أعلنت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة القادمة تحت عنوان «رمضان شهر الإرادة والكرم»، مؤكدة أن الهدف من الخطبة هو ترسيخ معاني قوة الإرادة، وتعميق ثقافة العطاء، وتعزيز القيم السلوكية الراقية خلال شهر رمضان المبارك، بما يسهم في بناء الإنسان والمجتمع.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن خطبة الجمعة القادمة تسلط الضوء على البعد التربوي والروحي لشهر الصيام، باعتباره مدرسة إيمانية كبرى تُعيد تشكيل وعي الإنسان، وتمنحه القدرة على ضبط النفس، والتحرر من سلطان العادات السلبية، والانطلاق نحو آفاق الطاعة والإصلاح.
وأوضحت وزارة الأوقاف أن المحور الأول لخطبة الجمعة القادمة يركز على قيمة الإرادة في حياة المسلم، وأن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو تدريب عملي على امتلاك زمام النفس، والارتقاء بها من دائرة الضعف إلى سعة الطاعة والانضباط.
وتؤكد الخطبة أن الله تعالى شرع الصيام ليصنع الإنسان القادر على مواجهة التحديات، وتحويل المحن إلى منح، مستلهمًا في ذلك سيرة الأنبياء والصالحين، ومسترشدًا بالحديث القدسي: «كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به»، في إشارة إلى عظم أجر هذه العبادة ومكانتها.
وفي المحور الثاني، تتناول الخطبة قيمة الكرم والجود، باعتبارهما من أبرز سمات الشهر الكريم، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ.
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾، وبقول النبي ﷺ: «ما نقص مال من صدقة».
وتبرز خطبة الجمعة القادمة أن العطاء في رمضان ليس إنقاصًا للمال، بل هو نماء وبركة، وأن الاقتداء بسنة النبي ﷺ الذي كان أجود ما يكون في رمضان، يمثل نموذجًا عمليًا في ترسيخ ثقافة التكافل المجتمعي، وإدخال السرور على المحتاجين، وتخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية.
المحور الثالث من خطبة الجمعة القادمة.
أما المحور الثالث فيتناول أثر الصيام في تهذيب السلوك، حيث تؤكد الخطبة أن الصوم الحقيقي هو الذي ينعكس على أخلاق صاحبه، فيصوم لسانه عن القبيح كما يصوم جسده عن الطعام، ويتحلى بالحلم والسكينة وضبط النفس، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب».
وتشدد وزارة الأوقاف على أن رمضان فرصة لإعادة صياغة السلوك الفردي والاجتماعي، بما يعزز قيم الرحمة، والتسامح، ونفع الناس، انطلاقًا من الحديث الشريف: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس».
وتختتم خطبة الجمعة القادمة بالتأكيد على أن بناء الأوطان يبدأ من إصلاح الإنسان، وأن الإرادة في الصيام، والكرم في التعامل، يمثلان ركيزتين أساسيتين في نهضة المجتمع واستقراره، مع الدعاء بحفظ مصر وأهلها، وترسيخ معاني الطمأنينة والتكافل بين أبنائها.
وتأتي هذه الخطبة في إطار حرص وزارة الأوقاف على توحيد الخطاب الدعوي، وتوجيهه نحو قضايا البناء القيمي والأخلاقي، بما يواكب روح الشهر الكريم، ويعزز الوعي الديني المستنير لدى المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك