تسرد الدكتورة والداعية هيفاء قصة خلق السيدة حواء وسبب عدم ذكر اسمها في القرآن الكريم، والعبر المستخلصة من الذي حدث لها ولسيدنا آدم بعد أن وسوس لهما الشيطان وأخرجهما الله تعالى من الجنة.
وأول امرأة خلقت هي السيدة حواء التي لم يذكر اسمها في القرآن الكريم، لكن الله عز وجل أشار لها في سورة النساء (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجلا كثيرا ونساء.
).
وتشير الداعية هيفاء، في برنامج" دون اسم" الذي يبث على منصة الجزيرة 360، إلى أن تسمية حواء ذكرت في التفاسير، والاسم له علاقة بخلقها، فلما أسكن الله عز وجل سيدنا آدم في الجنة استوحش وشعر بالوحدة، ومن كرم الله عليه أنه نام (وورد ذلك في تفسير الإمام القرطبي وغيره) ثم استيقظ ورأى السيدة حواء أمامه، وعندما سألها: من أنت؟ قالت حواء: أنا حواء.
ولأن الله عز وجل قال في سورة البقرة" وعلم آدم الأسماء كلها"، سأل الملائكة سيدنا آدم: من هي؟ وما اسمها؟ فرد عليهم: حواء، وعندما سألوه: لماذا حواء؟ قال لهم لأنها" خلقت من شيء حي".
وذكر الله عز وجل في سور البقرة، وآل عمران، وطه ما حدث في الجنة، حيث قال سبحانه وتعالى في سورة البقرة" وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين".
وجاء في تفسير الداعية هيفاء أن الشيطان الذي أخرجه الله تعالى من الجنة بدأ يوسوس لسيدنا آدم والسيدة حواء، حيث قال عز وجل في سورة طه" فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما.
".
وتبيّن ضيفة البرنامج أن الله عز وجل كلم سيدنا آدم وحواء، حيث قال في سورة الأعراف" ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين.
".
وما يستخلص من هذه القصة أن الله عز وجل عندما ينهى عبده عن شيء يجب ألا يفعله، لأن كل أوامره خير، وانتهاك نواهيه مجلبة للضرر الدنيوي والأخروي، ولما يوسوس الشيطان للإنسان يجب ألا يسمعه، لأن كل ما يأمر به هو شر.
والعبرة الأخرى المستخلصة من قصة سيدنا آدم والسيدة حواء هو ارتكاب الخطأ ثم التوبة منه، وجاء في سورة الأعراف" ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين".
وتوضح الدكتورة هيفاء أن الله عز وجل أنزل سيدنا آدم والسيدة حواء من الجنة، ومنهما ظهرت البشرية كلها، وتشير إلى أن السيدة حواء حملت 20 مرة وفي كل مرة ولدت توأما، ذكرا وأنثى، وزوّج الله تعالى كل ذكر من حمل أنثى من حمل آخر، ومن هنا بدأت البشرية، ولذلك يقال السيدة حواء أم البشر.
ورغم أن السيدة حواء لم يذكر اسمها في القرآن الكريم، فإنها ابتليت واختبرت بكل ما يختبر به البشر، وتقول الداعية هيفاء إن عدم ذكر اسمها في القرآن هدفه معرفة أن الناس خلقهم الله تعالى، وأن هناك مساواة في أصل الخلق بين الرجل والمرأة، بالإضافة إلى معرفة أن الإنسان له نقاط ضعفه ويخطأ ويتوب إلى الله تعالى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك