ساعة واحدة مضتزهير عثمان حمد102 زيارة يوم واحد مضت يومين مضت 3 أيام مضت زهير عثمانzuhair.
osman@aol.
com ثمانين سنة في “سكة” السياسة السودانية ما رقم ساهل ولا كلام ساكت , من أيام “حستو” الحركة السودانية للتحرر الوطني – ولغاية ما بقى الحزب الشيوعي السوداني، التنظيمده فضل هو “البعاتي” اللي بيخوفوا بيهو السلطة , وهو “المحرك” اللي بيدور تروس الشارع , حاضر في صرخة قطر السكة حديد، وفاعل في ضجيج اتحادات الطلاب، وبصمته محفورة في كل لفة من لفات الوطنلكن السؤال الليلة، والبلد في مَخنقٍ كبير، أكبرُ من مجردِ استرجاعِ التاريخ , هل الحزب ده خلاص أدّى الأمانة وانطفأت الشمعة؟ ولا الحكاية الحقيقية لسه الذهنية السائدة داخل الحزب الذي اصبح صفوي من القيادة الي القاعدة والناس ديل حقيقة أبعد من واقع البلد والبسطاء بسنوات ضوئيةأولاً الميلاد – من من اوساط العمال وصغار الموظفيين لطبقة علية القوم نسب وحسب ومن زقاقات الاحياء الشعبية لأفق المدنية وسط الخرطوم الراقيالحزب ده ما نبت شيطاني ولا نزل بالمظلة و هو ولد من رحم “مؤتمر الخريجين”، في زمن كان فيه كلام “ماركس” هو العدسات اللي بيشوفوا بيها العالممن “القيامة الرابطة”، الحزب دا اتميز بحاجتين موقف “زي السيف” من الاستقلال والديمقراطية , ونظرة فاحصة للمجتمع السوداني بـ”مشرط” الطبقاتلكن في نفس الوقت، دخل لينا بـ”المركزية الديمقراطية” والسرية والترابيس الكتيرة، فظهر للناس كأنه “نادي مغلق” ومنضبط زيادة عن اللزوم، أكتر من كونه حركة اجتماعية فاتحة بيبانها للهبوبوهنا بدت المفارقة حزب داير يحرر المجتمع، لكنه شغال بـ “قفل” تنظيمي خايف على وحدته أكتر من مراهنته على ناسهثانياً أيام العز والضربات الموجعةالحزب كان رأس الرمح في ثورة أكتوبر 1964، ووصل وقتها قمة حضوره.
لكن التاريخ فيه محطات بتوجععصرة 1965 لما حلوا الحزب وطردوا نوابه، ودي اللحظة الكشفت إنو ديمقراطيتنا كانت “هشة” وبتميل مع ريح التحريض الدينيصدام مايو 1971 المواجهة مع نميري اللي انتهت بمأساة يوليو وإعدام قامات زي عبد الخالق والشفيعمن بعد اللحظة ديك، الحزب كأنه “برد” من الهجوم بالبرامج، وبقى طول وقته “مترتر” بيدافع عن رقبته من ضربات الدولة والسؤال اللي بنسأله بـ “هداوة”: هل الانكسار ده كان بس من القمع؟ ولا الحزب ذاته غلت في “نمرة” الحسابات وقراءة لغة السلطة وتحالفاتها؟ ثالثاً بعد وقعة السوفييت.
صمود ولا “جمود”؟ لما المعسكر الاشتراكي “اتفرطق” في التسعينات، كان ده امتحان “نكون أو لا نكون”أحزاب كتيرة قلبت الصفحة وبدت من جديد، لكن حزبنا اختار يمسك في “جمر” المرجعية القديمة مع شوية رتوشلكن الواطة أصبحت، والواقع اتغيرجيل جديد طالع، لا بيعرف “أيديولوجيا” ولا عنده كبيراقتصاد “مشوه” وضايع بين “التمكين” ونهب المواردخطاب القبيلة والجهة بقى أعلى من صوت الطبقةهنا الحزب بقى زي حارس الفنار في نص البحر والليل كاحل؛ النور الطالع منه ثابت ومبدئي، لكن السفن و الجيل الجديد بقت تمشي بـ G.
P.
S مختلف تماماًالفجوة ما في النية، الفجوة في “العدة” اللي بنقيس بيها الملاحةرابعاً هل المهمة شطبت؟ لو قلنا مهمة الحزب هي بس ضد الاستعمار ومع النقابات والعلمانية، فالحاجات دي بقت “حق عام” وأي زول بينادي بيهالكن لو مهمته هي بالحقيقية كانت بتشتغل في ,تفكيك دولة الجبايات والرأسمالية الطفيلية وهي اللي بتمص دم الناسبناء مشروع إنتاجي يخلينا ناكل من إيدنارؤية سودانية لـ عدالة الأرض تخلي الخبز والحرية أخوات ما بيفترقوالو ده المقصود، يبقى المهمة لسه يادوب يا هادي.
السودان لسه ما شاف يسار سوداني بجد، بيحكم وبيتحمل مسؤولية الاقتصاد والدولة، ويقدم نموذج بيصون كرامة المعيشة وكرامة الإنسان مع بعضخامساً عقدة المنشار التنظيميالسؤال اللي “بيحرق” هل حزب قايم على “المركزية القابضة” والتراتبية القديمة بيقدر يقود ديمقراطية فيها “الرأي والرأي الآخر” وشغالة بالشفافية؟ المشكلة ما في “الذمم”، المشكلة في “القالب” و الدنيا بقت “أفقية” ومرنة وشغالة بـ “النقرة”، والحزب لسه متأثر بهياكل القرن العشرينطالما الحزب “محبوس” بين بنية مقفولة وخطاب مفتوح، حيفضل “واقف بين بين”سادساً المستقبل.
ياتو فجج؟ الحزب قدامه تلاتة سكك ما فيهن رابعيفضل حارس للتراث ويتحصن بالماضييتحول لـ “يسار سوداني ديمقراطي” عريض، يفتح الشبابيك للشباب والاجتهاد الحر , يدوب في التحالفات ويفقد “طَعمه” الخاصوالحزب الشيوعي السوداني ما كان يوم همبول؛ كان عمود من أعمدة الوعي في البلد دي و لكن الليلة الامتحان مختلفالتاريخ بيديك “اسم”، لكن المستقبل ما بيديك والمكانة التاريخية ما بالمجانالرسالة ما انتهت.
لكنها ما ح تبدأ متين من جديد إلا إذا كانو الرفاق بالحزب امتلك شجاعة المراجعة زي ما دايماً كان عنده شجاعة المواجهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك