يني شفق العربية - البيت الأبيض: ترامب يفضل الدبلوماسية مع إيران ولا يستبعد القوة يني شفق العربية - كندا تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة تقارب ملياري دولار العربي الجديد - المستشار الألماني يصل إلى بكين: سعي لفتح صفحة جديدة في العلاقات قناه الحدث - العراق يعلن عن خطة غير مسبوقة لتطوير مطار بغداد الدولي يني شفق العربية - "مستعدون لمساعدتكم".. الاستخبارات الأمريكية توجه رسالة للشعب الإيراني العربي الجديد - ترامب في أطول خطاب حالة الاتحاد: إيران تطور صواريخ تصل إلى أراضينا وكالة سبوتنيك - روسيا تطور أول قذيفة موجهة "كوب - 10 إم إي" يتجاوز مداها 100 كيلومتر قناه الحدث - إيران تصف اتهامات ترامب بشأن برنامجها الصاروخي بأنها "أكاذيب كبرى" سكاي نيوز عربية - مؤسسة غيتس تصدر بيانا بشأن "جرائم إبستين" قناة العالم الإيرانية - المحافل القرانية في شهر رمضان.. نفحات ايمانية تعم أجواء الشهر الفضيل
عامة

الحكومة اللبنانية تفرض ضرائب جديدة: "مجزرة" أم "سلة إنقاذية"؟

BBC عربي
BBC عربي منذ 6 أيام

" مجزرة ضرائب" أم" سلّة إنقاذ"؟ قرارات الحكومة اللبنانية تحرك الشارع.أقرت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام سلسلة من الإجراءات المالية والضريبية، شملت زيادة الرسوم على المحروقات ورفع ضريبة القيمة ا...

ملخص مرصد
أقرت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام سلسلة من الإجراءات المالية والضريبية، شملت زيادة الرسوم على المحروقات ورفع ضريبة القيمة المضافة، وقدمتها بوصفها ممراً إلزامياً لتأمين الموارد اللازمة لتمويل زيادات رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين.
  • زادت الحكومة اللبنانية ضريبة القيمة المضافة من 11% إلى 12% ورفعت سعر صفيحة البنزين بمقدار 300 ألف ليرة.
  • تسعى الحكومة لتأمين 800 مليون دولار سنوياً من خلال هذه الإجراءات لتمويل زيادات رواتب موظفي القطاع العام.
  • قوبلت القرارات باحتجاجات في بيروت وطرابلس وانتقادات من قوى معارضة ونقابات عمالية.
من: الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام أين: لبنان

" مجزرة ضرائب" أم" سلّة إنقاذ"؟ قرارات الحكومة اللبنانية تحرك الشارع.

أقرت الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام سلسلة من الإجراءات المالية والضريبية، شملت زيادة الرسوم على المحروقات ورفع ضريبة القيمة المضافة، وقدمتها بوصفها" ممراً إلزامياً" لتأمين الموارد اللازمة لتمويل زيادات رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين.

قوبلت تلك القرارات بانتقادات من قوى معارضة ونقابات عمالية رأت فيها عبئاً إضافياً على الطبقات الوسطى والفقيرة، ووصفتها بأنها حلول" مجتزأة".

وعقب الإعلان عن هذه الإجراءات، شهدت مناطق عدة في بيروت وطرابلس احتجاجات ميدانية وإقفالاً لبعض الطرق الحيوية، وسط مخاوف من انعكاسها على الاستقرار الداخلي، ولا سيما مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي المقرر بعد شهرين.

تفاصيل" السلة الضريبية" الجديدة.

أقر مجلس الوزراء اللبناني إجراءات مالية تهدف لتأمين نحو 800 مليون دولار سنوياً، وتتلخص أبرز هذه القرارات في:

زيادة الرواتب: منح موظفي القطاع العام والمتقاعدين زيادة توازي 6 رواتب إضافية (على أساس قيمتها عام 2019)، تُصرف كتعويض شهري منفصل ولا تدخل في أساس الراتب، كما لا تضاف على تعويض نهاية الخدمة.

ضريبة القيمة المضافة: رفع النسبة من 11 بالمئة إلى 12 بالمئة.

رسوم المحروقات: زيادة سعر صفيحة البنزين (20 لتراً) بمقدار 300 ألف ليرة نحو 3.

5 دولار أميركي.

رسوم الشحن: فرض رسوم إضافية على مستوعبات الشحن (الكونتينر) تتراوح بين 50 إلى 80 دولاراً أميركياً.

من جانبه، دافع رئيس الحكومة نواف سلام عن القرارات، معتبراً أن الجزء الضريبي هو" الأصغر" في الخطة المتكاملة.

وأكد سلام أن زيادة ضريبة القيمة المضافة لن تطول الطبقات الشعبية لأن" التعليم والصحة والكثير من المواد الاستهلاكية معفاة"، واصفاً إياها بأنها" ضريبة على الأغنياء".

وشدد سلام على أن الحكومة تسعى لتحسين الجباية الجمركية التي تحسنت بالفعل بنسبة 150 بالمئة، إضافة إلى تحصيل رسوم من الكسارات وإعادة النظر في ملف الأملاك البحرية والنهرية.

رؤية اقتصادية: " عقل محاسبي بلا رؤية".

في المقابل، يشن خبراء اقتصاديون هجوماً حاداً على النهج المتبع.

تبرز قراءة رقمية يطرحها الصحافي الاقتصادي محمد زبيب، تعيد رسم المشهد لتبدو الحكومة وكأنها" تنتش" لقمة العيش من أفواه الناس لتمويل زيادات كان يمكن تغطيتها من حسابات الدولة المتخمة أصلاً.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة.

ويرى زبيب أن هدف الحكومة من رفع رسوم البنزين وضريبة القيمة المضافة هو تأمين نحو 620 مليون دولار هذا العام؛ وإذا ما قسم هذا المبلغ على عدد المقيمين في لبنان، فإن السلطة عملياً تسعى لسحب نحو 124 دولاراً من جيب كل فرد، أو ما يعادل 500 دولار سنوياً من ميزانية كل أسرة معيشية.

برأيه، هذا العبء الذي يقع على كاهل المواطن العادي، يظهر حجم الخلل في العدالة الضريبية، خاصة إذا علمنا أن موازنة عام 2026 لم تتضمن سوى 364 مليون دولار كضرائب على أرباح الشركات الكبرى، في حين أن إيرادات الضرائب التي تُجبى من استهلاك الأسر وتجارتها ستقفز إلى نحو 4.

3 مليار دولار بعد الزيادات الأخيرة.

وفي منشوره على فيسبوك قال زبيب إن المفارقة لا تقف عند حدود ما يدفع، بل تمتد إلى ما تمتلكه الدولة بالفعل وتخفيه عن الأنظار.

يكشف زبيب عن تكدّش نحو 9 مليار دولار في الخزينة العامة، " هي في الأصل أموال ضرائب ورسوم جبيت من الناس في السنوات الماضية، تقبع اليوم كودائع في وقت تدّعي فيه الحكومة العجز عن تصحيح الأجور أو إعادة الإعمار أو إنقاذ الضمان الاجتماعي".

وبلغة الأرقام التي تلمس حياة الناس مباشرة، يوضح زبيب أن هذه الأموال المتراكمة في" حساب الخزينة" كانت تكفي لتمويل أكثر من 67 راتباً إضافياً لموظفي الدولة، بدلاً من الرواتب الستة" الهزيلة" التي قررت الحكومة منحها بحجة ضيق الحال.

من جهة أخرى، يطرح الخبير الاقتصادي دان قزي إشكالية تتعلق بآلية تحويل هذه الضرائب.

ويرى قزي أن ضريبة القيمة المضافة تحصّل في كثير من القطاعات (كالمطاعم مثلاً) بالدولار، لكنها تسلّم في نهاية المطاف إلى المصرف المركزي الذي يستبدلها بالليرة ويضعها في حساب الحكومة.

ويشير قزي إلى أن هذا المسار يؤدي إلى نتيجتين:

- تعزيز احتياطات المركزي: يحصل مصرف لبنان على الدولارات" الطازجة" الناتجة عن الضرائب.

- تجميد أموال الحكومة: يزداد رصيد الحكومة بالليرة اللبنانية، وهو رصيد يبقى مجمداً ولا يمكن استخدامه بكثافة لأن ضخه في السوق قد يؤدي إلى انهيار قيمة العملة الوطنية.

ويضع هذا التحليل الحكومة أمام تساؤلات تقنية حول سبب عدم استخدام هذه الإيرادات الحكومية (بدولاراتها الأصلية) لتمويل بنود الموازنة والرواتب مباشرة، بدلاً من تركها لدى المصرف المركزي والبحث عن مصادر تمويل جديدة عبر زيادة الضرائب على المواطنين.

تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X.

موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية.

قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة.

لعرض المحتوى، اختر" موافقة وإكمال".

تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية.

على ضفة البرلمان، لم تمر قرارات الحكومة مرور الكرام، إذ تحولت إلى مادة للسجال السياسي الحاد بين مختلف الكتل النيابية التي أجمعت على رفض الضرائب، لكنها انقسمت حول" من يتحمل المسؤولية".

ومع أن الحكومة أقرت هذه الزيادات، إلا أن سريان مفعول ضريبة القيمة المضافة، لا يزال مرهوناً بموافقة مجلس النواب.

في منشور على منصة" أكس"، اعتبر النائب جميل السيد أن ما قامت به الحكومة هو عملية" التفاف" على الموظف والعسكري؛ إذ تأخذ منه المال عبر الضرائب لتُعيده إليه كزيادة على الراتب دون تقديم قيمة فعلية.

وتساءل السيد عن سبب تجاهل الحكومة لمصادر تمويل ضخمة وموجودة، مثل المليارات المترتبة على" المرامل والكسارات والأملاك البحرية"، بالإضافة إلى مكامن الهدر في المرافئ والمطار وكازينو لبنان، معتبراً أن السلطة لا تجرؤ على الجباية من هذه المرافق لأنها" تحظى بحمايات سياسية".

من جهتها، أعلنت كتلة" الوفاء للمقاومة" (حزب الله) موقفاً حازماً على لسان النائب حسن فضل الله، الذي أكد أن وزراء الكتلة لم يوافقوا على زيادات البنزين أو الـ TVA، مشدداً على أن الكتلة ستصوت ضد هذه القوانين داخل البرلمان وستعمل على" إسقاطها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك