الجزيرة نت - مصر.. قرار حكومي بإنشاء كلية للقرآن الكريم بطلب من شيخ الأزهر الجزيرة نت - شبح الإيقاف يهدد رباعي ريال مدريد في مباراة بنفيكا قناه الحدث - بخطاب مطول.. ترامب يستعرض إنجازاته منذ وصوله البيت الأبيض وكالة سبوتنيك - طرد نائب أمريكي خلال خطاب "حالة الاتحاد" لمهاجمته ترامب. التلفزيون العربي - اعتذر لموظفيه.. بيل غيتس يتحمّل مسؤولية علاقته بإبستين الجزيرة نت - حين يرتفع أجر الرجل تنجب الأسرة أكثر.. فلماذا يحدث العكس مع المرأة؟ العربي الجديد - العراق يتوقع ارتفاع إنتاج النفط من غرب القرنة 2 بإدارة "شيفرون" العربية نت - "Opal" يقدم الجيل الجديد من بناء التطبيقات بالأوامر النصية روسيا اليوم - استدعاء سفير إيران بهولندا على خلفية احتجاز حقيبة دبلوماسي بمطار طهران CNN بالعربية - عضو لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي يعلق على ما قاله ترامب عن إيران
عامة

فانوس رمضان.. هل يندثر أمام المنافسة الصينية في مصر؟

صدى البلد
صدى البلد منذ 6 أيام

لطالما شكّلت فوانيس رمضان التقليدية أحد أبرز الرموز المرتبطة بالشهر الكريم في مصر، غير أن هذا المشهد التراثي بات يواجه تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل الانتشار الواسع للفوانيس وألعاب الأطف...

ملخص مرصد
تواجه صناعة الفوانيس التقليدية في مصر تراجعًا ملحوظًا أمام المنافسة الشرسة من الفوانيس المستوردة، خاصة الصينية، التي تتميز بمؤثرات صوتية وضوئية تجذب الأطفال. وتعاني الورش الحرفية في مناطق مثل السيدة زينب من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغير أنماط الاستهلاك، ما يهدد باندثار هذه الحرفة التراثية التي تعود جذورها للعصر الفاطمي.
  • تراجعت صناعة الفوانيس التقليدية أمام المنافسة الصينية في مصر
  • ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغير أنماط الاستهلاك يهددان باندثار الحرفة
  • الفوانيس المستوردة تدخل السوق تحت بند لعب الأطفال رغم الحظر الرسمي
من: صناع الفوانيس التقليدية في مصر أين: مناطق السيدة زينب والموسكي والدرب الأحمر بالقاهرة متى: خلال السنوات الأخيرة وخاصة بعد جائحة كورونا

لطالما شكّلت فوانيس رمضان التقليدية أحد أبرز الرموز المرتبطة بالشهر الكريم في مصر، غير أن هذا المشهد التراثي بات يواجه تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، في ظل الانتشار الواسع للفوانيس وألعاب الأطفال المستوردة، التي أصبحت تنافس بقوة الفانوس المصري التقليدي وتهدد مكانته الشعبية والتاريخية.

في ورشة عتيقة يعود عمرها إلى قرابة مائة عام بمنطقة بركة الفيل في حي السيدة زينب التاريخي بوسط القاهرة، تتواصل صناعة الفوانيس الصاج بالأساليب اليدوية التقليدية، حيث تُشكَّل قطع الصاج وتُركَّب الزجاجات وتُنجز مراحل الطلاء باستخدام أدوات بدائية، لإنتاج فوانيس كبيرة الحجم، من بينها فانوس يصل طوله إلى مترين يُعرف باسم فانوس شق البطيخة.

تُعد منطقة السيدة زينب أحد أهم مراكز صناعة الفوانيس التقليدية في القاهرة، إلى جانب الموسكي وشارع تحت الربع بالدرب الأحمر، إذ تضم أزقتها عددًا من الورش الحرفية التي يعمل بها عشرات الصناع.

وتعتمد هذه الحرفة على العمل الجماعي، حيث يتطلب إنتاج الفانوس الواحد تعاون ما بين 10 إلى 15 حرفيًا داخل الورشة الواحدة، في مهنة توارثتها العائلات جيلاً بعد جيل.

تشير دراسات التراث الشعبي إلى أن مصر هي مهد فانوس رمضان، ويؤكد الدكتور مصطفى جاد، خبير التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو، أن جذور الفانوس تعود إلى العصر الفاطمي، وتحديدًا إلى عهد الخليفة السادس الحاكم بأمر الله في القرن الرابع الهجري، حيث استُخدم في المواكب والإنارة خلال شهر رمضان.

وتحمل الفوانيس التقليدية أسماء ودلالات تاريخية ارتبطت بمحطات بارزة في التاريخ المصري، من بينها فانوس شق البطيخة الذي يعود إلى ستينات القرن الماضي، وفانوس فاروق المرتبط بتتويج الملك فاروق، وفانوس عبد العزيز الذي ظهر عقب زيارة الملك عبد العزيز آل سعود إلى مصر، إضافة إلى فانوس البرلمان الذي ارتبط بانعقاد أول دورة برلمانية في البلاد.

تعتمد صناعة الفوانيس الصاج بالكامل على الجهد اليدوي دون الاستعانة بالآلات الحديثة، إلا أن ارتفاع أسعار المواد الخام، المرتبط بتقلبات سعر الدولار، أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف الإنتاج.

كما تسببت جائحة كورونا في ركود حاد، شكّل نقطة تحول قاسية على هذه الحرفة، حيث توقفت المبيعات لفترات طويلة وتجمّد رأس المال في البضائع المخزنة، ما أدى إلى تقليص حجم الإنتاج وعدد العمالة داخل الورش.

تُعد الفوانيس المستوردة، المعروفة بالفانوس الصيني، أحد أبرز التحديات التي تواجه الفانوس التقليدي، لما تتمتع به من مؤثرات صوتية وضوئية وحركية تجعلها أقرب إلى لعبة ترفيهية للأطفال.

وتشير مؤشرات السوق إلى أن الإقبال هذا العام جاء متوسطًا، مع زيادة ملحوظة في مبيعات الفوانيس والألعاب المستوردة، التي تجذب المستهلكين بأسعار أقل وتنوع أكبر مقارنة بالفوانيس اليدوية.

تريند فانوس الزيت والتحايل التجاري.

برز هذا العام ما يُعرف بفانوس الزيت المستورد من الصين، والذي تحوّل إلى تريند على منصات التواصل الاجتماعي، ويتميز بتصميم زجاجي يحتوي على سائل متحرك، وإضاءة داخلية وأغانٍ متنوعة، ما جعله خيارًا شائعًا للهدايا الرمضانية.

ورغم صدور قرار وزارة التجارة والصناعة رقم 232 لسنة 2015 بحظر استيراد الفوانيس، أوضح بركات صفا، نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية، أن هذه المنتجات تدخل السوق تحت بند لعب الأطفال، مستفيدة من عناصر الابتكار والجذب التي ترجّح كفة المنافسة لصالح المستورد.

في ظل الضغوط الاقتصادية وتغير أنماط الاستهلاك، بات الفانوس التقليدي سلعة غير أساسية لدى كثير من الأسر، بالتزامن مع تغيّر اهتمامات الأطفال في العصر الرقمي.

ويُضاف إلى ذلك عزوف الأجيال الجديدة عن تعلم الحرفة واستكمالها، ما يهدد باندثار بعض أنواع الفوانيس التقليدية التي توقّف إنتاجها بالفعل خلال السنوات الماضية، ويضع واحدة من أقدم المهن الرمضانية في مصر أمام تحدي البقاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك