استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الألماني في طهران أكسل ديتمن، يوم أمس الثلاثاء، احتجاجًا على تصريحات لمسؤولين ألمان ضد إيران، وعلى ما وصفته بـ" أنشطة مناهضة" لها داخل الأراضي الألمانية.
وبحسب وكالة" مهر" شبه الرسمية، أبلغت الخارجية الإيرانية السفير الألماني احتجاجًا رسميًا على المواقف الصادرة عن مسؤولين في برلين، معتبرة أنّها تتعارض مع الأعراف الدبلوماسية، وتمسّ بالعلاقات الثنائية بين البلدين.
كما وجّهت طهران تحذيرًا للدبلوماسي الألماني من أنّ استضافة بلاده" عناصر تُمارس العنف والإرهاب" تترتّب عليها مسؤوليات دولية، في إشارة إلى نشاط مُعارضين إيرانيين يُقيمون في ألمانيا.
مواقف أكثر تشدّدًا تجاه ألمانيا.
وأوضحت المصادر الإيرانية أنّ الاستدعاء جاء أيضًا على خلفية ما اعتبرته طهران تساهلًا ألمانيًا مع فعاليات وتحرّكات مُعارضة للنظام الإيراني، جرى تنظيمها في مدن ألمانية خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي ذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، دعا فيها إلى" التدخّل" الأميركي والإسرائيلي ضد بلاده، وهو ما أثار ردود فعل رسمية غاضبة في طهران.
كما شهدت مدينة ميونيخ، بالتزامن مع المؤتمر، تظاهرة شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجًا على السياسات الإيرانية، ورفعوا شعارات داعمة للمعارضة، وهو ما اعتبرته السلطات الإيرانية جزءًا من حملة ضغط سياسية وإعلامية تستهدفها من الخارج.
ووفق تقارير إعلامية إيرانية، شمل الاحتجاج الرسمي أيضًا انتقاد برلين للسماح بتنظيم هذه التظاهرات، ولتصريحات اعتُبرت مسيئة لإيران، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا.
وفي الداخل الإيراني، دعا بعض نواب البرلمان إلى اتخاذ مواقف أكثر تشدّدًا تجاه ألمانيا، مُطالبين بمراجعة مستوى العلاقات الدبلوماسية، في حال استمرار ما وصفوه بـ" الاستفزازات السياسية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك