قالت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم الأربعاء، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تعتزم ترك منصبها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية العام المقبل لإتاحة الفرصة للرئيس إيمانويل ماكرون للمشاركة في اختيار خليفها.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية لاغارد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2027، ويخشى البعض من فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي ستجرى في ربيع 2027، مما قد يعقد عملية اختيار الرئيس الجديد لأهم مؤسسة مالية في أوروبا.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله، إن لاغارد لم تحدد بعد موعد رحيلها، لكنها حريصة على أن يكون لماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز القول الفصل في اختيار من سيخلفها في المنصب.
ولا يحق لماكرون الترشح لولاية رئاسية ثالثة.
وقال متحدث باسم البنك المركزي الأوروبي: " تركز لاغارد بشكل كامل على مهمتها، ولم تتخذ قراراً بشأن نهاية ولايتها".
وجاء تقرير فاينانشال تايمز بعد أسبوع واحد فقط، من إعلان محافظ البنك المركزي الفرنسي فرانسوا فيلروا دو جالو نيته ترك المنصب في يونيو/ حزيران 2026، وقبل انتهاء ولايته بأكثر من عام، مما يتيح لماكرون فرصة تعيين خليفته قبل الانتخابات الرئاسية.
ورغم أن اختيار خليفة لاغارد سيكون متروكاً لكل قادة دول منطقة اليورو البالغ عددهم 21، تشير الممارسات السابقة إلى أن أي مرشح ناجح يجب أن يحظى بدعم كل من ألمانيا وفرنسا لضمان توليه المنصب.
ويتم اختيار رئيس البنك المركزي الأوروبي في الصيف الذي يسبق انتهاء ولاية رئيس البنك، لكن التهديد الوشيك بفوز اليمينية المتطرفة مارين لوبان أو حليفها، غوردان بارديلا، في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في إبريل/نيسان 2027 قد يدفع القادة الأوروبيين إلى تعديل جدولهم الزمني لاختيار الرئيس الجديد للبنك المركزي.
ولا يوجد مرشحون رسميون للمنصب حتى الآن، لكن هناك عدة أسماء مطروحة في أوساط البنك المركزي الأوروبي مرشحين محتملينَ لرئاسة البنك.
ومن أبرز هذه الأسماء رئيس البنك المركزي الهولندي السابق كلاس نوت ومدير عام بنك التسويات الدولية بابلو هيرنانديز دي كوس.
وولاية لاغارد في البنك المركزي الأوروبي غير قابلة للتجديد.
وقبل توليها رئاسة البنك، كانت تشغل منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي من عامي 2011 إلى 2019، ومنصب وزيرة المالية الفرنسية قبل ذلك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك