يحظى شهر رمضان المبارك بمكانة خاصة لدى المرأة “البرايجية” على غرار كل الجزائريين، حيث تحرص وقبل دخوله بفترة طويلة على تحضير كل التفاصيل التي تحبذها كل عائلة من تنظيف المنزل او إعادة صباغته اقتناء “الفريك” والتوابل الى تحضيرها وجعلها قابلة للاستعمال في مختلف الأطباق.
يكتسي التحضير لقدوم الشهر البارك نكهة خاصة لدى سكان ولاية برج بوعريريج، ولعل أكثر ما تحرص المرأة “البرايجية” على القيام به احتفاء بقدوم الشهر الفضيل، هو تنظيف المنزل وكل الفرشة المتواجدة فيه في حين تفضل عائلات أخرى إعادة طلاء المنزل استعداد لاستقبال الشهر الفضيل، ومن أهم العادات التي دأبت عليها كذلك النساء بولاية برج بوعريريج استعدادا لاستقبال الشهر الفضيل، تحضير “الفريك” الذي يستعمل في إعداد طبق “الشوربة ” وهو الطبق الرئيسي في المائدة “البرايجية” حيث تقوم النساء باقتناء مادة القمح من الأسواق أو من الفلاح مباشرة بلونه الأخضر وتحضيره من أجل استعماله فيما بعد في إعداد طبق الشوربة، وتقوم النسوة بغسله وتجفيفه وطحنه في آلة تقليدية خاصة الى حبيبات صغيرة ليستعمل بعدها في تحضير الشوربة.
من جهة أخرى تحرص النساء بولاية برج بوعريريج على اقتناء التوابل في شكلها الطبيعي المعروف كحبوب أو كأعشاب جافة وتقوم بغسلها وتجفيفها ورحيها ووضعها في علب زجاجية حتى تتمكن من استعمالها فيما بعد في إعداد مختلف الأطباق، حيث تكتسي هذه العملية أهمية كبيرة لدى العديد من نساء الولاية خاصة منهم اللائي تقطن بالقرى والأرياف اللائي حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال اقتناءها جاهزة من الأسواق بالنسبة لهن، وتقمن باقتناء الفلفل الأسود وغسله والفلفل الأحمر وغسلها وتجفيفها وطحنها وكذلك تفعل مع بقية انواع التوابل وتخزينها من أجل استعمالها خلال الشهر الفضيل.
مساعدة العائلات المعوزة… عادة مقدسة.
تحرص العائلات “البرايجية” على اختلاف مستواها الاجتماعي على اقتناء كل المنتجات الاستهلاكية وبكميات كافية وهي ما يسمى بـ”العولة” لدى سكان الهضاب العليا والشرق عامة، حتى تتفرغ للعبادة بالشكل الكافي طيلة أيام الشهر الفضيل حيث تحرص افراد العائلة على أداء فريضة الصلاة في المساجد وكذلك صلاة التراويح بالإضافة الى قراءة القران وكل العبادات التي تزيد من قرب العبد الى ربه، كما تهتم غالبية العائلات بتفقد العائلات المعوزة وذات الدخل المحدود، حيث تحضى هذه الشريحة باهتمام خاص لدى العائلات الميسورة الحال التي تقدم “قفف رمضانية” تتضمن كل المواد الغذائية التي يتطلبها تحضير مختلف الأطباق، ويتم تفقد العائلات المعوزة حتى في القرى والمداشر والمناطق النائية حرصا على تمكين هذه العائلات من الصوم بأريحية على غرار غالبية أفراد المجتمع، فيما يحرص أصحاب المطاعم على تحويلها إلى مطاعم “الرحمة” حيث تستقبل يوميا المعوزين وعابري السبيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك