قناة الغد - ترمب في أطول خطاب لحالة الاتحاد: لن نسمح لإيران بالسلاح النووي سكاي نيوز عربية - ترامب يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب عن حالة الاتحاد روسيا اليوم - ألمانيا تسحب حق الإقامة من أكثر من 8 آلاف أجنبي في 2025 روسيا اليوم - تصاعد المقاطعة.. دول جديدة تنضم للاحتجاج على قرار اللجنة البارالمبية روسيا اليوم - زيادة الوزن و"وجه القمر".. مؤشرات على اضطراب خطير في هرمون الكورتيزول العربية نت - في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يشيد بإنجازاته الاقتصادية الجزيرة نت - خلافا لأسلافه.. ترمب يتجه لحرب مصيرية مع إيران دون مبررات وكالة سبوتنيك - تحطم طائرة "إف-16" تركية بعد إقلاعها. روسيا اليوم - إخراج نائب ديمقراطي أثناء خطاب ترامب حمل لافتة "السود ليسوا قرودا"! العربية نت - أسعار النفط تحوم قرب أعلى مستوياتها في 7 أشهر قبل محادثات أميركا وإيران
عامة

د. أحمد يوسف علي يكتب

جريدة المساء
جريدة المساء منذ 6 أيام
1

يعتقد كثير من الكتاب والشعراء أن النقاد تبع لهم، يدورون في أفلاكهم، وأنهم عاطلون عن العمل إن لم يتعطف عليهم الكتاب والشعراء بأعمالهم التي يكتبونها. .واعتقاد مثل هذا يجعل أحد الفريقين تابعا والآخر مت...

ملخص مرصد
يؤكد الكاتب أن النقد الأدبي نشاط مستقل عن الإبداع، وليس تابعا للكتاب والشعراء. ويشير إلى أن النقد الحقيقي يقوم على ثوابت منهجية ورؤية عقلية وجمالية، وليس على الحب أو الكره الشخصي. ويصف المشهد النقدي المعاصر بأنه كئيب ويحكمه الأهواء والمصالح الآنية.
  • النقد الأدبي نشاط مستقل عن الإبداع، يقوم على صياغة فكرية للنماذج الجمالية.
  • الناقد الحق يتمتع بموقف عقلي وذوق أدبي مدرب، وليس تابعا للمبدعين.
  • المشهد النقدي المعاصر يحكمه الأهواء والمصالح الآنية، ويفتقر للنقاد الحقيقيين.
من: د. أحمد يوسف علي

يعتقد كثير من الكتاب والشعراء أن النقاد تبع لهم، يدورون في أفلاكهم، وأنهم عاطلون عن العمل إن لم يتعطف عليهم الكتاب والشعراء بأعمالهم التي يكتبونها.

واعتقاد مثل هذا يجعل أحد الفريقين تابعا والآخر متبوعا وأن يكتب الناقد-إن كتب-مايرضي الكاتب أو الشاعر، وأن يكون على حذر من غضبه.

والحقيقة أن هذا الاعتقاد لاأسا س له من الصحة لأن النقد نشاط مستقل عن الإبداع مهما كانت قيمة هذا الإبداع.

فالنقد الأدبي في نماذجه الراقية صياغة فكرية للنماذج الجمالية في كل عصر.

وهذه الصياغة صياغة ذات طابع كلي وذات منحي فلسفي من حيث طبيعة الأسئلة المثارة، ومن حيث طبيعة الأجوبة التي يجتهد في تقديمها النقاد والمفكرون على اختلاف مناههجهم وميادينهم البحثية، كما أن النقد الأدبي سؤال دائم عن المتغيرات التي تصوغ طبيعة الأدب ووظيفته كما تتبدى على لغة الأدب في تشكيلاتها وتقاليدها وأساليبها.

ويتصل النقد الأدبي بكل ألوان المعارف والثقافات مستفيدا منها وصانعا لغته الخاصة ومناهجه التي تجعله يفترق عن تاريخ الأدب مثلا وعن علوم البلاغة واللغة، وعن الفلسفة والاجتماع وعلم النفس على الرغم من الوشائج الكبرى القائمة بينه وبين هذه العلوم.

ولايعني هذا على وجه الإطلاق ابتعاد النقد الأدبي عن معالجة النصوص الأدبية، بل يعني اقترابه الحميم منها، فهي مادته ومجال من مجالات عمله غير أن هذه المادة لا تجعل الناقد الأدبي خاضعا لها أو تابعا بل تؤكد حريته في الاختيار والانتقاء بما يؤكد ثوابته المنهجية ويدعم فروضه النظرية نفيا وإثباتا.

فلم يكن طه حسين محبا لأبي نواس حين أشاد به وقدمه إلى عصرنا، وكارها لإبراهيم ناجي حين نقده نقدا مرا ووصف شعر ديوانه الأول بأنه يشبه موسيقى الغرفة.

فكلاهما شاعر ولوأخذنا بمبدأ الحب والكره لكان ناجي أولى بحب طه حسين فهو معاصره، وكان أبو نواس أولى بنفور طه حسن وسخطه.

ولكن المسألة لاتخضع للحب والكره بل تخضع لثوابت منهجية تحكم اختيار الناقد وتفضيله كما تحكم انتقاده واستبعاده لعمل ما.

إن ما سبق من قولنا هذا عن استقلال دور الناقد عن المبدع يعني أن الناقد الحق لايقف على أعتاب المبدعين في انتظار نوالهم وعطاياهم وليس أحد مروجي سلعتهم.

إنه ذو موقف عقلي وذوق أدبي مدرب تحكمه رؤيته العقلية والجمالية عند اختيار ما يريد ورفض مالايريد وهو في النهاية أحد صناع الفكر في عصره ورائد من رواد الذوق الجميل.

ولاأدعي أن هذا الناقد الذي نعنيه أحد حراس الموضوعية كما نراها في العلوم المعملية.

إن هذه الموضوعية التي يتحلى بها الناقد مثل الموضوعية التي يتحلى بها الباحث في العلوم الإنسانية تتمثل في الكشف عن موقفه الذاتي بتوضيح منهجه ومادته ومصطلحه وإجراءاته، وبهذه الموضوعية ينحاز الناقد إلى موضوعه ولاينحاز إلى الذوات أيا كانت هذه الذوات.

ولكن هذا النقد الذي نعنيه والناقد الذي نتحدث عنه نادر ندرة الذهب في تل الرماد في بلادنا الآن، والمشهد النقدي المعاصر مشهد كئيب تحكمه الأهواء والمصالح الآنية والأفق الضيق على الرغم من تدفق المعارف وتعدد المنابر واتساع وسائل الاتصال.

فالذين يمارسون النقد الأدبي فرق متعددة أوسعها انتشارا الذين شاءت الأقدارأن يعملوا في الصحف اليومية والمجلات-وهي كثيرة-فصاروا نقادا رغم أنوفهم لايعرفون عن النقد ولا عن مناهجه ولا عن اتجاهاته ولا عن وظائفه شيئا ذا بال مثل معرفتهم عن الأدب وتاريخه وأنواعه وتقاليده ولن تكون كتاباتهم إلا من معين ما يعرفون كتابة خفيفة مرسلة تميل حيث تميل الريح.

ويقترب من هذا الفريق فريق مماثل يرى أفراده أن النقد عمل من لاعمل له يمارسونه مضافا إلى ما يمارسونه من مهن طلبا للشهرة والمزاحمة.

ويبقى فريق ثالث من حملة الدكتوراه يقف أفراده على كل باب مستعدين للكتابة حسب الطلب في أي شيء وعن أي شيء باذلين ماء الوجه لإرضاء هؤلاء وهؤلاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك