وتستضيف باريس في الخامس من آذار/مارس مؤتمرا دوليا يرمي إلى جمع الأموال لتعزيز قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني اللذين يفتقران إلى الموارد المالية والعتاد.
وتُعتبر هذه المساعدة أساسية في حين يسعى الجيش اللبناني إلى نزع سلاح حزب الله الموالي لإيران.
نظرا إلى تراجع رواتبهم بفعل انهيار قيمة الليرة، يُضطر الجنود اللبنانيون إلى أداء وظائف عدة إلى جانب مهامهم العسكرية.
وأوضح المصدر الدبلوماسي أن اجتماع القاهرة" يندرج في إطار جهودنا التحضيرية لمؤتمر الخامس من آذار/مارس"، وذلك بالتنسيق خصوصا مع أعضاء" الخماسية الدولية" التي تضم السعودية وفرنسا وقطر ومصر والولايات المتحدة.
وكان من المقرّر في الأصل عقد هذا الاجتماع في 12 شباط/فبراير في الدوحة.
ولم توضح وزارة الخارجية الفرنسية لفرانس برس السبب الذي استدعى إرجاء الاجتماع وعقده في مصر بدلا من قطر.
وقال المصدر الدبلوماسي" إنه قرار اتُّخذ بالتشاور بين أعضاء الخماسية الدولية والأطراف المعنية".
وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت الإثنين أن الجيش سيحتاج إلى أربعة أشهر قابلة للتمديد لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان.
وخاض حزب الله حربا مع اسرائيل استمرت لأكثر من عام، وانتهت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة الدولة العبرية شنّ ضربات دامية تزامنا مع إبقاء قواتها في خمس تلال استراتيجية في جنوب لبنان، رغم ان الاتفاق نصّ على انسحابها بالكامل.
وخرج الحزب ضعيفا من الحرب مع اسرائيل.
وأقرت الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس نزع سلاح حزب الله وكلفت الجيش اللبناني تنفيذ خطة وضعها وبدأ العمل بموجبها في الشهر اللاحق.
وأعلن الجيش مطلع كانون الثاني/يناير، إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية).
إلا أن إسرائيل، شكّكت في الخطوة واعتبرتها غير كافية.
وتواصل شنّ ضربات دامية تقول إن هدفها منع الحزب، الذي يرفض نزع سلاحه، من إعادة ترميم قدراته العسكرية.
خلال زيارة أجراها إلى لبنان مطلع شباط/فبراير، وصف وزير الخارجية الفرنسي جاو-نويل بارو عملية نزع السلاح بأنها إيجابية، واعتبر أن منطقة جنوب الليطاني لم تعد تشكل تهديدا لشمال إسرائيل.
لكنّه شدّد على ضرورة دعم الجيش اللبناني لكي يواصل مهمته ويحتكر السلاح في لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك