يني شفق العربية - البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولا يستبعد القوة يني شفق العربية - كندا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب ملياري دولار العربي الجديد - المستشار الألماني يصل إلى بكين: سعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات قناه الحدث - العراق يعلن عن خطة غير مسبوقة لتطوير مطار بغداد الدولي يني شفق العربية - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا وكالة سبوتنيك - روسيا تطور أول قذيفة موجهة "كوب - 10 إم إي" يتجاوز مداها 100 كيلومتر قناه الحدث - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" سكاي نيوز عربية - مؤسسة غيتس تصدر بيانا بشأن "جرائم إبستين" قناة العالم الإيرانية - المحافل القرانية في شهر رمضان.. نفحات ايمانية تعم أجواء الشهر الفضيل
عامة

محمود عزت وعام الحسم.. كيف أدارت "أفعى الإخوان" خيوط التنظيم فى خريف مبارك وما هى هندسة الصدام الصامت؟.. كواليس سيطرة "الرجل الحديدى" على مقاليد الجماعة منذ عام 2010.. صعود تيار القطبيين والـ"ثكنة" ال

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 6 أيام

نواصل معكم في هذه السلسلة كشف المستور من ملفات" أفعى الإخوان" وعقلها المدبر، القيادي محمود عزت، الذي ظل لعقود طويلة اللغز الأكبر داخل أروقة الجماعة. .وبينما كانت مصر في عام 2010 تعيش حالة من الغليان...

ملخص مرصد
في عام 2010، أدار القيادي الإخواني محمود عزت الجماعة بصرامة حديدية، محولاً إياها من فصيل معارض إلى ثكنة سرية. نجح في إقصاء الأصوات المعتدلة وتعزيز سيطرته عبر تيار القطبيين، مستغلاً الانسداد السياسي لصالح مشروعه الخاص. كان عام 2010 محطة حاسمة في إعادة هندسة الجماعة نحو الصدام الصامت مع نظام مبارك.
  • سيطر محمود عزت على مفاصل الجماعة عبر تهميش الرموز الشعبية لصالح كوادر موالية له
  • استغل الانسداد السياسي لتحويل الجماعة من العمل العام إلى العمل السري الخالص
  • دفع بالجماعة للمشاركة ثم الانسحاب الدرامي من انتخابات 2010 تمهيداً للقفز على السلطة
من: محمود عزت أين: مصر متى: عام 2010

نواصل معكم في هذه السلسلة كشف المستور من ملفات" أفعى الإخوان" وعقلها المدبر، القيادي محمود عزت، الذي ظل لعقود طويلة اللغز الأكبر داخل أروقة الجماعة.

وبينما كانت مصر في عام 2010 تعيش حالة من الغليان السياسي تحت وطأة التوريث وانسداد الأفق، كان قطار الزمان يحمل" عزت" نحو مرحلة مفصلية، لم تعد فيها الجماعة مجرد فصيل معارض، بل تحولت في كواليسها إلى" ثكنة" مغلقة يديرها رجل الظل بصرامة حديدية لا تعرف الليونة.

في ذلك العام، كانت الجماعة تمر بمخاض عسير، حيث شهدت تحولات داخلية حادة تجسدت في الصراع المكتوم بين" تيار الإصلاحيين" الذي كان ينادي بمزيد من الانفتاح السياسي، وبين" تيار القطبيين" أو الجناح المحافظ الذي يتزعمه محمود عزت.

لقد نجح عزت، بخبثه المعهود وقدرته الفائقة على المناورة، في إقصاء الأصوات التي كانت تنادي بالمرونة، ليحكم قبضة" السمع والطاعة" على مفاصل التنظيم، محولاً الجماعة من العمل العام إلى منطق" العمل السري" الخالص، وهو المنهج الذي استقاه من مدرسة سيد قطب في الانعزال الشعوري والمواجهة الحتمية.

كان محمود عزت يدرك أن نظام مبارك في عامه الأخير كان يترنح، لكنه بدلاً من الالتحام مع القوى الوطنية بصدق، فضل البقاء في ظلال الغرف المغلقة، يدير" التمكين الداخلي" ويحصن بنية الجماعة ضد الاختراق الأمني الذي طال القيادات الوسيطة في تلك الفترة.

لم يكن عزت مجرد قيادي، بل كان المهندس الذي أعاد صياغة إستراتيجية الجماعة لتميل نحو" الصدام الصامت"، معتمداً على تهميش الرموز التي تمتلك قبولاً شعبياً لصالح كوادر تنظيمية تدين بالولاء المطلق لشخصه ولفكره المتشدد.

لقد شهد عام 2010 محطات درامية فاقت كل التوقعات، حيث اندلعت تظاهرات الغضب عقب مقتل الشاب خالد سعيد، وهي اللحظة التي شكلت شرارة الانفجار الشعبي الأولى.

في تلك اللحظات، كان" عقل التنظيم السري" يراقب المشهد بحذر، لم يكن يهمه الشارع بقدر ما كان يهمه استغلال الزخم الشعبي لصالح مشروعه الخاص.

ومع اقتراب انتخابات نوفمبر 2010، دفع عزت بالجماعة نحو المشاركة ثم الانسحاب الدرامي بعد الجولة الأولى التي شهدت انتهاكات واسعة، وهو القرار الذي لم يكن مجرد رد فعل سياسي، بل كان اعترافاً ضمنياً بأن اللعبة السياسية التقليدية قد انتهت، وأن مرحلة" القفز على السلطة" قد بدأت ملامحها تتبلور في عقله.

إن المتأمل في شخصية محمود عزت يدرك لماذا لقب بـ" الأفعى"؛ فهو الرجل الذي لا يتحرك إلا في اللحظة الحاسمة، ولا يظهر إلا حين تكتمل خيوط الشباك.

في عام 2010، كان يعمل على" رص الصفوف" وتجهيز القواعد الإخوانية لسيناريوهات غير متوقعة، بعيداً عن أعين الأمن وعيون الرفاق في المعارضة.

كان يرى في الانسداد السياسي فرصة ذهبية لتقديم الجماعة كبديل وحيد ومنظم وسط فوضى محتملة، وهو ما تجلى بوضوح مع إرهاصات ثورة يناير 2011.

إن الصدام الذي وقع في ذلك العام بين نظام مبارك المتآكل وجماعة الإخوان بقيادة رجال الظل، لم يكن صراعاً على برامج انتخابية أو مقاعد برلمانية تحت القبة، بل كان" صراع بقاء" وجودي.

محمود عزت بذكائه التنظيمي البارد، استطاع تحويل الجماعة من فصيل دعوي وسياسي إلى أداة ضغط قوية، مستخدماً إرثه في" التنظيم الخاص" لفرض أجندته على الجميع.

لقد كان عام 2010 هو العام الذي وضع فيه عزت اللمسات الأخيرة على خطة السيطرة، مستغلاً كل ثغرة في جدار الدولة المصرية التي كانت تتهيأ لزلزال سياسي سيغير وجه المنطقة بأكملها.

إن قراءة مواقف محمود عزت في عام 2010 بعيون اليوم، تكشف لنا كيف كان يدير هذا الرجل المشهد بالرموت كنترول من مخبئه، وكيف كانت الجماعة تساق نحو مصير مظلم بقرار من رجل واحد فضل أن يظل شبحاً يحرك الدمى، بدلاً من أن يكون سياسياً يعمل في وضح النهار.

إنها قصة الرجل الذي جعل من الجماعة رهينة لأفكاره القطبية، ومن الوطن ساحة لتجاربه التنظيمية الخطرة، في واحدة من أدق فترات التاريخ المصري الحديث.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك