طور فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا الأميركية «جل» يجنب مرضى السكري بتر أطرافهم نتيجة الجروح المزمنة التي لا تلتئم والتي تصيب ملايين المرضى حول العالم.
ويستهدف الجل الجديد، الذي جرى اختباره على الحيوانات، ما يعتقد الباحثون أنه السبب الرئيسي وراء الجروح المزمنة، وهو نقص الأكسجين في أعمق طبقات الأنسجة المتضررة.
فدون كمية كافية من الأكسجين، تبقى الجروح في حالة التهاب مزمنة، مما يسمح للبكتيريا بالتكاثر وتدهور الأنسجة بدلا من تجددها، بحسب موقع «ميديكال إكسبرس».
وقالت الأستاذة المشاركة في الهندسة الحيوية بجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، إيمان نوشادي: «الجروح المزمنة لا تلتئم من تلقاء نفسها.
هناك أربع مراحل لشفاء الجروح المزمنة: الالتهاب وتكوين الأوعية الدموية حيث تبدأ الأنسجة في إنتاج الأوعية الدموية وإعادة البناء والتجديد أو الشفاء.
وفي أي من هذه المراحل، يعد نقص إمداد الأكسجين المستقر والمتواصل مشكلة كبيرة».
- علامات خطيرة تكشف الإصابة بتعفن الدم.
لا تتجاهلها.
- الأحذية المفتوحة قد تسبب بتر أقدام مرضى السكري.
وأوضحت: «عندما لا يستطيع الأكسجين من الهواء أو مجرى الدم اختراق الأنسجة المصابة بشكل كاف، ينتج عن ذلك نقص الأكسجة، مما يعيق عملية الشفاء الطبيعية».
ويحتوي الجل الناعم والمرن على الماء بالإضافة إلى سائل أساسه الكولين، وهو مضاد للبكتيريا وغير سام ومتوافق حيويا.
وعند استخدامه مع بطارية صغيرة مشابهة لتلك المستخدمة في أجهزة السمع، يتحول الجل إلى جهاز كهروكيميائي دقيق يفصل جزيئات الماء لتوليد تيار بطيء وثابت من الأكسجين.
وعلى عكس العلاجات التي توفر الأكسجين على سطح الجرح فقط، يتكيف الجل مع الشكل الفريد لكل جرح، ويملأ الشقوق حيث تكون مستويات الأكسجين منخفضة غالبا ويكون خطر العدوى مرتفعا.
قبل أن يتصلب، يتشكل الجل بدقة ليتناسب مع شكل النسيج المتضرر.
ويمكن للنظام الجديد توفير مستويات ثابتة من الأكسجين لمدة تصل إلى شهر، مما يساعد على تحويل الجرح الذي لا يلتئم إلى جرح يتصرف كإصابة طبيعية، إذ قد يستغرق تكوين الأوعية الدموية أسابيع، لذا فإن دفعات قصيرة من الأكسجين غير كافية.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بالسكري وفئران مسنة نتائج واعدة.
وجرى اختيار نماذج التجربة للتشابه الكبير بين جروحها والجروح المزمنة لدى كبار السن من البشر، لم تلتئم الإصابات غير المعالجة، وكانت في كثير من الأحيان قاتلة.
ووجد الباحثون أنه مع وضع اللاصقة المولدة للأكسجين وتغييرها أسبوعيا، التئمت الجروح في غضون 23 يوما تقريبا مما رفع معدلات النجاة بين الحيوانات قيد الاختبار.
ويقول طالب الدكتوراه في الهندسة الحيوية بجامعة كاليفورنيا، الأمير ديفيد أوكورو: «يمكننا تصنيع هذه اللاصقة كمنتج قد يحتاج الجل فيه إلى التجديد دوريا».
ويوفر التركيب الكيميائي للجل فائدة إضافية، إذ تملك مادة الكولين خصائص تساعد على تنظيم جهاز المناعة وتهدئة الالتهاب المفرط.
وغالبا ما تُعاني الجروح المزمنة من فرط أنواع الأكسجين التفاعلية، وهي جزيئات غير مستقرة تتلف الخلايا وتُطيل أمد الالتهاب.
ولا تقتصر آثار هذا المشروع على العناية بالجروح فحسب، بل إن نقص الأكسجين والمغذيات يمثل تحديات رئيسية في محاولات إنماء أنسجة أو أعضاء بديلة، وهو أحد الأهداف الرئيسية لمختبر نوشادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك