تتواصل منذ أيام عمليات بحث مُكثّفة في المغرب عن تلميذة قاصر اختفت في ظروف غامضة في جماعة واويزغت، التابعة لإقليم أزيلال وسط البلاد، في قضية أثارت قلقًا واسعًا وسط أسرتها وسكان المنطقة.
وبحسب المعطيات المتداولة في الصحافة المغربية، فإنّ هبة، البالغة من العمر نحو 13 سنة، غادرت منزل أسرتها صباح يوم السبت الماضي متوجّهة إلى مؤسستها التعليمية، كعادتها، غير أنّها لم تصل إلى المدرسة، ولم تعد إلى البيت، ما دفع عائلتها إلى البحث عنها قبل إبلاغ السلطات باختفائها.
ومع تأكد غيابها عن محيط الدراسة والتنقّل المدرسي، باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها الأولية، وشرعت في عمليات تمشيط واسعة شملت محيط سكنها، والمسالك المؤدية إلى المدرسة، والمناطق المجاورة.
وخلال الساعات الأولى من البحث، تمّ العثور على محفظتها المدرسية ومظلّتها قرب ضفة وادٍ قريب من مدخل مركز واويزغت، ما اعتُبر أول خيط ميداني في القضية، ودفع السلطات إلى توسيع نطاق التحريات في اتجاه مجرى الوادي والمناطق المحيطة به.
ومع مرور الأيام من دون التوصل إلى نتائج حاسمة، قرّرت عناصر الدرك الملكي تعزيز عمليات البحث بالاستعانة بمروحية تابعة للجهاز، حلّقت على علو منخفض فوق ضفاف الوادي، والمناطق الوعرة، إضافة إلى مصبّ بحيرة بين الويدان، بهدف رصد أي مؤشرات قد تقود إلى مكان التلميذة المختفية.
وفي الوقت نفسه، جرى دعم الفرق الميدانية بعناصر متخصّصة مُزوّدة بكلاب مدرّبة على تعقّب الآثار، والعمل في البيئات الصعبة، بما فيها المناطق الموحلة والمجاري المائية، مع مواصلة تمشيط دقيق للنقاط التي يصعب الوصول إليها سيرًا على الأقدام.
كما شملت عمليات البحث المنحدرات الجبلية، والمناطق الغابوية، والممرات القريبة من الوادي، بمشاركة عناصر من الوقاية المدنية، ومُتطوّعين من أبناء المنطقة، في محاولة لتغطية أكبر مساحة ممكنة.
وتُنفَّذ هذه الجهود بتنسيق مستمر بين المصالح الأمنية والسلطات المحلية، وتحت متابعة ميدانية من عامل الإقليم، الذي يُواكب تطوّرات القضية بشكل مباشر، في ظلّ حساسية الوضع وتزايد الاهتمام الشعبي بها.
وفي موازاة العمليات الميدانية، تُواصل مصالح الدرك تحقيقاتها القضائية، من خلال الاستماع إلى أفراد من محيط التلميذة، وجمع المُعطيات المُرتبطة بتحرّكاتها في يوم الاختفاء، ومُراجعة مختلف الفرضيات المحتملة، سواء تعلّق الأمر بحادث عرضي، أو ضياع، أو احتمال تعرّضها لاعتداء.
وتؤكد مصادر محلية أنّ التحقيقات لم تستبعد أي سيناريو حتى الآن، في انتظار نتائج ملموسة من البحث الميداني والتحريات التقنية.
وفي ظل استمرار الغموض، تعيش أسرة هبة حالة من القلق الشديد والترقّب اليومي، وسط تضامن واسع من سكان واويزغت والمناطق المجاورة، الذين يُشاركون في عمليات البحث أو يتابعون تطورات القضية عن كثب.
وتحوّلت واقعة اختفاء التلميذة إلى قضية رأي عام محلي، في ظل مطالب متزايدة بتكثيف الجهود وتسريع التحقيقات، أملاً في الوصول إلى مكانها وكشف ملابسات اختفائها، وإنهاء حالة القلق التي تخيّم على المنطقة منذ أيام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك