أظهرت صور ووثائق جديدة ضمن ما يُعرف بملف رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، وجود عالم الأحياء الحائز جائزة نوبل، جيمس واتسون، داخل أحد منازل إبستين الفاخرة، إلى جانب ثلاث فتيات، وفي قاعة الاستقبال الخاصة به.
وبحسب تقارير إعلامية غربية، التُقطت هذه الصور في أواخر ومنتصف العقد الماضي، أي بعد إدانة إبستين في قضية جنسية عام 2008، ما أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة علاقاته ببعض الشخصيات العلمية والأكاديمية.
كما كشفت وثائق سابقة نشرتها وزارة العدل الأميركية عن تبادل رسائل بين إبستين وواتسون، تركزت على موضوعات تتعلق بعلم الوراثة والأبحاث الجينية، في إطار تواصل مهني وعلمي بين الطرفين.
ويُعد جيمس واتسون أحد أبرز العلماء في القرن العشرين، إذ وُلد عام 1928 في الولايات المتحدة، وحصل عام 1962 على جائزة نوبل في الطب مناصفةً مع فرانسيس كريك وموريس ويلكنز، بعد اكتشافهم البنية الحلزونية المزدوجة للحمض النووي.
وشكّل هذا الاكتشاف نقطة تحول مفصلية في علم الأحياء الجزيئي، وأسهم في تطوير مجالات الطب الوراثي والتشخيص الجيني والهندسة الوراثية، ما جعله أحد أعمدة البحث العلمي الحديث.
وتولى واتسون لاحقًا إدارة مختبر" كولد سبرينغ هاربور" في نيويورك، وكان من أبرز الداعمين لمشروع الجينوم البشري في مراحله الأولى، قبل أن تتراجع مكانته المؤسسية في السنوات الأخيرة.
غير أن مسيرته لم تخلُ من الجدل، إذ أدلى عام 2007 بتصريحات ربط فيها بين العرق والذكاء، أثارت استنكارًا واسعًا في الأوساط العلمية والإعلامية.
وفي عام 2019، جُرّد من ألقابه الفخرية بعد تكراره مواقف مشابهة في مقابلات لاحقة، معتبرةً المؤسسات العلمية أن تصريحاته تتعارض مع القيم الأكاديمية والأخلاقية.
وتوفي واتسون عن عمر ناهز 97 عامًا، بعد مسيرة امتدت لعقود، جمعت بين إنجازات علمية كبرى وانتقادات حادة.
ويأتي ظهور صوره داخل منزل إبستين ضمن سلسلة كشوفات متواصلة عن شبكة علاقات الأخير، التي ضمت رجال أعمال وسياسيين وأكاديميين وشخصيات عامة، في ظل استمرار الجدل حول أبعاد هذه العلاقات وتأثيرها على سمعة المؤسسات والشخصيات المرتبطة بها.
وتواصل وسائل الإعلام الدولية نشر دفعات جديدة من الوثائق المرتبطة بالقضية، وسط اهتمام واسع بتفاصيلها وتداعياتها على المستويين العام والأكاديمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك