قال المحلل السياسي أحمد محارم، إن الأزمة الروسية الأوكرانية تظل واحدة من أكثر النزاعات تعقيدًا على الساحة الدولية، موضحًا أن التصعيد العسكري المستمر من الجانب الروسي، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية، يزيد من صعوبة التوصل إلى حل تفاوضي، خصوصًا مع رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التنازل عن أي أراضي محتلة، رغم الضغوط الأمريكية لتسوية الوضع.
وتابع في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المباحثات التي جرت في أبوظبي كانت أكثر إيجابية مقارنة بتلك التي انعقدت في جنيف، حيث شعر الجانب الأوكراني بضغط شديد من الجانب الروسي، ما أدى إلى اعتراض زيلينسكي على استمرار إطلاق الطائرات المسيرة أثناء الاجتماعات، معتبرًا أن الوضع يعكس استغلال موسكو للظروف المناخية والضغوط الميدانية لزيادة تأثيرها على الأرض.
وأشار إلى أن الدعم الأمريكي لأوكرانيا خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق «جو بايدن»، كان كبيرًا من حيث الأموال والأسلحة، لكنه لم يحقق انتصارًا واضحًا، بينما يسعى الرئيس الحالي دونالد ترامب، إلى ممارسة نوع من الضغط المتوازن على الطرفين، بهدف الوصول إلى حل وسط دون التنازل عن مصالح أوكرانيا، مؤكدًا أن السياسة الأمريكية الحالية تميل إلى إدارة الأزمة بدلاً من حلها جذريًا.
وأكد على أن الأزمة لم تعد محصورة بين روسيا وأوكرانيا فقط، بل تمتد تأثيراتها إلى حلف الناتو والاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن التوازن بين الضغوط العسكرية والدبلوماسية، فضلًا عن الدور الأمريكي المتناقض أحيانًا، يجعل مسار التفاوض معقدًا للغاية، ويؤكد على ضرورة تكثيف الوساطة الدولية لدفع الطرفين نحو تسوية عادلة تحافظ على الأمن الإقليمي والدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك