تصدرت المخرجة التونسية كوثر بن هنية المشهد في حفل «سينما من أجل السلام»، الذي أقيم، الإثنين، على هامش مهرجان برلين السينمائي، بحصول فيلمها «صوت هند رجب» على جائزة «الفيلم الأكثر قيمة».
وفي خطاب اتسم بالشجاعة والحدة، فاجأت بن هنية الحضور، ومنهم وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون والفنان كيفن سبيسي، بإعلان رفضها استلام الجائزة وأخذها إلى منزلها، مؤكدة أنها تشعر بـ«المسؤولية أكثر من الامتنان»، وفقا لموقع «فارايتي».
ووجهت المخرجة المرشحة للأوسكار انتقادات لاذعة لمن وصفتهم بموفري «الغطاء السياسي» لما يحدث في غزة، قائلة إن ما تعرضت له هند ليس استثناءً بل جزء من «إبادة جماعية» تجري شرعنتها تحت مسميات الدفاع عن النفس أو الظروف المعقدة.
- «صوت هند رجب» يصل للقائمة القصيرة في سباق أوسكار أفضل فيلم دولي.
- نجوم هوليوود يدعمون فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية.
- صوت «هند رجب» يتردد إلى الأبد في مهرجان البندقية 2025.
وأضافت: «أرفض أن تصبح دماء هؤلاء الأطفال مجرد خلفية لخطاب مهذب عن السلام بينما الهياكل التي سمحت بقتلهم لا تزال قائمة»، مؤكدة أنها ستعود لاستلام الجائزة فقط عندما يتحقق سلام مبني على العدالة والمحاسبة القانونية.
وتنوعت الأفلام المكرمة لتشمل قضايا أخرى مثل قمع الصحفيين في روسيا وحماية أراضي القبائل في غابات الأمازون.
ولم يخلُ الحفل من التصريحات السياسية الصاخبة؛ حيث هاجم مقدم الحفل بوب غيلدوف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب موقفه من تغير المناخ، واصفاً إياه بعبارات حادة ومطالباً إياه بالصمت.
يذكر أن فيلم «صوت هند رجب» يوثق اللحظات الأخيرة للطفلة الفلسطينية هند رجب، التي قُتلت في غزة في يناير 2024 في حادثة مأساوية.
ويظهر فيه التسجيل الصوتي الحقيقي لنداءات الطفلة عبر الهاتف إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وهي تستغيث لإنقاذها، قبل أن تُقتل مع ستة من أفراد عائلتها ورجال الإسعاف الذين حاولوا الوصول إليها.
وقد عرض الفيلم لأول مرة في المسابقة الرسمية لـ«مهرجان فينيسيا» في 3 سبتمبر 2025، حيث تنافس على جائزة أسد البندقية الذهبي، وهو يعد حالياً ضمن أبرز المرشحين لجائزة «أوسكار» عن فئة الفيلم الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك