وكالة شينخوا الصينية - كبير الدبلوماسيين الصينيين: الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الحكومة الجديدة في ميانمار العربي الجديد - المعروض العالمي من اللحوم يتضاعف أربع مرات منذ 1961 بفعل الدواجن وكالة الأناضول - اليمن إلى كأس آسيا.. فرحة تهز "شباك الانقسام" فرانس 24 - إيرلندا تحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين بن غفير وسموطريتش العربية نت - خلل تقني يمنح عدداً من المشجعين تذاكر مجانية لكأس العالم 2026 CNN بالعربية - الجيش الأمريكي يرد على مزاعم البحرية الإيرانية بمهاجمة سفنه الحربية في بحر عُمان القدس العربي - عون للحرس الثوري: هذه ليست بلادكم.. وسلام: لتتوقف إيران عن التعامل مع جنوب لبنان كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها قناة العالم الإيرانية - حين يُنتشل التاريخ من الركام.. حكاية الذاكرة الفلسطينية التي لا تموت! قناة التليفزيون العربي - أخطاء ترمب القاتلة تهز الحزب الجمهوري وفاتورة الحرب على إيران تشعل غضب الشارع ضده فرانس 24 - فيديو لاعتداء على مهاجرة في تونس: صدمة... ولا اختراق في ملف الهجرة
عامة

قراءة في محاضرة مروان المعشر وسؤال المحورية الأردنية

وكالة عمون الإخبارية
1

حين يهتزّ النظام الدولي… هل يكون الأردن على الهامش أم في القلب؟في لحظةٍ إقليمية شديدة السيولة، جاءت محاضرة الدكتور مروان المعشر في جمعية الشؤون الدولية لتضع الإصبع على جرحٍ عربي مفتوح: نحن أمام نهاي...

ملخص مرصد
محاضرة الدكتور مروان المعشر في جمعية الشؤون الدولية تناولت تبدل النظام الدولي وغياب المشروع العربي الجامع، وطرحت سؤال موقع الأردن: هل هو دولة محورية أم هامشية؟ المعشر أكد أن المحورية تُقاس بقدرة الدولة على إنتاج نموذج ناجح في الحكم الرشيد والاقتصاد المنتج والاستقرار المستدام، وليس بعدد البيانات السياسية.
  • المعشر أشار إلى وجود مشروع إسرائيلي واضح لإبقاء المحيط العربي مفككًا ومنشغلًا بأزماته
  • الحوكمة لم تعد ترفًا فكريًا بل شرط بقاء للدولة في مواجهة عالم تنافسي
  • الأردن يملك مقومات الدولة المحورية لكنه يواجه ضغوطًا اقتصادية وبيئة إقليمية مضطربة
من: الدكتور مروان المعشر أين: جمعية الشؤون الدولية

حين يهتزّ النظام الدولي… هل يكون الأردن على الهامش أم في القلب؟في لحظةٍ إقليمية شديدة السيولة، جاءت محاضرة الدكتور مروان المعشر في جمعية الشؤون الدولية لتضع الإصبع على جرحٍ عربي مفتوح: نحن أمام نهاية نظامٍ دولي عرفناه لعقود، وأمام تشكّل خرائط نفوذ جديدة، بينما ما زلنا نفتقر إلى مشروع عربي جامع، وتزداد الفجوة بيننا وبين العالم اتساعًا.

لم يكن حديثه توصيفًا عابرًا، بل قراءة سياسية عميقة لمعادلات تتبدّل بسرعة.

فالنظام الدولي الذي تشكّل بعد الحرب الباردة، والذي اعتدنا فيه على ثنائية القطبية ثم الأحادية الأميركية، لم يعد قائمًا بالصورة التي عرفناها.

القوى الصاعدة، تحولات الاقتصاد العالمي، الحروب الممتدة في الإقليم، وأزمات الطاقة والغذاء، كلها تعيد صياغة قواعد اللعبة.

والسؤال الذي طرحه ضمنًا: أين يقف الأردن في هذا المخاض؟الأردن: دولة محورية أم دولة هامش؟الإجابة ليست شعارًا، بل خيار سياسات.

الأردن بحكم موقعه الجغرافي، ودوره التاريخي في الإقليم، وعلاقاته المتوازنة شرقًا وغربًا، يملك مقومات الدولة المحورية.

لكنه في الوقت ذاته يواجه ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة، وبيئة إقليمية مضطربة، وأعباء لجوء وصدمات متتالية.

المحورية اليوم لا تُقاس بعدد البيانات السياسية، بل بقدرة الدولة على إنتاج نموذج ناجح في الحكم الرشيد والاقتصاد المنتج والاستقرار المستدام.

وهنا يصبح مفهوم الحوكمة الذي شدد عليه المعشر ليس ترفًا فكريًا، بل شرط بقاء.

أخطر ما في الطرح أن العالم يتحرك بسرعة تكاملية — تكتلات اقتصادية، سلاسل إمداد، ثورات رقمية — بينما لا يزال الفضاء العربي يفتقر إلى مشروع اقتصادي إقليمي حقيقي.

غياب المشروع لا يعني فقط غياب رؤية سياسية، بل يعني:

• استمرار التبعية للاقتصادات الكبرى.

• ضعف القدرة التفاوضية الجماعية.

• تآكل الدور العربي في رسم مستقبل المنطقة.

في المقابل، أشار إلى وجود مشروع إسرائيلي واضح المعالم للمنطقة، قائم على إبقاء المحيط العربي مفككًا ومنشغلًا بأزماته، بحيث تتحول إسرائيل إلى مركز اقتصادي وأمني متفوق في بيئة مجزأة.

القراءة هنا ليست عاطفية، بل استراتيجية: من لا يملك مشروعًا يصبح جزءًا من مشروع الآخرين.

الحوكمة: من خطاب إصلاحي إلى ضرورة وجودية.

حين يقول المعشر إن الحوكمة لم تعد ترفًا فكريًا، فهو يختصر جوهر التحدي الأردني والعربي.

الشفافية، سيادة القانون، المساءلة، تمكين الشباب، تحديث الإدارة العامة — ليست شعارات إصلاحية بل أدوات لرفع كفاءة الدولة في مواجهة عالم تنافسي.

الأردن تحديدًا، إذا أراد أن يكون محوريًا، يحتاج إلى:

• بيئة استثمار مستقرة وقابلة للتنبؤ.

• مؤسسات قوية قادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه.

• ثقة داخلية بين الدولة والمجتمع.

فالدولة المحورية تُبنى من الداخل أولًا.

محاضرة المعشر يمكن قراءتها كوثيقة تحذير، لكنها أيضًا خريطة طريق.

وأبرز ما يمكن استخلاصه:

أولًا: أن الرهان على الاستقرار السياسي وحده لم يعد كافيًا دون إصلاح اقتصادي عميق.

ثانيًا: أن التكامل العربي، ولو بدأ في دوائر محدودة (طاقة، نقل، غذاء، تكنولوجيا)، قد يشكل طوق نجاة جماعيًا.

ثالثًا: أن الأردن قادر على لعب دور جسر بين المشرق والخليج وأوروبا إذا أحسن توظيف موقعه وعلاقاته.

رابعًا: أن غياب المشروع العربي ليس قدرًا محتومًا، بل نتيجة غياب الإرادة والتنسيق.

محاضرة مروان المعشر لم تكن تمرينًا فكريًا، بل دعوة صريحة لإعادة تعريف دور الدولة الأردنية في لحظة تاريخية فاصلة.

إما أن يتحول الأردن إلى نموذج إصلاحي إقليمي يعزز مكانته كمركز استقرار وعقلانية في محيط مضطرب،

وإما أن يظل متلقيًا لارتدادات مشاريع الآخرين.

في عالم يتغير بسرعة، لا مكان للدول التي تكتفي بردّ الفعل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك