وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، المحادثات مع روسيا بوساطة الولايات المتحدة في جنيف بأنها «صعبة»، واتهم الوفد الروسي بتأخيرها.
وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن تلقى إحاطة من فريقه قبل اليوم الثاني من المحادثات، إن «اجتماعات الأمس كانت صعبة حقا، ويمكننا القول إن روسيا تحاول إطالة أمد المفاوضات التي كان من الممكن أن تصل إلى المرحلة النهائية».
وانتهى اليوم الثاني من المفاوضات التي عقدت في جنيف بين موسكو وكييف وواشنطن سعيا للتوصل إلى حل بشأن الحرب في أوكرانيا، بحسب ما أكد الطرفان المتنازعان، الأربعاء.
وأكدت مصادر في كل من موسكو وكييف انتهاء اليوم الثاني من التفاوض.
ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن كبير المفاوضين فلاديمير ميدينسكي قوله إنه من المقرر عقد مباحثات جديدة «في المستقبل القريب».
واتفقت تصريحات كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي مع ما ذكره زيلينسكي، قائلا إن محادثات السلام مع أوكرانيا بوساطة الولايات المتحدة في جنيف كانت صعبة لكنها عملية، وإن جولة جديدة من المحادثات ستعقد قريبا.
وأضاف ميدينسكي، أحد كبار مساعدي الكرملين، للصحفيين في جنيف «استمرت المفاوضات يومين: يوم أمس كان طويلا لأسباب مختلفة، ثم حوالي ساعتين اليوم».
وتابع «كانت المفاوضات صعبة ولكنها عملية.
وستعقد الجولة التالية قريبا».
ورفض ميدينسكي الإجابة على أسئلة الصحفيين بعد تصريحاته الوجيزة.
من جانبه، أعلن رئيس وفد التفاوض الأوكراني رستم عمروف، أن المحادثات مع الروس بوساطة الولايات المتحدة في جنيف أسفرت عن «تقدم».
وقال عمروف لمجموعة صغيرة من الصحفيين في نهاية اليوم الثاني من المحادثات الثلاثية «نحن نركز على العمل على الشروط الرئيسية اللازمة لإتمام العملية.
هذا العمل المعقّد يتطلب موافقة جميع الأطراف ووقتا كافيا.
لقد تحقق تقدم، لكن لا يمكن الكشف عن أي تفاصيل في هذه المرحلة».
وتسعى روسيا للسيطرة التامة على منطقة دونيتسك الشرقية في أوكرانيا كجزء من أي اتفاق، وهددت بانتزاعها بالقوة في حال فشل المفاوضات.
لكن كييف رفضت هذا المطلب الذي لا يحظى بشعبية كبيرة وينطوي على مخاطر سياسية وعسكرية جسيمة، مشيرة إلى أنها لن توقع على أي اتفاق دون ضمانات أمنية تردع روسيا عن أي حرب جديدة في المستقبل.
وتستولي روسيا تدريجيا على أراض على امتداد خط المواجهة الشاسع منذ أشهر، لكن مخاوفها الاقتصادية في ظل الحرب تتزايد، مع ركود النمو وتضخم عجز الموازنة نتيجة انخفاض عائدات النفط إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات بسبب العقوبات.
واستعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع المنصرم، مستغلة تعطيل خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات معهد دراسة الحرب.
وتعادل المساحة المستعادة ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر/كانون الأول، وهي الأكبر التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو/حزيران 2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك