روسيا اليوم - هجمات متفرقة تستهدف مواقع تابعة للحكومة السورية في مناطق مختلفة يني شفق العربية - مصرع 30 شخصا جراء سيول ضربت ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل روسيا اليوم - قوات كييف تجهز مقاطعة أوديسا للدفاع الشامل العربية نت - قبل إطلاق S26 بساعات .. Galaxy S25 Ultra يتفوق على سلفه في المبيعات العربي الجديد - ريال مدريد ومهمة التأكيد أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا الشرق للأخبار - واشنطن تحذر أوكرانيا من استهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في روسيا العربية نت - الدولار يشتعل مجدداً في مصر.. العملة الأميركية تتجاوز 48 جنيهاً لأول مرة منذ شهور رويترز العربية - هل تشهد سويسرا فضيحة على غرار المتبرع بالحيوانات المنوية في الدنمارك؟ CNN بالعربية - مصر.. علاء مبارك يذكّر بجملة لوالده بذكرى وفاته في 25 فبراير روسيا اليوم - الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي خططت له الاستخبارات الأوكرانية في مطار عسكري بجنوب روسيا
عامة

طوفان وثائق وإبطاء محسوب.. كيف تعاملت نيويورك تايمز مع ملفات إبستين؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 6 أيام

حين أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن ثلاثة ملايين صفحة و180 ألف صورة وألفي مقطع فيديو ضمن ملفات رجل الأعمال جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات، وجدت نيويورك تايمز نفسها أمام أحد...

ملخص مرصد
واجهت نيويورك تايمز تحدياً هائلاً في التعامل مع 3 ملايين صفحة و180 ألف صورة و2000 مقطع فيديو من ملفات جيفري إبستين. اعتمدت الصحيفة على أدوات الذكاء الاصطناعي والبحث الدلالي لإدارة هذا الطوفان الوثائقي. اختارت الإبطاء والتحقق الدقيق بدلاً من السبق الصحفي السريع.
  • استخدمت نيويورك تايمز أدوات ذكاء اصطناعي لبناء نظام بحث دلالي للوثائق
  • اعتمدت على البحث الدلالي بدلاً من الكلمات المفتاحية لتحليل الملفات المعقدة
  • اختارت الإبطاء والتحقق الدقيق بدلاً من السبق الصحفي السريع
من: نيويورك تايمز

حين أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن ثلاثة ملايين صفحة و180 ألف صورة وألفي مقطع فيديو ضمن ملفات رجل الأعمال جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية والمتهم بالاتجار بالقاصرات، وجدت نيويورك تايمز نفسها أمام أحد أعقد المشاريع الصحفية في تاريخها الحديث.

لم يكن السؤال: ما الذي ستنشره؟ بل كيف يمكن أصلا قراءة هذا الكم من المواد؟ وكيف يمكن التحقق منها قبل أن تتحول إلى عناوين؟القصة كما تكشفها الصحيفة ليست عن" سبق" جديد، بل عن إدارة طوفان وثائقي في عصر الخوارزميات.

من غرفة الأخبار إلى غرفة عمليات.

نحو 24 صحفيا يعملون على الملفات، ولم يُفحصوا منها حتى الآن سوى 2 أو 3%.

وهذه النسبة وحدها تكشف طبيعة التحدي.

المشروع طويل النفس، بطيء الإيقاع، محفوف بالمخاطر.

التحقيق لم يبدأ بالقراءة بل بالبنية التحتية حيث عمل فريق الأخبار التفاعلية ومبادرات الذكاء الاصطناعي داخل صالة التحرير لبناء أدوات قادرة على:

تنزيل ملايين الصفحات خلال ساعات.

ونفذت الصحيفة" بروفات" مسبقة تحسبا لطريقة نشر الوثائق.

لكن عند الإفراج الفعلي، ظهرت مفاجآت، أكثر من 25 ألف صفحة ويب يجب تصفحها يدويا، روابط معطلة، وملفات تظهر وتختفي.

هنا ظهر ما وصفه الفريق بـ" الارتجال التقني" حيث استُخدمت أدوات ذكاء اصطناعي لبناء تطبيق سريع يستفيد من محرك البحث الخاص بموقع وزارة العدل، ويحوّل النتائج إلى جداول بيانات يمكن للمحررين العمل عليها فورا، بينما كان الأرشيف الكامل يُبنى في الخلفية.

وهكذا لم تعد الخوارزمية أداة لاحقة، بل أصبحت جزءا من خط التحرير نفسه.

من الكلمة المفتاحية إلى البحث الدلالي.

في البداية، اعتمد الفريق على كلمات بحث تضم أسماء شخصيات بارزة، مثل دونالد ترمب وبيل كلينتون وغيرهما.

لكن سرعان ما اتضح أن البحث بالكلمة المفتاحية وحده مضلل، لأن الملفات تضم قصاصات صحفية قديمة وإشارات متكررة.

لذلك لجأ الفريق إلى" البحث الدلالي"، الذي يتيح البحث عن مفهوم لا عن كلمة حرفية.

وذلك بحيث يمكن للصحفي أن يبحث عن فكرة مثل" ممارسة ضغط" أو" مقايضة"، فتظهر وثائق متعلقة بها ولو لم تتطابق الألفاظ.

كما استُخدمت أدوات تصنيف تلقائي لتجميع الوثائق بحسب طبيعتها، وأخرى لتصحيح أخطاء التعرف الضوئي على الحروف.

هذه الأدوات لم تنتج القصة، لكنها منعت خطأ مهنيا كان يمكن أن يكون كارثيا.

احتوت الملفات على أجزاء مظللة لحماية هوية ضحايا اعتداءات جنسية، كما ظهرت أخطاء في التظليل أدت إلى نشر مواد حساسة قبل سحبها.

بالتوازي مع ذلك، انتشرت على الإنترنت مقاطع تزعم استخدام الذكاء الاصطناعي لإزالة المربعات السوداء وكشف الأسماء.

بنى الفريق أداة لفحص جميع الصفحات بحثا عن طبقات مخفية قابلة للكشف وكانت النتيجة أنه لا وجود لتظليل يمكن" فكه" وأن ما ظهر في بعض الفيديوهات كان مجرد" هلوسة" توليدية.

مرة أخرى، لم يكن دور الصحيفة كشف محتوى جديد، بل حماية الوثيقة من إساءة تفسيرها.

رغم ضخامة المشروع، لم تعلن الصحيفة عن" قنبلة" جديدة كبرى.

فالوثائق تقدم صورة أكثر تفصيلا لشبكة علاقات إبستين، لكنها لم تحسم كل الأسئلة، ولم تثبت وجود شبكة واسعة كما يتداول البعض.

والأهم أن الصحيفة اختارت الإبطاء بدل الاندفاع في عصر يتوقع فيه الجمهور نتائج فورية، وقد يكون هذا القرار هو الموقف الأكثر جذرية.

تكشف تجربة نيويورك تايمز أن التحقيق الاستقصائي في عصر البيانات لم يعد يقتصر على قراءة الوثائق وتحليلها، بل تحول إلى عملية إدارة متكاملة لنظام معلومات معقد.

فالصحفي لم يُستبدل لكنه لم يعد يعمل منفردا إذ أصبح المهندس جزءا أصيلا من غرفة الأخبار، ودخلت الخوارزميات إلى خط الإنتاج التحريري بوصفها أداة مساعدة على الفرز والتحليل.

ومع ذلك، تبقى الكلمة الأخيرة للحَكم البشري إذ قد تسهم التقنية في تسريع الوصول إلى المعطيات، لكن تحديد الاتجاه النهائي للنشر يظل قرارا تحريريا، وبين الخوارزمية والتحرير تتشكل ملامح مستقبل التحقيق الاستقصائي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك