شهدت منصة يوتيوب التابعة لشركة «ألفابت» عطلًا تقنيًا كبيرًا، تسبب في تعطل الخدمة لدى مئات الآلاف من المستخدمين حول العالم، وبحسب ما أورده موقع DownDetector المتخصص في رصد انقطاعات الخدمات الرقمية، فقد بلغت البلاغات المسجلة من المستخدمين الذين واجهوا صعوبات في الوصول إلى منصة مشاركة الفيديو الشهيرة أكثر من 240,707 بلاغًا، حيث يعتمد الموقع في تقاريره على تجميع بيانات فورية من مصادر متنوعة لتحديد حجم ومكان الانقطاعات التقنية.
من جانبها، أوضحت إدارة منصة يوتيوب الأسباب الكامنة وراء هذا الارتباك، مشيرة إلى أن خللًا تقنيًا أصاب نظام التوصيات لديها، وهو ما أدى بدوره إلى حجب ظهور مقاطع الفيديو عبر واجهات يوتيوب المختلفة، بما في ذلك الصفحة الرئيسية، وتطبيقات يوتيوب على الهواتف، بالإضافة إلى خدمات «يوتيوب ميوزك» و«يوتيوب كيدز»، وكان مستخدمون قد رصدوا قبل ذلك ظهور عدد محدود جدًا من المقاطع على الصفحة الرئيسية يتراوح بين 3 إلى 8 فيديوهات فقط، مع ملاحظة طغيان الفيديوهات القصيرة «Shorts» وقوائم التشغيل «Playlists» والألعاب «Playables» على حساب المحتوى الطويل المعتاد.
وفي تحديث نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة X «تويتر سابقًا» اليوم الأربعاء، أكدت يوتيوب أنها بدأت العمل فورًا على إصلاح شامل لهذا العطل التقني، ولم تمضِ سوى لحظات قليلة حتى أعلنت المنصة نجاحها في معالجة المشكلة بشكل نهائي وعودة كافة الخدمات إلى وضعها الطبيعي، كما أعربت عن شكرها وتقديرها لجميع المستخدمين الذين ساهموا بإرسال بلاغاتهم التي ساعدت في رصد الخلل والتعامل معه بسرعة.
وعلى الرغم من تركز التقارير الأولية في الولايات المتحدة، إلا أن تأثيرات العطل امتدت لتشمل مستخدمين في كندا والمملكة المتحدة وعدة دول أخرى حول العالم وفقًا لتقارير إعلامية، وقد أثار هذا الانقطاع موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المستخدمون عن شكواهم، بينما ذهب بعض المحللين والمتابعين إلى ترجيح احتمال تأثر خدمات رقمية أخرى مرتبطة بشركتي «جوجل» و«أمازون ويب سيرفيسز» جراء هذا الخلل.
ونظرًا لكون يوتيوب من أضخم منصات الفيديو عالميًا، حيث يعتمد عليها ملايين البشر بصفة يومية لمتابعة وبث المحتوى، فقد استحوذ هذا العطل على اهتمام دولي واسع، وقد أدى التوقف المفاجئ للخدمة إلى طرح تساؤلات عديدة حول الأسباب التقنية العميقة ومدى استقرار الأنظمة البرمجية للمنصة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد عليها كأداة أساسية للتواصل والترفيه والمعرفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك