روسيا اليوم - تحذير "غير اعتيادي" من واشنطن لكييف بشأن ضرب منشأة نفطية روسية الجزيرة نت - في ليالي رمضان.. مستوطنون يحرقون منازل ومركبات الفلسطينيين بالخليل وكالة سبوتنيك - القوات الروسية تدمر مخازن الذخيرة للجيش الأوكراني قرب خاركيف روسيا اليوم - العداوة الأوروبية تصطدم بـ "الصداقة" روسيا اليوم - العراق يعلن إغلاق مطار بغداد الدولي مؤقتا روسيا اليوم - هل أنقذ ترامب بريطانيا من خطأ فادح؟ روسيا اليوم - قرار من المحكمة الأمريكية يُنذر إيران بكارثة إيلاف - من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟ BBC عربي - وزير الخارجية الإيراني: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنّب مواجهة عسكرية "في المتناول" Independent عربية - إيران تتطلع لـ"اتفاق غير مسبوق"... وترمب بين الدبلوماسية أو القوة الفتاكة
عامة

بين المعلومة الطبية والتريند متى تتوقف الفوضى؟!

الوطن
الوطن منذ 6 أيام

في رأيي لم يعد الطب حبيس غرف الكشف، ولا المعرفة الطبية أصبحت حكراً على الأطباء. .في زمن السوشيال ميديا، خرج المريض من عزلته، وخرج الطبيب من عيادته، ووقف الاثنان معاً تحت أضواء الكاميرات، حيث تختلط ا...

ملخص مرصد
في زمن السوشيال ميديا، اختلطت المعلومة الطبية بالتريند، حيث خرج الأطباء من عياداتهم ليقدموا محتوى طبي عبر المنصات الرقمية. يرى الكاتب أن غياب التنظيم القانوني والمهني لهذه الممارسة يشكل خطراً على صحة المرضى، مطالباً بوضع ميثاق مهني وتشريع ينظم الظهور الطبي على المنصات.
  • خرج الطب من غرف الكشف إلى منصات التواصل الاجتماعي
  • غياب الإطار التشريعي يفتح الباب لاجتهادات فردية خطيرة
  • ضرورة وضع ميثاق مهني وتشريع ينظم الممارسة الطبية الرقمية
من: الأطباء ونقابة الأطباء والبرلمان أين: منصات التواصل الاجتماعي متى: زمن السوشيال ميديا

في رأيي لم يعد الطب حبيس غرف الكشف، ولا المعرفة الطبية أصبحت حكراً على الأطباء.

في زمن السوشيال ميديا، خرج المريض من عزلته، وخرج الطبيب من عيادته، ووقف الاثنان معاً تحت أضواء الكاميرات، حيث تختلط النوايا الحسنة بالرغبة في الانتشار، ويختلط التثقيف بالعرض، والعلاج بالمحتوى.

في ظاهره، يبدو المشهد إيجابياً.

منصات التواصل الاجتماعي أتاحت مساحة واسعة لنشر الوعي الصحي، وتصحيح كثير من المفاهيم الخاطئة، وتقريب الطب من الناس بلغة بسيطة.

ولا يمكن إنكار أن عدداً من الأطباء قدموا محتوى مهنياً محترماً، واجهوا الخرافة، وساعدوا المرضى على اتخاذ قرار صحيح في التوقيت المناسب.

لكن المشكلة الحقيقية لا تبدأ من النوايا، بل من غياب الحدود.

فالطب ليس فيديو مدته دقيقة، ولا تشخيصاً يمنح عبر شاشة، ولا وصفة تقال دون فحص، ولا قراراً طبياً يتخذ تحت ضغط «المشاهدة».

الطب سياق متكامل: تاريخ مرضي، فحص إكلينيكي، تحاليل، احتمالات، ومخاطر.

وحين يختزل هذا السياق في محتوى سريع، تتحول الرسالة من التوعية إلى التضليل، أحياناً دون قصد.

الأخطر أن بعض المحتوى الطبي تجاوز التثقيف إلى الاستعراض، حيث تعرض الحالات بلا سياق علمي كاف، وتناقش الأعراض دون اعتبار كامل لخصوصية المرضي، ويتحول الإنسان المريض -في بعض الأحيان- إلى مادة جذب وتفاعل، لا إلى صاحب حق في السرية والكرامة.

وهنا يضيع الخط الفاصل بين التوعية الطبية والإفتاء الطبي، بين أن نقول للناس متى يجب اللجوء للطبيب، وبين أن يحل المحتوى محل الطبيب نفسه.

هذا الواقع يفرض سؤالاً لا يجوز تجاهله: لماذا يترك هذا المجال بلا تنظيم؟إن غياب إطار تشريعي واضح ينظم الممارسة الطبية عبر منصات التواصل الاجتماعي يفتح الباب لاجتهادات فردية قد تكون حسنة النية، لكنها خطيرة الأثر.

فنحن لا نتحدث عن محتوى ترفيهي، بل عن قرارات تمس صحة الناس، وقد تدفع مريضاً إلى تأخير العلاج، أو إلى اتخاذ قرار خاطئ بناءً على معلومات ناقصة أو غير ملائمة لحالته.

وهنا تأتي المسئولية المشتركة.

نقابة الأطباء مطالبة اليوم بدور أكثر فاعلية، ليس فقط في المحاسبة بعد وقوع الخطأ، بل في وضع ميثاق مهني واضح يحكم الظهور الطبي على المنصات الرقمية، ويحدد ما يجوز وما لا يجوز، حمايةً للطبيب قبل المريض.

كما أن البرلمان في رأيي مدعو لفتح نقاش جاد حول تشريع ينظم هذا المجال، تشريع لا يقيد حرية التعبير، لكنه يضع حدوداً فاصلة بين التوعية العامة والممارسة الطبية، ويقر مسئولية قانونية واضحة عند تجاوز هذه الحدود.

في زمن السوشيال ميديا، لم يعد السؤال هل يظهر الطبيب على المنصات؟ بل كيف يظهر؟ وتحت أي قواعد؟ وأمام أي مسئولية؟فالفارق كبير بين طبيب يشرح ليحمي الناس.

وطبيب يبحث عن تريند.

أو هكذا أعتقد.

!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك