اعتبر نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، أن الدول الأوروبية تضر نفسها في ظل النقاشات حول التباعد المتزايد بين الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال فانس في مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الثلاثاء: «الأمر ليس أننا لا نحترم حلفاءنا، بل إنهم يقومون بالكثير من الأمور التي تضر بمصالحهم بأنفسهم».
وأكد فانس أن الولايات المتحدة تريد أوروبا ناجحة ذات «اقتصاد حيوي».
وأضاف: «المشكلة التي نواجهها مع أوروبا ليست أننا لا نحب أوروبا»، لكنه شدد على أن الضغط من إدارة الرئيس دونالد ترمب كان ضروريا لدفع حلفاء الناتو إلى زيادة الإنفاق الدفاعي والاستثمار في حماية الحدود للحد من الهجرة.
وتابع فانس: «لقد أحرزنا الكثير من التقدم، لكن بصراحة، نريد من حلفائنا الأوروبيين أن يكونوا أفضل بكثير».
وشهدت العلاقات الأوروبية الأميركية توترات عدة منذ تولي الرئيس دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة.
وفي محاولة لرأب الصدع بين الجانبين، وجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت الماضي، رسالة تهدئة إلى الأوروبيين، مع دعوتهم إلى الانضمام للطموحات الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترمب.
وقال روبيو أمام مؤتمر ميونيخ للأمن «نعلم ان مصير أوروبا لن يكون أبدا بمعزل عن مصيرنا»، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستكون «دائما ابنة أوروبا».
وخطاب روبيو قبل أيام في المؤتمر الأمني، شكل نقيضا مع خطاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قبل عام في المناسبة نفسها والذي انطوى على انتقادات شديدة لأوروبا.
ويأتي أيضا بعد تصاعد التوتر مؤخرا بسبب مساعي ترمب للاستحواذ على غرينلاند، المنطقة ذات الحكم الذاتي التابعة للدنمارك العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).
ويركز الرئيس الأميركي على محاولة حسم قضايا خلافية مع الجانب الأوروبي، مثل الهجرة الكثيفة وتراجع القطاع الصناعي الذي يهدد أوروبا والولايات المتحدة في الوقت نفسه، كما شن هجوما على الأمم المتحدة لفشلها في حل النزاعات.
ووضع ترمب، منذ عودته إلى السلطة، أوروبا في مرمى انتقاداته، وهو يرى أن الاتحاد الأوروبي أُنشئ «للاحتيال» على الولايات المتحدة.
ويتجلى ذلك في استراتيجيته الجديدة للأمن القومي التي شنّ فيها هجوما لم يسبق له مثيل على الأوروبيين، معتبرا أنهم مهددون بالتلاشي الحضاري.
في المقابل، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الأسبوع الماضي، إن برلين بدأت محادثات سرية مع فرنسا بشأن منظومة ردع نووي أوروبية، مشددا على ضرورة أن تتمتع دول المنطقة بمزيد من القوة كي يتسنى لها إعادة ضبط العلاقات مع الولايات المتحدة.
وأكد ميرتس مدى السعي المتزايد للقادة الأوروبيين إلى مسار مستقل بعد عام من الاضطرابات غير المسبوقة في العلاقات عبر الأطلسي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على تحالفهم مع واشنطن.
وتعتمد الدول الأوروبية في ملف الدفاع منذ زمن بعيد وبشكل كبير على الولايات المتحدة، صاحبة الترسانة النووية الضخمة، لكنها زادت من إنفاقها العسكري لأسباب منها انتقادات الإدارة الأميركية الحادة لأوروبا فيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك