في خطوة تعكس استمرار مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، في تحقيق مستهدفاته بالعناية بالمساجد التاريخية واستعادة الدور الديني والثقافي والاجتماعي لها، والمحافظة على إرثها الإسلامي، وإبراز طُرُزها المعمارية من خلال إعادة بنائها بطرق بيئية مستدامة وبعناصر طبيعية، أنجز المشروع في مرحلتيه الأولى والثانية، نحو 50% من المساجد، بعد أن طوّر 60 مسجدًا من أصل 130 مسجدًا.
ويأتي مسجد حي الفتح بمحافظة الجموم بمنطقة مكة المكرمة، ضمن المساجد التي طوّرها مشروع الأمير محمد بن سلمان، حيث تبلغ مساحة مسجد الفتح حاليًا 455.
77 مترًا مربعًا، ومن المقرر أن ترتفع بعد تطويره ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في مرحلته الثانية إلى 553.
5 مترًا مربعًا، كما ستزداد طاقته الاستيعابية من 218 مصلّيًا إلى 333 مصلّيًا.
وتشير الروايات التاريخية إلى النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- صلّى في موضع المسجد الحالي عام الفتح، وهو ما أكسبه مكانة تاريخية خاصة.
وسيعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تطوير مسجد الفتح -الذي يبعد نحو 260 مترًا من الطريق الرابط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة- باستخدام مواد بناء طبيعية تتوافق مع الطراز المعماري للمنطقة الغربية، من بينها الطوب والحجر البازلتي والجبس والخشب.
وستبرز “الرواشين” و”المشربيات” بوصفها أحد العناصر المعمارية المميزة في بنائه، وهي نوافذ أو شرفات بارزة تُصنع من أجود أنواع الخشب، وتُستخدم لتغطية النوافذ والفتحات الخارجية، بما يعكس الهوية العمرانية التقليدية للمنطقة.
وتعرّض المسجد -الذي يعد إبراهيم بن إسحاق الحربي، المتوفى سنة 285هـ، أول من ذكره بوضوح في كتابه “المناسك”- عبر القرون الماضية لفترات طويلة من الإهمال والهدم والخراب، وقد جُدِّد بناؤه مرات عدة، وكان آخرها عام 1398هـ / 1978م إذ لم يكن قد تبقّى منه آنذاك سوى المحراب الحجري، وفي عام 1419هـ / 1998م خضع المسجد لعملية ترميم وتوسعة شملت إضافة مصلى للنساء، ودورات مياه، ومبنى مجاور يُستخدم مغسلةً للموتى.
مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك