أكد البيت الأبيض، الأربعاء، بأنه سيكون" من الحكمة" بأن تبرم إيران اتفاقًا مع الولايات المتحدة، بعد أيام من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطابه ضد الجمهورية الإسلامية.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين إنه" سيكون من الحكمة إلى حد كبير بأن تبرم إيران اتفاقًا مع الرئيس ترمب ومع إدارته"، مضيفة أن" ترمب أوضح أن الدبلوماسية خياره الأول".
وقال ترمب: " إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق فقد نضطر إلى استخدام جزيرة دييغو غارسيا لصد أي هجوم محتمل من نظام خطير"، حسب قوله.
وفي سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر" الكابنيت"، الذي كان مقررًا عقده الخميس لمناقشة التطورات المتعلقة بإيران، تأجل للأحد، دون إبداء أسباب.
وذكرت صحيفة" يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجه قيادة الجبهة الداخلية بالاستعداد للحرب.
وقالت الصحيفة في تقرير لها: " في إسرائيل، تشير التقديرات إلى أن الرئيس الأميركي، يميل إلى شنّ هجوم عسكري واسع النطاق على إيران قريبًا، نظرًا لرفض الأخيرة المطالب الأميركية في المفاوضات"، مضيفة: " تعتقد إدارة ترمب أن الإيرانيين يحاولون كسب الوقت وخداع الولايات المتحدة".
وأظهرت بيانات الملاحة الجوية رصد حشد جوي أميركي ضخم شمل أكثر من 22 طائرة تزود بالوقود (Tankers) من طراز KC-135R، وطائرتين إنذار مبكر من طراز" بوينغ إي-3 سينتري" (AWACS)، وهي في طريقها إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، كما رصد أمس الثلاثاء نقل 9 طائرات من نفس الطراز.
وشملت التحركات هبوط 3 طائرات في جزيرة كريت اليونانية، و5 في صوفيا ببلغاريا، واثنتين في جنوب إسبانيا، بينما انطلقت طائرات أخرى من قاعدة" ميلدينهول" البريطانية باتجاهات غير معلومة.
إيران تحصن مواقعها الإستراتيجية.
ويأتي هذا الاستنفار اللوجستي، وسط تقارير تشير إلى استعدادات أميركية لعمليات عسكرية محتملة ضد إيران، تزامنًا مع وصول حاملة الطائرات" جيرالد فورد" إلى شرق المتوسط لتعزيز القوة الضاربة في المنطقة.
وفي سياق متصل، رصد مؤشر طلبات البيتزا في المنطقة المحيطة بوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تزايد على الطلبات، وهو مصطلح غير رسمي يُستخدم منذ عقود بين متابعين ومهتمين بالشأن السياسي والعسكري الأميركي، للربط بين الارتفاع المفاجئ في طلبات توصيل" البيتزا" إلى قرب وقوع أحداث كبرى.
في غضون ذلك، قال خبراء إن صورًا التقطتها أقمار صناعية أظهرت أن إيران أقامت في الآونة الأخيرة درعًا خرسانيًا فوق منشأة جديدة في موقع عسكري حساس وأخفتها تحت التربة، مما يدل على تقدم الأعمال في موقع قيل إن إسرائيل قصفته في عام 2024، وذلك سط توتر مع الولايات المتحدة.
وتظهر الصور أيضًا أن إيران دفنت مداخل أنفاق في موقع نووي قصفته الولايات المتحدة خلال الحرب الإسرائيلية على إيران والتي استمرت 12 يومًا العام الماضي، وحصنت مداخل الأنفاق بالقرب من موقع آخر، وأصلحت قواعد الصواريخ التي تعرضت للقصف خلال الصراع.
ومع زيادة التقارير الصادرة المشيرة لاستعدادات أميركية لشن عملية واسعة ضد إيران، قال مراسل التلفزيون العربي في واشنطن عماد الرواشدة إن هذا الأمر متوقع، " لأن المراقبين كانوا يقولون إن الحشد العسكري الأميركي ليس من فراغ، وليس فقط لاستعراض القوة".
ولفت المراسل إلى أن تقرير أكسيوس اليوم ذكر، نقلًا عن مصادر داخل البيت الأبيض، حرفيًا: " فيما هو بادٍّ، الرئيس الأميركي لا يستعرض القوة من خلال إرسال هذه الحشود العسكرية، وإنه أرسل في الـ24 ساعة الماضية حوالي 50 طائرة: بين F-16 وF-15 وF-35.
هذا بالإضافة إلى أكثر من 150 رحلة جوية نفذتها القوات الأميركية لإرسال عتاد وأنظمة إلكترونية وعسكرية، وأنظمة صواريخ إلى المنطقة.
هذا بالإضافة لحاملة الطائرات" جيرالد فورد" التي توجهت إلى المنطقة، وهي أكبر حاملة طائرات لدى الجيش الأميركي".
وأضاف المراسل أن هذا، وفقًا لتقرير أكسيوس، ليس مجرد استعراض للقوة.
وذكر التقرير أن هذه الحرب ستكون واسعة وكبيرة، ستستمر لأسابيع، ولن تكون حربًا موضعية كما حصلت العام الماضي.
وأوضح التقرير أن الهدف، وفق ما نُشر اليوم، هو إسقاط النظام، وأنه قد قيل سابقًا إن الخيار الوحيد على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو إسقاط النظام.
وأوضح المراسل أن هناك أعضاء داخل الكونغرس الأميركي يطالبون بأن يكون هذا الخيار الوحيد للرئيس، مشيرًا إلى وجود" ضغوط كبيرة على الرئيس الأميركي للاستجابة للضغط الإسرائيلي وعدم التفاوض مع الإيرانيين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك