في ظل تصاعد الأزمات في مناطق النزاع والكوارث الممتدة من فلسطين إلى السودان واليمن وأفغانستان، أعلنت دولة قطر من خلال الهلال الأحمر القطري عن انطلاق حملة رمضانية مع بداية الشهر الفضيل تحت شعار «رصيد الخير خله دايم»، مستهدفة ملايين المتضررين عبر حزمة مشاريع إنسانية وتنموية تمتد طوال العام.
وتركز الحملة على المجتمعات الأكثر تضررا في قطاع غزة والضفة الغربية والسودان وسوريا واليمن والصومال والنيجر وبنغلاديش وأفغانستان ولبنان والأردن وموريتانيا، حيث يقدّر عدد المستفيدين من المشاريع الإنسانية والتنموية المستهدفة بنحو 6.
7 مليون متضرر على مدار العام.
وتتضمن الحملة تنفيذ مشاريع إفطار الصائم عبر توزيع سلال غذائية رمضانية تكفي الأسرة الواحدة المكونة من ستة أفراد في المتوسط لمدة شهر كامل، بما يعزز الأمن الغذائي للفئات الأشد احتياجا.
ويخطط الهلال الأحمر القطري لتوزيع السلال على أكثر من 300 ألف شخص في 18 بلدا، بقيم متفاوتة تراعي الأوضاع الميدانية في كل دولة.
وفي قطر، تشمل البرامج الرمضانية تقديم إفطار الصائم وزكاة المال لصالح 1500 أسرة تضم قرابة 6 آلاف مستفيد من مشاريع الرعاية الاجتماعية، إلى جانب تنفيذ مبادرات “يد واحدة” لتوزيع السلال الغذائية والتمور والمساعدات العينية، ومبادرة “فرحة عيد” التي تستهدف 10 آلاف من فئة العمالة الوافدة.
كما تتواصل للعام الثالث مبادرة إفطار الصائم الجوال في الحي الثقافي كتارا، حيث يوزع المتطوعون نحو 350 وجبة يوميا على رواد ساحة المدفع وقائدي المركبات وقت الإفطار، بإجمالي يقارب 10 آلاف وجبة خلال الشهر.
وتشمل الجهود أيضا مبادرة بالتعاون مع مطاعم مشاركة لتوزيع وجبات على سائقي التوصيل تقديرا لدورهم خلال رمضان.
الأمين العام للهلال الأحمر القطري إبراهيم بن هاشم السادة أكد في بيان أن الحملة تنطلق هذا العام في سياق دولي معقد يتسم بتصاعد التوترات وتفاقم تداعيات النزاعات والكوارث، الأمر الذي يضاعف الاحتياجات الإنسانية ويستدعي توسيع نطاق التدخلات الإغاثية.
وتمتد أنشطة الحملة إلى تنفيذ نحو 190 مشروعا إنسانيا وتنمويا في مجالات الأمن الغذائي والإيواء والتعليم والصحة والقوافل الطبية والمياه والإصحاح وسبل العيش، إضافة إلى رعاية الأيتام وكبار السن.
وعلى الصعيد المحلي، يواصل الهلال الأحمر القطري برامجه التنموية الداعمة للفئات الأولى بالرعاية، بما يشمل تفريج كربة الغارمين، وكفالة الأيتام وذوي الإعاقة، وعلاج المرضى، ودعم الأسر المتعففة، وكفالة طلبة من ذوي الإعاقة، وتوفير كسوة للأطفال، وتنفيذ مبادرة “أمنيتي”.
وتؤكد الحملة توجها إنسانيا شاملا يعزز حضور قطر في ساحات العمل الإغاثي الدولي، عبر تعبئة الدعم المجتمعي وتوجيهه نحو مشاريع مستدامة تخفف المعاناة وتدعم الاستقرار في البيئات الأكثر هشاشة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك