تحولت رحلة عاملة آسيوية، تبلغ من العمر 24 سنة، إلى مأساة بعدما استغلها متهم آسيوي للعمل في المنازل دون أجر، واحتجزها في شقة من دون كهرباء أو ماء، واعتدى عليها بالضرب لمنعها من ترك العمل أو طلب العودة إلى بلادها، وحددت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى جلسة 31 مارس المقبل للحكم في القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة، كما سردتها المجني عليها، إلى أن المتهم أحضرها للبحرين للعمل كعاملة منزل، حيث عملت لدى عدد من المنازل دون حصولها على أجورها، وأنها أبلغت المتهم برغبتها ترك العمل والعودة إلى بلادها، فاحتجزها في عدد من المباني واعتدى عليها بالضرب وصفعها على وجهها، ومنعها من الطعام، كما أن السكن غير مزود بالكهرباء أو الماء، لثنيها عن رغبتها وبغرض الحصول على المال منها.
فيما شهد الشاهد الثاني، الذي يعمل مشرفًا في شركة، بأنه في أثناء صعوده إلى سطح المبنى الذي يقيم فيه سمع صوت صراخ فتاة تنادي، فابصر في المبنى المقابل، الذي تقيم فيه المجني عليها، وهي في حالة بكاء وتطلب الماء، وأضاف بأنه قام برمي علبة ماء إليها، وحينها أخبرته أنها محتجزة من قبل المتهم ولا تستطيع الخروج من المبنى، فساعدها عبر تقديم بلاغ للشرطة.
وقرر المتهم في تحقيقات النيابة العامة بأنه قام بتشغيلها لعدد من المنازل للحصول على المال.
، ثبت بحضور الشرطة عند الانتقال إلى مكان احتجاز المجني عليها أن الباب كان مقفلًا عليها من الخارج، كما كان المكان غير صالح للسكن ولا توجد به كهرباء، كما ثبت بالاطلاع على كشف الاستعلام الجنائي الخاص بالمتهم أنه سبق اتهامه بقضايا مماثلة.
ووجّهت النيابة العامة للمتهم، الذي يبلغ من العمر 36 سنة ويُصنّف آسيويًا، أنه اتّجر بشخص المجني عليها، بعد استقبالها ونقلها وإيوائها وهي في حالة ظرفية لا يمكن الاعتداد معها برضاها، وذلك بغرض وسوء استغلالها في العمل القسري، بأن قام بتشغيلها دون أجر، وحين رفضت العمل حجز حريتها بغية الحصول على المبالغ المالية وما أسلف من أجور، تحت وطأة التهديد والضرب وحجز حريتها بغير وجه قانوني، ومنعها من محاولة الهروب، وأجبرها على العمل القسري، واعتدى على سلامة جسمها بالضرب، ولم يفضِ فعل الاعتداء إلى مرضها أو عجزها عن القيام بأعمالها الشخصية مدة تزيد على عشرين يومًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك