كشف رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، القاضي عمار العلي، عن إعداد مشروع تعديلات على قانون الهيئة، يهدف إلى توسيع صلاحياتها وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة واستقلالية أكبر، في ظل ما وصفه بضعف البيئة التشريعية وعدم مواكبة القوانين الحالية لمتطلبات العمل الرقابي.
وأوضح العلي في حديث لصحيفة" الثورة السورية" اليوم الأربعاء أن آليات المحاسبة تواجه تحديات حقيقية نتيجة لقِدم التشريعات النافذة، مشيراً إلى أن التعديلات المقترحة من شأنها تعزيز قدرة الهيئة على ممارسة دورها بفاعلية أكبر وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
مكافحة الفساد تشمل جميع المخالفين.
وأكد رئيس الهيئة أن حملة مكافحة الفساد لا تقتصر على شخصيات كانت مقرّبة من النظام المخلوع، بل تشمل جميع المخالفين والجهات المعنية، سواء ارتُكبت التجاوزات في عهد النظام السابق أو بعد سقوطه، مشدداً على أن التحقيقات تُجرى وفق الأطر القانونية ومن دون استثناء.
وبيّن العلي وجود تنسيق عالي المستوى بين الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش والجهاز المركزي للرقابة المالية خلال الفترة الماضية، رغم وجود تداخل في بعض الاختصاصات.
وأضاف أن الدولة تعمل على معالجة هذا التداخل بما يحقق التكامل بين المؤسستين الرقابيتين، لافتاً إلى أن التعاون المشترك أسفر عن نتائج إيجابية وإنجازات في العمل الرقابي.
وكشف للصحيفة أنه" تم الكشف عن قضايا فساد عديدة، بالتوازي مع تنفيذ جولات رقابية تجاوزت 840 جولة في مختلف القطاعات، وتركّزت خلال النصف الثاني من عام 2025، وأنجزت الهيئة 1830 قضية، وأحالت 1620 ملفاً إلى القضاء، وأحالت 174 موظفاً إلى المحكمة المسلكية، وتمت معاقبة 3006 موظفين مسلكياً، إضافة إلى ذلك، تم اكتشاف وتثبيت حقوق مالية كبيرة للدولة، ويجري العمل على تحصيلها وإيداعها في خزينة الدولة".
الهيئة المركزية للرقابة في سوريا تحصّل أكثر من 10 مليارات ليرة.
وقبل أيام أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عن تحصيل أكثر من 10 مليارات ونصف المليار ليرة سورية خلال شهر كانون الثاني الماضي، وإنجاز 270 قضية خلال الفترة نفسها.
وبحسب ما نشرته الهيئة على صفحتها الرسمية على فيس بوك، بلغت المبالغ المحصلة 10 مليارات و518 مليوناً و540 ألفاً و143 ليرة سورية.
وكان قد وصل إجمالي المبالغ المطالب بتحصيلها إلى أكثر من 41 ملياراً و176 مليوناً خلال الشهر ذاته.
فيما يخص القضايا القانونية، أشارت الهيئة إلى إحالة 42 قضية إلى القضاء، وإنجاز 270 قضية أخرى، كما بلغ عدد الأشخاص المحالين إلى القضاء 401 شخص، وإحالة 23 آخرين إلى المحكمة المسلكية، ومعاقبة 325 شخصاً مسلكياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك