اختُتمت مساء الإثنين الماضي، فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب، في أول دورة نُظّمت بعد سقوط نظام الأسد، تحت شعار" تاريخ نكتبه.
تاريخ نقرأه"، وسط إقبال واسع ومشاركة نحو 500 دار نشر من 35 دولة عربية وأجنبية، وحلّت فيها دولة قطر والسعودية ضيفتي شرف.
وشهدت هذه الدورة حضور عدد من المراكز البحثية في مرحلة مفصلية أعقبت سقوط نظام الأسد، وهو ما انعكس على المنشورات التي عرضتها والقضايا التي طرحتها في ورشاتها النقاشية.
ومن بين تلك المؤسسات المركز العربي لدراسات سوريا المعاصرة، الذي سعى إلى إعادة وصف البحث الأكاديمي بالفضاء العام، والمساهمة في تطوير المشهد الثقافي عبر الكتب والدراسات والأبحاث والمبادرات الداعمة لإنتاج المعرفة من الواقع.
وقال الباحث في المركز يمان زياد إنّ المركز يضمّ مئات الكتب والأبحاث الأكاديمية المنشورة في مجالات العلوم الإنسانية، بما يشمل علم الاجتماع والفلسفة والسياسة، منوّهًا بافتتاح المركز فرعه في دمشق بعد سقوط النظام، والعمل على مختلف القضايا المُرتبطة بالشأن السوري.
وأضاف أنّ فريق المركز قدّم تفاعلًا مع الزوّار في ما يخصّ مجالات عمله البحثية في دمشق، خصوصًا مسار العدالة الانتقالية والأمن المجتمعي والسلم الأهلي.
ونظّم المركز ثلاث ورشات أساسية ضمن برنامج مُشاركته، ركّزت على فتح نقاشات حول قضايا راهنة مُرتبطة بالتحوّلات التي تعيشها البلاد.
وقال مدير المركز، إبراهيم دراجي، إنّ هذه المشاركة هي الأولى للمركز في معرض دمشق، ولا سيما أنّها تأتي في الدورة الأولى بعد التحرير، معتبرًا أنّ الحضور يُشكّل دلالة واضحة على التغيير الذي شهدته سوريا.
وأضاف في حديث إلى برنامج" ضفاف" الذي يُبثّ على" العربي 2"، أنّ المركز العربي، بإصداراته المُتعدّدة ورسائله الفكرية، أصبح قادرًا على العمل في دمشق وإتاحة منشوراته وأفكاره ومُفكّريه لعموم الشارع السوري، بما يعكس تغييرًا ملموسًا.
وأوضح أنّ مُشاركة المركز في المعرض اعتمدت على عرض منشورات المركز إلى جانب عقد ورشات داخل المعرض، مشيرًا إلى أنّ المشاركة لن تكون عابرة، إذ سيتمّ بعد انتهاء المعرض تقييم شامل يتناول أبرز الملاحظات، والإصدارات الأكثر طلبًا، والعناوين التي شهدت إقبالًا ولم تكن متوفرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك