واصلت سوق الأسهم السعودية مكاسبها خلال تعاملات اليوم الأربعاء - مستهل تعاملات شهر رمضان - حيث ارتفع المؤشر بنسبة 0.
52%، مستفيدا من مكاسب أسعار النفط.
ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء بنحو 3% بعد انتهاء محادثات روسية أوكرانية في جنيف بعد ساعتين فقط من بدئها، ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لها بأنها مفاوضات صعبة.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.
85 دولار أو 2.
7% إلى 69.
27 دولار للبرميل بحلول الساعة 12: 27 بتوقيت غرينتش بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.
78 دولار أو 2.
9% إلى 64.
11 دولار.
وبعد انتهاء المحادثات، اتهم زيلينسكي روسيا بتعمد عرقلة إحراز أي تقدم نحو اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
وأضاف مؤشر" تاسي" 57.
39 نقطة عند مستوى 11155.
45.
84 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها 3.
76 مليار ريال.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 209.
3 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 151 شركة ارتفاعًا في قيمتها، فيما تراجعت أسهم 102 شركة من إجمالي 268 شركة.
وفي هذا السياق، قال المستشار لدى شركة نايف الراجحي الاستثمارية هشام أبو جامع، إن نتائج شركة" لجام" تعكس تحولات هيكلية في سوق الأندية الرياضية بالمملكة، مشيراً إلى أن التراجع في الأرباح لا يرتبط فقط بالعوامل غير المتكررة، بل يظهر أيضاً عند استبعاد البنود الاستثنائية لعامي 2024 و2025.
وأوضح أبو جامع، في مقابلة مع" العربية Business"، أن" لجام" كانت تهيمن على سوق التدريب الرياضي قبل عامين تقريباً، إلا أن دخول منافسين أقوياء غير خريطة السوق، ما أدى إلى تراجع حصتها السوقية إلى نحو 49% من قطاع الأندية ذات العلامات التجارية.
وأضاف أن اشتداد المنافسة أدى إلى ضغوط سعرية واضحة، لا سيما مع توسع الخيارات أمام المستهلكين.
وبين أن السوق السعودية تشهد حالياً موجة فرز طبيعية، حيث تواجه الشركات الصغيرة - التي تمتلك عدداً محدوداً من الفروع - صعوبات مالية وصلت في بعض الحالات إلى الإفلاس أو الإغلاق.
وأشار إلى وجود تحركات استحواذ في القطاع، من بينها محاولات للاستحواذ على شركات متعثرة، في إطار إعادة ترتيب المشهد التنافسي.
ولفت إلى أن استراتيجية التوسع عبر افتتاح فروع جديدة تُعد أحد أدوات مواجهة المنافسة، إلا أنها ترفع في المقابل من النفقات الرأسمالية وتكاليف التمويل، وهو ما انعكس في ارتفاع الأعباء المالية.
وأكد أن المرحلة المقبلة قد تشهد انحصار السوق في أربع أو خمس شركات كبرى مهيمنة خلال السنوات الثلاث القادمة، في ظل توقعات بدخول شركات أجنبية، خصوصاً من الولايات المتحدة وكندا، ما قد يزيد الضغط على هوامش الربحية ومتوسط العائد لكل مشترك.
وفيما يتعلق بنتائج شركة الاتصالات السعودية" إس تي سي"، أشار أبو جامع إلى أن التراجع الطفيف في السهم جاء بعد موجة ارتفاعات سابقة، مؤكداً أن الأداء التشغيلي للشركة لا يزال قوياً.
وتابع: " إس تي سي تُعد رابع أكبر شركة من حيث الربحية في السوق السعودية، ما يعكس متانة مركزها المالي".
وذكر أن الشركة تمضي في توسعات استراتيجية، لا سيما في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، رغم ارتفاع المصاريف التمويلية عقب إصدار صكوك بقيمة تقارب ملياري دولار.
واعتبر أن هذه الاستثمارات تمثل توجهاً طويل الأجل يعزز مكانة الشركة في القطاعات المستقبلية، مشيراً إلى أن تقييمها لا يزال جذاباً وأن آفاقها التشغيلية تبقى إيجابية على المدى المتوسط والطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك