خلال شهر رمضان يحرص المسلمون على الدعاء في الفطار والسحور في رمضان، وأفضل أدعية الصائم قبل الإفطار والفجر، لما لهذين الوقتين من فضل عظيم ومكانة خاصة في حياة المسلم، فمع اقتراب أذان المغرب، يعيش الصائم لحظات روحانية ينتظر فيها تمام العبادة، بينما يمثل وقت السحور والثلث الأخير من الليل فرصة ذهبية للدعاء والاستغفار، وقد اكدت دار الافتاء أن الدعاء مشروع في كل وقت، ويتأكد عند انتهاء العبادات، ومن ذلك وقت الإفطار، مشيرة إلى أن للصائم دعوة لا تُرد.
كما أوضحت دار الافتاء أن السحور ليس له دعاء مخصوص في السنة، وإنما يُشرع فيه ما يُشرع في سائر الأطعمة من التسمية أولًا وحمد الله في آخره، مع اغتنام وقت الثلث الأخير من الليل في الدعاء.
واشارت الافتاء إلى أنه ورد في السنة أن النبي ﷺ كان إذا أفطر قال: «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله»، كما يجوز للصائم أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ومن الأدعية الجامعة (اللهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ)، (اللهمَّ إني أعوذُ بك من العجزِ والكسلِ، والجُبنِ والهَرمِ، والبُخلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبرِ، ومن فتنةِ المحيا والمماتِ)، (اللهمَّ إني أسالُك بأنَّ لك الحمدُ، لا إله إلَّا أنتَ، وحدَك لا شريكَ لك، المنانُ، يا بديعَ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيومُ، إني أسالكَ الجنةَ، وأعوذُ بك من النارِ).
أوضحت دار الإفتاء أن وقت الإفطار موطن إجابة للدعاء؛ لأنه نهاية عبادة عظيمة، ويكون الصائم فيه أقرب للخشوع.
ومن الأدعية المأثورة:
(اللهمَّ فإني أعوذُ بك من فتنةِ النارِ، وعذابِ النارِ، وفتنةِ القبرِ، وعذابِ القبرِ، ومن شرِّ فتنةِ الغِنى، ومن شرِّ فتنةِ الفقرِ… وباعِدْ بيني وبين خطايايَ كما باعدتَ بينَ المشرقِ والمغربِ)، (اللهمّ أعوذُ برضاك من سخطِك، وبمعافاتِك من عقوبتِك، وأعوذُ بك منك لا أُحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيتَ على نفسِك)، (اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفعُ، وقلبٍ لا يخشعُ، ودعاءٍ لا يُسمعُ، ونفسٍ لا تشبعُ).
لا يوجد دعاء خاص يُسمى دعاء السحور، لكن يُستحب اغتنام هذا الوقت المبارك، خاصة إذا وافق الثلث الأخير من الليل.
ومن الأدعية الجامعة: (اللَّهمَّ رحمتَكَ أرجو فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لي شأني كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ)، (اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عدلٌ فيَّ قضاؤُك… أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حُزْني، وذَهابَ هَمِّي)، (اللهمَّ لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، اللهمَّ إني أعوذ بعزَّتِك أن تُضِلَّني، أنت الحيُّ الذي لا يموتُ).
وقت ما قبل الفجر من أعظم أوقات الإجابة، ومن الأدعية المأثورة فيه: (اللهمَّ إنِّي أسألُك من الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه… وأسألُك أنْ تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيراً)، (اللَّهمَّ بعلمِكَ الغيبَ وقدرتِكَ على الخلقِ أحيِني ما علمتَ الحياةَ خيراً لي… اللَّهمَّ زيِّنَّا بزينةِ الإيمانِ، واجعلنا هداةً مُهتدينَ)، (اللهم إني أسألُكَ يا اللهُ الواحدُ الأحدُ الصمدُ… أن تغفرَ لي ذنوبي، إنك أنتَ الغفورُ الرحيمُ)، وشددت دار الإفتاء على أن العبرة ليست بكثرة الكلمات، بل بصدق التوجه إلى الله، وحضور القلب، والإخلاص في الدعاء، ودعاء الفطار والسحور في رمضان فرصة يومية متجددة لطرق باب الرحمن، رجاء القبول والمغفرة، ونيل الأجر العظيم في هذا الشهر المبارك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك