سكاي نيوز عربية - تقديرات أمنية إسرائيلية: الهجوم على إيران "قريب جدا" وكالة سبوتنيك - ويتكوف: روسيا أظهرت تواصلا حقيقيا في مفاوضات جنيف سكاي نيوز عربية - بودو غليمت يفجر مفاجأة بإقصائه إنتر ميلانو من أبطال أوروبا سكاي نيوز عربية - وزير الداخلية السوري: مستمرون بمداهمة أوكار داعش وكالة شينخوا الصينية - روعة غروب الشمس في سماء القاهرة سكاي نيوز عربية - استطلاع جديد يكشف مخاوف الأميركيين بشأن تقدم ترامب في السن Euronews عــربي - روسيا تفتح تحقيقًا جنائيًا ضد مؤسس “تيليغرام” سكاي نيوز عربية - ما تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على الشرق الأوسط؟ العربي الجديد - الحرب على غزة | شهيد ومصابون في قصف على خانيونس سكاي نيوز عربية - طهران تستبق محادثات جنيف بالحديث عن فرصة لاتفاق "غير مسبوق"
عامة

محمود نصر.. رحيل "فارس النشر" الذي سابق الزمن وغافله الموت

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 6 أيام

لم يكن محمود نصر مجرد زميل يمر في ردهات الصحافة مرور الكرام، بل كان" نصراً" لمهنته في زمن الانكسارات، و" محموداً"، في سيرته. .قبل أربعة عشر عاماً، وفي قاعة محكمة جنايات الإسماعيلية التي شهدت محاكمة ...

ملخص مرصد
رحل الصحفي محمود نصر بعد صراع مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً من المهنية والنبل في العمل الصحفي. عُرف بتفانيه في تغطية القضايا القضائية وسعيه الدائم للسبق الصحفي. تميز بأخلاقه العالية وكرمه مع زملائه في مهنة المتاعب.
  • عُرف بتغطيته القضائية وحرصه على السبق الصحفي
  • تميز بأخلاقه العالية وكرمه مع زملائه
  • ترك فراغاً كبيراً في الوسط الصحفي بعد رحيله
من: محمود نصر

لم يكن محمود نصر مجرد زميل يمر في ردهات الصحافة مرور الكرام، بل كان" نصراً" لمهنته في زمن الانكسارات، و" محموداً"، في سيرته.

قبل أربعة عشر عاماً، وفي قاعة محكمة جنايات الإسماعيلية التي شهدت محاكمة المتهمين بقضية" مذبحة بورسعيد"، والتي عقدت داخل أكاديمية الشرطة، عرفته لأول مرة؛ شاباً نحيل الجسد، واسع الابتسامة، يوزع البشاشة على زملائه كأنها تميمة وقاية من قسوة المشاهد التي كنا نغطيها.

كان المحرر القضائي حينها يمتلك هيبة لا يدرك جوهرها إلا من عاصر شيوخ المهنة.

أتذكر حين التفت إلي بهدوئه الجنوبي الأصيل سائلاً: " بتغطي الجلسة لمين؟ "، وحين أجبته لـ" جريدة الصباح"، لم يكتفِ بالصمت، بل بادرني بكرم الصعيدي الأصيل: " محتاج حاجة؟ ".

كانت تلك الجملة مفتاحاً لشخصيته النبيلة، فهو لا يرى في زميله منافساً، بل رفيق درب في مهنة المتاعب.

" محمود" الذي كان يفتخر بانتمائه لمؤسسة" اليوم السابع"، لم يكن يرضى بغير الصدارة بديلاً، ولكنها صدارة الفرسان التي لا تعرف الغدر ولا تفتقر إلى النبل.

في ذلك اليوم، وعقب قرار المحكمة بالتأجيل، لم ينتظر محمود الحافلة التي تنقل الصحفيين من أمام قاعة المحكمة وحتى بوابة الخروج والتي تبعد أكثر من 2 كيلو متر، انطلق مسرعاً، يسابق الزمن، ليصل إلى هاتفه المحمول عند البوابة ليظفر بـ" السبق" وينشر القرار قبل الجميع.

رحل محمود نصر بعد صراع مرير مع المرض، ذلك المرض الذي استطاع أن ينال من جسده النحيل، لكنه لم يكسر أبداً طابع الأصالة الذي استمده من جذوره الجنوبية، غادرنا الصحفي الذي عرف" الأصول" قبل أن يعرف" الفنون"، والتزم بـ" الواجب" قبل أن يطالب بـ" الحقوق".

رحل تاركاً وراءه فراغاً لا يملؤه إلا الدعاء، وصوراً باقية في قاعات المحاكم وبين أسطر الأخبار، تخبرنا أن النبل لا يموت، وأن السيرة العطرة هي الخبر الوحيد الذي لا يحتاج إلى" تحديث" أو" تعديل".

مع السلامة يا محمود، يا من كنت نصراً لمهنتك، ومحموداً في خلقك، ليرحمك الله ويسكنك فسيح جناته بجوار الصديقين والشهداء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك