أعلن برنامج الغذاء العالمي، اليوم الأربعاء، أن مساعدات إنسانية وصلت إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي في ولاية جنوب كردفان، وهي مناطق كانت معزولة إلى حد كبير عن الإغاثة لأكثر من عامين.
وأوضح البرنامج أنه نقل شحنات غذائية لدعم نحو 70 ألف شخص، بينهم 21 ألفا من الأمهات والأطفال، حصلوا على أغذية علاجية ومتخصصة للوقاية من سوء التغذية.
وبحسب تقرير للأمم المتحدة، أجبر تصاعد العنف وانعدام الأمن على طول الطريق الرئيسي بين الأبيض- الدلنج- كادوقلي القافلة على التوقف لأكثر من أربعين يوماً، مما أدى إلى تأخير المهمة وتعريض المجتمعات المحلية لمزيد من المخاطر.
كما أوضح أن القافلة وصلت إلى الدلنج بعد اجتيازها طريقا وعراً أطول وأكثر صعوبة.
من جانبه، قال ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون ييت" يمثل وصول هذه القافلة شريان حياة بالغ الأهمية للأطفال الذين انقطعت عنهم المساعدات لفترة طويلة جداً".
بدورها، قالت القائمة بأعمال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان، ماكينا ووكر" بعد أسابيع من التأخير والالتفاف الصعب، وصلت هذه الإمدادات المنقذة للحياة، بما في ذلك المساعدات الغذائية، أخيراً إلى الدلنج وكادوقلي.
وهذا يدل ما يُمكن تحقيقه عندما نتمكن من التحرك، حتى في ظل ظروف بالغة الصعوبة".
وأضافت" يجب أن تبقى الطرق مفتوحة ويمكن التنبؤ بها حتى تصل المساعدات إلى الناس دون انقطاع، بما في ذلك المجتمعات التي عُزلت لفترة طويلة جداً".
وانقطعت الدلنج ومدينة كادوقلي المجاورة إلى حد كبير عن أي مساعدات لأكثر من 24 شهراً، مما ترك السودانيين يعانون من نقص حاد في الغذاء والأدوية والمياه النظيفة، بحسب الأمم المتحدة.
يذكر أن أكثر من مئة ألف شخص نزحوا من منطقة كردفان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات الدعم السريع مع اقتراب الحرب من عامها الثالث.
إذ اشتدت المعارك في كردفان بعد أن أحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على إقليم دارفور المجاور في نهاية أكتوبر الماضي (2025).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك