصل حد اللعب بمقدرات الشعوب.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن محاولة تصوير قرارات الحظر الأمريكية تجاه العديد من الجماعات الدينية، باعتبارها وسام شرف، تعكس حالة إنكار سياسي وتنظيمي، مضيفا: في ذروة العمليات الإرهابية وأعمال التفجير والاغتيال التي ارتبطت بالخطاب التحريضي لم تصدر تجاهم قرارات حظر، ولم تتخذ أثناء موجات العنف التي استهدفت رجال الأمن والمنشآت والسياحة في المنطقة.
واختتم: القرار يخرج في لحظة تراجع وانكشاف، وبعد أن يفقد التنظيم قدرته على الحشد والتأثير، وتتراجع أدواته على الأرض بسبب تآكل حواضنه الشعبية عقب تحولات كبرى تكشف للشارع حدود أدوار هذه التنظيمات وتوظيفه سياسيًّا عبر مراحل مختلفة".
جدير بالذكر، أن جماعة الإخوان في أعقاب قرار الولايات المتحدة إدراج الجماعة على قوائم الحظر، تصاعدت داخل دوائر التنظيم وخطابه الإعلامي محاولات لتقديم القرار باعتباره «شهادة براءة»، أو دليلًا على أنهم مستهدفون بسبب مواقفهم المناهضة للمشروع الصهيوني، بحسب ما تروج له منصات محسوبة عليهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك