ليلى شهيد وجه فلسطين في أوروبا باريس (فرنسا) (أ ف ب) – لأكثر من عقدين من الزمن، كانت ليلى شهيد التي توفّيت الأربعاء عن 76 عاما وجه فلسطين في أوروبا حيث دافعت بلا كلل عن حقوق شعبها.
نشرت في: كانت شهيد أوّل امرأة تمثّل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج وهي تولّت مهامها بداية في إيرلندا سنة 1989 ثمّ هولندا والدنمارك قبل أن تصبح المندوبة العامة لفلسطين في فرنسا بين 1993 و2006 ثم على مستوى الاتحاد الأوروبي لغاية 2015.
وفي ظلّ الحرب التي دمّرت غزة في أعقاب هجوم حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما انفكّت تدعو المجتمع الدولي للسعي إلى وقف لإطلاق النار.
وفي مقابلة مع إذاعة "فرانس انتر" بعد يومين على هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر، أعربت شهيد عن "التشاؤم" حيال مستقبل فلسطين، محذّرة من مغبّة ضمّ إسرائيل "لما تبقّى من الأراضي الفلسطينية".
ولدت ليلى شهيد في لبنان عام 1949 بعد سنة على قيام دولة إسرائيل، في عائلة ميسورة من الجالية الفلسطينية.
وكانت عائلتها التي أصلها من القدس طردت من فلسطين في عهد الانتداب البريطاني على خلفية "أنشطة قومية".
وكان فيضي العلمي والد جدّتها رئيس بلدية القدس من 1904 إلى 1909 وخال والدتها موسى العلمي الذي عُرف بنضاله الشرس ضدّ السياسة البريطانية كان قدوتها في شبابها.
وفي العام 1967 اندلعت حرب الأيام الستة، فاستولت إسرائيل على القدس الشرقية والضفة الغربية وغزة وجزء من هضبة الجولان وشبه جزيرة سيناء.
وخاضت ليلى شهيد غمار السياسة في الثامنة عشرة من العمر.
وفي 1993، أخبرت شهيد في مقابلة مع وكالة فرانس برس "شكّلت نكسة 67 صحوة مهمّة بالنسبة لي لمواجهة إسرائيل".
والتحقت ليلى شهيد خلال سنوات الدراسة في المدرسة البروتستانتية الفرنسية في بيروت بمنظمة التحرير الفلسطينية والتقت سنة 1969 في الأردن بزعيمها ياسر عرفات الذي بقيت من كبار مناصريه.
وبين 1969 و1974، عملت في المخيّمات الفلسطينية في لبنان خلال حقبة وصفتها بأنهها "أجمل سنوات حياتي".
وبين 1974 و1976، أعدّت بعد نيلها الماجستير في الأنثروبولوجيا من الجامعة الأميركية في بيروت أطروحة حول الهيكلية الاجتماعية للمخيّمات الفلسطينية قادتها إلى المدرسة التطبيقية للدراسات العليا (EPHE) في باريس.
"حالة تمزّق" لكن في العام 1976، بعد حصار الكتائب لمخيّم تل الزعتر للاجئين الفلسطينيين في بيروت، أدركت أن النشاط الأكاديمي لم يعد "أولوية" بالنسبة لها.
انتُخبت رئيسة لاتحاد الطلاب الفلسطينيين في فرنسا وتعاونت مع مفوّض منظمة التحرير الفلسطينية في باريس في تلك الفترة عز الدين القلق وربطتها صداقة بالكاتب جان جونيه.
ثمّ انتقلت للعيش حوالى 10 سنوات في المغرب بعد زواجها سنة 1977 من الكاتب المغربي محمد برادة.
لكن اندلاع الانتفاضة الأولى سنة 1987 كان له ارتدادات على مسيرتها.
وهي عادت إلى فرنسا وتعاونت مع مفكّرين فلسطينيين في المنفى في إطار "مجلّة الدراسات الفلسطينية" ونسجت صداقات مع إسرائيليين من دعاة السلام.
وهي قالت لدى تعيينها في منصبها سنة 1989 إنه "تكريس لدور النساء في القضية الفلسطينية منذ 40 عاما".
وفي مقابلتها مع وكالة فرانس برس سنة 1993، أقرّت بأنها "في حالة تمزّق دائم بين انتمائي للشعب (الفلسطيني) والحاجة إلى النضال معه.
|.
والرغبة في حياة عادية هانئة".
كانت ليلى شهيد تعاني من المرض منذ سنوات طويلة بحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، وعثر عليها الأربعاء ميتة في منزلها في جنوب فرنسا وتميل الشرطة إلى فرضية الانتحار بناء على العناصر الأولى للتحقيق.
© 2026 AFP.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك