مع تحسن الأوضاع على الأرض في دولة السودان بعد تحقيق الجيش السوداني مكاسب في حربه مع ميلشيات الدعم السريع، أصبح شهر رمضان الكريم أقل نسبيا في البلد الذي يشهد حربا منذ رمضان 2023 وفرص للتقارب وسط أماني بنجاح هذه الدعوات.
سياسيا، تقدّمت مجموعة واسعة من القوى السياسية والمدنية السودانية بمذكرة عاجلة إلى قيادتي الجيش و«قوات الدعم السريع»، دعتهما فيها إلى إعلان «هدنة إنسانية شاملة» خلال شهر رمضان المبارك.
وتتضمن المبادرة وقفا مؤقتا للقتال، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية من دون معوّقات، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة يعيشها السودانيون، وهم يصومون للعام الرابع على التوالي على وقع القذائف وأزيز المسيّرات، بحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
ووقّع على المذكرة أكثر من 10 أحزاب سودانية، بعضها ينضوي تحت «التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة» صمود) الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، ومن أبرزها «حزب الأمة القومي»، و«التجمع الاتحادي»، و«المؤتمر السوداني».
كما شملت أحزاباً من خارج «صمود»، أبرزها «البعث العربي الاشتراكي» و«الاتحادي الديمقراطي (الأصل)»، إلى جانب قوى مدنية ونقابية.
ودعت المذكرة طرفي القتال، الجيش و«قوات الدعم السريع»، إلى إعلان هدنة إنسانية تبدأ مع اليوم الأول من شهر رمضان، تتضمن وقفاً لإطلاق النار، وتأمين المرافق المدنية، وفتح ممرات آمنة أمام المنظمات الإغاثية، والإفراج الفوري عن المعتقلين المدنيين، والشروع في ترتيبات لتبادل الأسرى تحت إشراف دولي يضمن احترام القانون الإنساني.
كما طالبت بوضع آليات واضحة للرصد ومتابعة التنفيذ، بما يضمن عدم استغلال الهدنة لتحقيق مكاسب عسكرية لأي من الطرفين.
بدوره هنأ رئيس الوزراء السوداني السابق عبدالله حمدوك المسلمين عامة، وأبناء وبنات الشعب السوداني خاصة، بحلول شهر رمضان.
وقال عبر تدوينة على «فيسبوك» إن رمضان يأتي وبلادنا تنزف، لكنه يحمل وعد الفرج بعد الشدة، داعياً لجعل قيمه زاداً للصبر والأمل، وجسرًا للتكافل، وسبيلاً لمواجهة خطاب الكراهية وبناء وطن شامل للجميع.
وطالب حمدوك قيادتي القوات المسلحة والدعم السريع بوقف إطلاق النار وفتح طريق السلام، مؤكداً أن رمضان هذا العام يجب أن يكون شهر التحوّل والقرار الشجاع والعودة إلى وطن واحد.
ميادنيا، وزعت مبادرة شارع الحوادث بمدينة بربر وجبة إفطار رمضان بعدد 200 وجبة للكادر الطبي والإداري بمستشفى بربر التعليمي وعدد من المرافق الحكومية وأماكن الحوجة بالمدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك