قال الدكتور محمود الأفندي المحلل السياسي، إن الجولة الحالية من المباحثات بين روسيا وأوكرانيا ليست سوى مناقشات شكلية وليست مفاوضات حقيقية لإنهاء الحرب، مؤكدًا أن الجانب الأوكراني غير جاد في التفاوض ما حولها إلى مناقشات لا تفاوض، وهو ما تستخدمه روسيا للحفاظ على جسور التواصل واستغلال الوقت لتعزيز موقعها العسكري على الأرض.
وأضاف في مداخلة زووم عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المناقشات الحالية تركز على ما بعد انتهاء الحرب، أي على كيفية توقيع اتفاقيات السلام المستقبلية، وليس على وقف العمليات العسكرية، موضحًا أن الضربات الجوية الروسية المستمرة تُرسل رسالة قوية بأن موسكو لن توقف العمليات إلا بعد انسحاب أوكرانيا الكامل من المناطق التي تعتبرها جزءًا من أراضيها حسب الدستور الروسي، مثل مناطق الدونباس الأربعة.
وأشار إلى أن روسيا تصر على موقفها العسكري والسياسي عبر إشراف كامل على مستقبل تلك الأراضي، موضحًا أن أبرز العقبات أمام أي تسوية سلمية تكمن في التباعد الكامل بين الوفدين، إذ لا توجد أي نقاط توافقية بين الجانبين.
وأكد على أن الأهداف الروسية واضحة، والتي تتلخص في تحرير الدونباس، نزع السلاح الأوكراني، وإقامة انتخابات تحت إشراف موسكو، في حين يسعى الجانب الأوكراني لكسب الوقت وتأجيل أي تنازلات، مستندًا إلى أمل تغير موقف الإدارة الأمريكية أو التطورات الدولية لصالحه.
ولفت إلى أن التصعيد الروسي المستمر، بما في ذلك إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، لا يهدف فقط للضغط على أوكرانيا خلال المناقشات، بل يمثل استراتيجية موسكو لتثبيت سيطرتها على المناطق المحتلة وفرض شروطها على أي تسوية مستقبلية، موضحًا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسعى لموازنة الضغط على الطرفين دون تحقيق حل جذري، مما يترك الأزمة مستمرة ويعقد إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك